FINANCIAL TIMES

مستقبل السيارة الكهربائية رهن استتباب أوضاع الكونغو

اعتاد كونغولو ماشيمانجو ريجان على قضاء أيامه يحمل أكياسا بوزن 25 كيلوجراما من الكوبالت، من المناجم الصغيرة في الزاوية الجنوبية لجمهورية الكونغو الديموقراطية الغنية بالمعادن، حيث يمكن العثور على رواسب كبيرة على بعد أمتار قليلة تحت السطح.
تلك الأيام في مدينة كولويزي تبدأ في الساعة الخامسة صباحا، وتشيع الحوادث بسبب انهيار الأنفاق المحفورة باليد في الأرض الحمراء الزاهية. 
يتذكر العامل أن عمال المناجم كانوا يدخنون حتى يستطيعون قضاء اليوم. كان عمه يبيع الكوبالت – وهو معدن مهم لبطاريات السيارات الكهربائية – إلى التجار المحليين المعروفين باسم المفاوضين négociants، وكان كونغولو يتلقى الطعام والسكن مجانا كأجر على عمله.
ويضيف، متحدثا من على حافة ملعب كرة قدم مؤقت بجانب مدرسة في كولويزي في جنوب شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية: "كان الأمر مرهقا وصعبا. شاهدت كثيرا من الانهيارات. شاهدت أطفالا يموتون في المناجم". 
الشاب البالغ من العمر 17 عاما الآن، هرب من المناجم، وهو يرتاد المدرسة بمساعدة جمعية خيرية كاثوليكية.
منذ أكثر من عقد من الزمن، تم تمكين الثورة الرقمية العالمية من خلال أماكن مثل كولويزي، وهي بلدة تعدين مليئة بمعسكرات صينية وبيوت القش الاستعمارية البلجيكية المتداعية.
أكبر شركات التعدين في العالم كانت تقضي الوقت مع عمال مناجم يستخرجون النحاس والكوبالت من الأرض باليد، مع تقديم حماية أمان قليلة أو معدومة.
في حين أن أغلبية الكوبالت في الكونغو يأتي من مواقع التعدين الكبيرة، حيث يتم حفر الصخور بواسطة شاحنات من أعماق الحفر العميقة، إلا أن نسبة متزايدة تأتي من عمال المناجم "الحرفيين" أو غير الرسمين البالغ عددهم نحو 150 ألف عامل الذين يحفرون باليد في كولويزي. 
الممارسة غير المنظمة تجذب بشكل متزايد الأطفال مثل كونغولو. وكان إنتاج العام الماضي في كولويزي يمثل نحو 30 في المائة من إنتاج الكوبالت من الكونغو – مناجم البلاد تنتج أكثر من 70 في المائة من الإجمالي العالمي – وذلك وفقا لشركة جيكاماينز للتعدين المملوكة للدولة في الكونغو.
هيمنة الكونغو تمثل معضلة متزايدة لشركات صناعة السيارات الكهربائية وسلسلة التوريد، في الوقت الذي تتطلع فيه إلى تلبية الزيادة السريعة في الطلب على السيارات الكهربائية والبطاريات. 
إذا حاولوا تحسين الظروف على أرض الواقع سيواجهون سلسلة من المخاطر الإضافية، من تهديد الفساد إلى المراقبة وإنفاذ الإجراءات لتجنب الوفيات الناجمة عن التعدين غير الرسمي، خاصة في ظل وجود الأطفال في هذه المواقع. 
وفي حين أن شركات التصنيع لا يمكنها تجاهل الكونغو، إلا أن عليها أن تعرف أيضا أن المعدن الذي لا يمكن تعقبه – من عمال المناجم غير الرسميين المذكورين – يتسرب إلى سلسلة التوريد العالمية عبر المصافي في الصين، لينتهي به الأمر في البطاريات والسيارات والهواتف الذكية التي تباع في الغرب.
جزئيا، بفضل ارتفاع أسعار الكوبالت في عام 2018، فإن كثيرا من هذا النشاط يحدث الآن داخل مواقع مجموعات التعدين الكبرى، بما في ذلك شركتا جلينكور القائمة في سويسرا وتشايناموليبدينوم المدرجة في هونج كونج، والأخيرة تنتشر عبر مناطق واسعة من القرى الحدودية. 
في حزيران (يونيو) الماضي، توفي 43 عاملا من عمال المناجم غير الرسميين، عندما انهار جزء من حفرة في أكبر منجم تابع لمجموعة جلينكور خارج كولويزي. أرسلت السلطات الحكومية الجيش إلى الموقع، إضافة إلى منجم النحاس والكوبالت الضخم، التابع لمجموعة تشاينا مولي على بعد 90 كم شرقا في تنكي فونجوروم، لطرد نحو عشرة آلاف عامل منجم غير رسمي كانوا يعتدون على الموقع.
