الإيجابية تجعلك سعيدا

|

ما أسعد الناس، الذين يصوغون الإيجابية من خلال تعاملاتهم وحضورهم في حياة الآخرين! كن قريبا من أهلك وأصدقائك.
إن غضبت فلا يمنعك الغرور من أن تخفف من هذا الغضب، وتتصالح مع محيطك.
الغضب أو الحقد أو الحسد مشاعر سلبية، نتيجتها تنعكس على الحالة الصحية النفسية والجسدية، وربما توصل المرء للإصابة بأمراض خبيثة.
قلت لصديق: خذ خلاصة التجارب من السابقين، كان غاضبا، حانقا، وجهه مكفهرا، تكاد تشعر بالبركان، الذي يملأ نفسه.
جلسنا على المقهى، كان يشكو من أن الآخرين لا يشعرون بأهميته، ولا يعيرونه اهتماما، جزء كبير من هذا الشعور وهمي، وغير حقيقي.
نظرت إليه وقلت: بعض الأشياء الكبيرة لديك، حجمها أصغر مما تتصور لدى الآخرين، الناس يعدونك جزأ صغيرا، الحقيقة أن كل الناس تتجمع لديهم أجزاء مختلفة، لذلك لا تجعل عدم اهتمام الآخرين بك، كما تتوقع مقياسا لردود أفعالك أو حتى لتقييم محبتهم لك.
أنا وأنت نتمنى دوما أن يلتمس لنا الآخرون العذر على تقصيرنا، وقد تنبهت ذات موقف، أن واجبي أن ألتمس للآخرين العذر أيضا. إذ إنه من الأنانية المفرطة، أن نتوقع أن يكون الآخر إيجابيا معنا، فيما نحن لا نتمتع بالإيجابية في التعامل مع سوانا.
توقفنا عن الكلام، وانشغل كل منا بتأمل هاتفه، وقراءة ما يحمله الـ"واتساب" من رسائل، تراوح بين الإيجابي والسلبي.
أغبط أولئك الذين يبثون الإيجابية والفرح والسعادة بين الآخرين.
وفي المقابل، أشعر بالشفقة على من يصدق عليه وصف "حاطب ليل"، ذلك الذي ينقل ما يأتيه من غثاء دون أن يكلف نفسه عناء التفكير في الأثر السلبي، الذي سيترتب على بث الرسائل السلبية، التي تشيع الإحباط، أو تسيء للوطن وللناس.
نريد أن نكون إيجابيين، ولكن هذه الإيجابية فعل ورد فعل، لا تطلب من الناس أن يكونوا إيجابيين، وأنت لا تتعامل معهم بإيجابية.

إنشرها