يقول إنديجوإليس، وهو محلل إفريقيا في شركة فيريسكم ابليكروفت: "يدرك كثير من الأشخاص المشترين أنه لم يعد بإمكانهم غض البصر، والتظاهر كأن الأمر لا يحدث، فهذه كانت الاستراتيجية لفترة طويلة. لا توجد بدائل حقيقية مقبولة عن الكوبالت من الكونغو في الوقت الحالي، لذلك سيتعين عليهم بدء المشاركة في الأمر".
الطريق إلى كولويزي مليء بعشرات المستودعات ذات الأسقف المموجة مع أسماء مثل بوس وو Boss Wu – التجار الذين يشترون الكوبالت والنحاس من أي شخص يرغب في البيع لهم. 
معظم ذلك المعدن يصل إلى الصين، حيث يدخل سلسلة توريد البطاريات العالمية. حكومة لوالابا الإقليمية تريد إضفاء الطابع الرسمي على القطاع، من خلال جمع عمال المناجم في جمعيات تعاونية مرخصة، يسمح لها بالتعدين في مناطق مرخصة كطريقة للحد من الحوادث ووجود الأطفال.
يمكن رؤية حجم التحدي بوضوح في قرية كاسولو الصاخبة، على مشارف كولويزي. 
في أوائل عام 2014، اكتشف السكان طبقات غنية بالكوبالت تحت منازلهم. بعد أن بدأ السكان بالحفر في حدائقهم، بدأت الشقوق تظهر في منازلهم التي تأثرت من فورة التعدين.
يقول أحد المسؤولين التنفيذيين الصينيين: "ستخرج من منزلك وستكون هناك حفرة كبيرة". كانت هناك وفيات وإصابات باستمرار، وكان لا بد من إغلاق الطريق المحلي، بعد أن تم حفر الأنفاق في أساساتها.
في مواجهة خطر الانهيار الكامل للقرية، أخلت سلطات قرية لوالابا جميع الأسر البالغ عددها 600 من الموقع في عام 2017. 
تم تمويل عملية النقل جزئيا من قبل شركة هوايو كوبالت الأكبر لإنتاج الكوبالت في الصين، وهي بقيمة 3.6 مليار دولار ومدرجة في بورصة شنغهاي، وتعد المورد لبعض من أكبر شركات البطاريات في العالم، بما في ذلك شركة إل جي تشم LG Chem في كوريا الجنوبية. في المقابل، يحق لشركة هوايو شراء كل النحاس والكوبالت في المنطقة.
بعد تطهير المنطقة التي تبلغ مساحتها 40 هكتارا في كاسولو من المنازل، تم بناء جدار حدودي حول الموقع ووضع بوابة أمنية لتفتيش عمال المناجم عند وصولهم. يشير حارس أمن صيني بفخر إلى لوحة تقول إن الأطفال والسكارى غير مسموح لهم دخول الموقع. لا تزال الأنفاق تنتشر في الأرض الوعرة، لكن تم في الأصل الحفر لمصلحة شركات المناجم.
هناك 600 عامل منجم يعملون في الموقع، من نحو خمسة آلاف العام الماضي، على الرغم من أن هذا يعود جزئيا إلى انخفاض أسعار الكوبالت من أعلى مستوياتها منذ عشرة أعوام، الذي تجاوز 40 دولارا للرطل أوائل عام 2018، ليتدهور الآن عند 13.50 دولار للرطل، وذلك وفقا لشركة فاستماركيتس.
تم تنظيم عمال المناجم في جمعيات تعاونية تأخذ حصة من عدد الأكياس التي يبيعها العمال مقابل مساعدات تشمل تغطية الفواتير الطبية، ومساعدة أفراد العائلة في حالة الوفاة، وتمثيل عمال المناجم في الاجتماعات. 
بعد الحفر لاستخراج الكوبالت، يأخذ عمال المناجم أكياسهم ليتم سحقها ووزنها وتصنيفها في المستودعات الموجودة في الموقع، بعد ذلك يتم مصادقة المواد وبيعها للتجار المحليين ومن ثم إلى شركة هوايو.
كما يتم أيضا تفتيش الشاحنات التي تغادر الموقع وختمها، للتأكد من عدم العبث بها قبل وصولها إلى شركة كونغو دوندفانجج للتعدين الفرعية التابعة لشركة هوايو في البلاد. 
روبيرت بيتومبا، المولود في كولويزي، يساعد على مراقبة الموقع لمصلحة شركة آر سي إس جلوبال RCS Global، وهي شركة بريطانية لتدقيق سلسلة التوريد. يقول بيتومبا إنه يتم استخدام تطبيق هاتف ذكي للإبلاغ عن الحوادث أو الوفيات، أو عمالة السخرة. 
هذه التقارير تذهب مباشرة إلى نقطة بيانات مركزية – مع تنبيهات فورية ترسل إلى شركة هوايو. النظرية هي أنه إذا تدهورت الظروف في الموقع، تستطيع شركة آر سي إس الضغط مباشرة على شركة هوايو للمساعدة على تحسينها، بما أنه يمكن مشاركة البيانات مع زبائنها.
في الأشهر الثلاثة، بعد بدء تشغيل المشروع في تموز (يوليو) من عام 2018، كانت هناك ثلاث حالات وفاة، لكن منذ ذلك الحين لم تحدث أي حالة وفاة، على حد قول شركة آر سي إس. 
كانت هناك خمس حالات مسجلة لعمالة الأطفال بين تموز (يوليو) الماضي وأيلول (سبتمبر) الماضي، لكنها انخفضت إلى صفر منذ ذلك الحين.
برايس لي، المسؤول عن المسؤولية الاجتماعية المؤسسية في شركة هوايو، يقول إن الشركة تدرس توسيع نطاق النموذج إلى مواقع أخرى في الكونغو. إذا لم تفعل، كما يقول: سيستمر بيع الكوبالت الملوث في السوق المفتوحة، ما يعرض الجميع في سلسلة التوريد للخطر.
"لو أن السكان كانوا لا يزالون يعيشون في كاسولو، لن توجد طريقة للتخلص من خطر عمالة الأطفال. يمكننا نسخ النموذج ومحاولة تقييمه" حسبما أضاف.
في حين أن مشروع كاسولو مدعوم من حكومة لوالابا، إلا أنه لا يزال هناك منتقدون. عملية نقل سكان القرية أثارت احتجاجات وعارضتها بعض المنظمات في كولويزي.
أثيرت الأسئلة حول من يسيطر على الجمعيات التعاونية. قررت جمعية محلية خيرية تساعد الأطفال على مغادرة مواقع التعدين من خلال توفير التعليم المجاني، إنهاء ارتباطها بشركة هوايو بسبب مخاوف حول نقل السكان وحزم تعويضاتهم. 
يقول إيمانويل أومبولا نكوم من هيئة مراقبة الموارد الإفريقية، وهي منظمة محلية غير حكومية، إنه ينبغي لعمال المناجم المحليين أن يكونوا قادرين على بيع الكوبالت إلى أي شخص يرغب في شرائه، بدلا من إجبارهم على بيع كل معدنهم إلى شركة هوايو، وحدها: "نحن بحاجة إلى مناطق ينبغي لعمال المناجم أن يكونوا في جمعيات تعاونية أنشأوها بأنفسهم، حيث يمكنهم العمل وبيع معادنهم للمشترين. نريد منهم أن تكون لديهم القدرة على قول ’هذا ليس سعرا جيدا‘ والذهاب إلى أماكن أخرى لبيع معادنهم".
انعدام الثقة لا يزال مرتفعا. قام بعض عمال المناجم أخيرا باقتحام وتدمير المنصة التي تزن شاحنات الكوبالت، بسبب غضبهم من انخفاض أسعار معدنهم. بعد وقت قصير من بدء مشروع كاسولو، تم افتتاح موقع آخر خارج جدرانه. 
الموقع الخاضع للرقابة اضطر إلى التوسع ليشمل مشروع كاسولو II – توسع بمساحة عشرة هكتارات، مع مزيد من عمليات النقل. ومشروع كاسولو III قيد الدراسة.
يقول بيتومبا إنه على المدى الطويل، يجب أن توفر البلاد بدائل التعدين، وإلا فإن الأشخاص من أماكن أخرى في الكونغو سيواصلون التدفق إلى مناجم كولويزي: "في كل مكان في كولويزي توجد معادن. بالنسبة إلي، من الجيد وجود سور، لأنه في تلك المنطقة ستحصل عندها على السيطرة. على أن عليك الآن وضع حوافز لكل عمال المناجم الحرفيين لدخول تلك المنطقة المسورة الآن".
شركات صناعة السيارات ومشترو الكوبالت، كانوا مترددين في الحصول على المعدن من الكونغو، أحد أفقر البلدان في العالم التي تصنف أيضا واحدة من الأكثر فسادا. 
في نيسان (أبريل) الماضي، قالت شركة بي إم دبليو في مؤتمر لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنها ستحصل على الكوبالت لسياراتها الكهربائية من المغرب وأستراليا، وليس من الكونغو.
شركة أوميكور القائمة في بلجيكا، وهي أكبر منتج لمواد البطاريات في أوروبا، كانت الشركة السابقة لها "يونيون مينيير" قد وظفت عمالة بالسخرة لتعدين النحاس في المنطقة في أوائل القرن الـ20، قالت أخيرا إنها لا تشتري من المواقع غير الرسمية في البلاد. بدلا من ذلك، أعلنت شركة أوميكور في أيار (مايو) الماضي، صفقة طويلة الأجل لشراء الكوبالت من مناجم مجموعة جلينكور في كولويزي.
غير أن وفاة 43 عاملا من عمال المنجم في الـ27 من حزيران (يونيو) الماضي في موقع مجموعة جلينكور، أدى إلى زيادة الضغط من أجل إيجاد حل، لأن كثيرا من عمال المناجم غير الرسميين يعملون على أرض تعد ضمن امتيازات رسمية. 
تقول مجموعة جلينكور إن نحو ألفي عامل منجم غير رسمي يتعدون على موقع منجم شركة كاموتو للنحاس التابع لها خارج كولويزي، ويمتد على مساحة 21 كيلومترا مربعا بجوار مجتمع يضم نحو 250 ألف شخص.
حدثت الوفيات بعد دخول عمال المناجم إلى حفرة الموقع الرئيسة، التي يبلغ عرضها ستة كيلومترات مربعة. لمنع وقوع حوادث مماثلة، تحفر الشركة الخنادق لتجعل من الصعب أكثر الوصول إليها وانهيار المناطق الخطيرة في الحفرة، كما تقول مجموعة جلينكور.
بالنسبة إلى عملاء شركة هوايو، لا توجد طريقة لمعرفة ما إذا كان الكوبالت يأتي من موقع تعدين صناعي أو غير رسمي، لأنه يتم خلط كل شيء في مصنع شركة هوايو في الكونغو قبل تصديره إلى الصين.
يقول تايلر جيلارد، رئيس وحدة السلوك التجارية المسؤول في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إنه ينبغي لشركات صناعة السيارات معرفة مصدر الكوبالت الذي تحصل عليه، وتعتمد على الموردين الذين تتعامل معهم لتحسين الظروف على أرض الواقع.
"نحن ندعم جهود الصناعة للانخراط مع مجتمع التعدين، على الرغم من المخاطر. التحدي هو كيفية إدارة تلك المخاطر ونقلها بشكل صحيح. عدم المشاركة ليس النهج الصحيح، لكن تهديد عدم المشاركة يجب أن يكون حقيقيا ومقترنا بالدعم الفني والمالي لدفع التحسين".
شركة ترافيجورا لتجارة السلع السويسرية واحدة من أكبر مشتري الكوبالت والنحاس من الكونغو، تقول إن المعادن التي يتم تعدينها من قبل العمال الحرفيين يمكن أن تكون مصدر توريد لشركات صناعة السيارات. 
عندما وقعت شركة ترافيجورا صفقة لمدة ثلاثة أعوام لشراء كل الكوبالت الذي يتم إنتاجه من منجم شيماف القائم في الكونغو العام الماضي، واجهت مشكلة كيفية إدارة ما يزيد على خمسة آلاف عامل من عمال المناجم غير الرسميين، الذين يعملون في الموقع بالقرب من كولويزي.
كان عمال المناجم يموتون باستمرار في أنفاق يصل عمقها إلى 100 متر في جوف الأرض، كما يتذكر جيمس نيكولسون، رئيس المسؤولية المؤسسية في شركة ترافيجورا. اليوم، تم تسييج الموقع وتزويد عمال المناجم بقبعات صلبة وثياب عمل. يقول نيكولسون إن المشروع ساعد على تقليل الوفيات إلى الصفر هذا العام من نحو 14 عاملا العام الماضي قبل تطبيق الضوابط.
ويقول إن الكونغو لديها القليل من الوقت لإصلاح مشكلة التعدين غير الرسمية فيها، قبل أن يتم استبدال الكوبالت في بطاريات السيارات الكهربائية بمعادن أخرى.
ويضيف: "ما نفضله هو عدم تجاهلها، بل إيجاد حلول. إذا كان بإمكاننا أن نكون مبدعين قليلا في تطوير الضوابط، عندها يمكننا تجنب تسلل المنتج إلى السوق. يمكننا بيع المنتج. طالما يدرك نظراؤنا جيدا ما يتلقونه".
نيكولاس جاريت، الرئيس التنفيذي لشركة آر سي إس يقول إن الشركات والمستهلكين مدركون للمشكلات في سلسلة التوريد للسيارات الكهربائية والبطاريات: "من المفترض عاطفيا أن السيارة الكهربائية هي عمل جيد – أنت تشتري سيارة كهربائية وتفكر أنك تنقذ الكوكب – وآخر شيء تريد أن تسمعه هو أن السيارة ليست نظيفة.
"الشركات التي تعمل معنا بدأت تفهم ماهية المخاطر – وتسأل عما نفعله حيال ذلك. هذا تحد هائل، لأننا نبدأ من قاعدة منخفضة: إذا لم يمت الأشخاص وغاب الأطفال، إذن هذا أمر إيجابي".
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES