FINANCIAL TIMES

«هواوي» تواصل الكفاح من أجل البقاء .. رغم الهدنة

زوار المقر الرئيس في شنزن الذي تشغله شركة هواوي الصينية التي باتت في قلب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين – يشعرون بالذهول من البروز الواضح لصورة واحدة.
الصورة معروضة على جدران مكتب الاستقبال، وفي المقهى وعلى مطبوعات الورق المقوى الذي يوزعه رين تشينجفاي، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي.
الصورة غير الواضحة بالأبيض والأسود تظهر طائرة سوفيتية من الحرب العالمية الثانية، تضررت بشكل سيئ من نيران العدو، ما أدى إلى ثغرات في أجنحتها وهيكلها.
قال رين، "شعرت أنها تشبهنا تماما. نحن نعاني آثار الطلقات الأمريكية، على غرار الطائرة. على أن الجندي السابق في جيش التحرير الشعبي لا يسعى إلى الحصول على مجرد موضع الضحية".
انجذابه للصورة ينبع من سبب مختلف؛ على الرغم من إطلاق النار عليها، إلا أن الطائرة لم تتحطم بعد، بل على العكس تمكنت من العودة إلى الوطن، سالمة في النهاية.
الخلاصة أن شركة هواوي في وضع مماثل، كما جادل صاحب المشاريع البالغ من العمر 74 عاما، الذي أسس الشركة برأسمال أولي بلغ خمسة آلاف دولار فقط في عام 1987، وبالتالي فإنها سوف تتمكن أيضا من "النجاة"، على الرغم من كل النيران التي تقذفها نحوها السياسة التجارية الأمريكية.
في عطلة نهاية الأسبوع، دعا ترمب إلى وقف جزئي لإطلاق النار في ذلك القتال حيث قال في اجتماع مجموعة العشرين في أوساكا، إن شركات التكنولوجيا الأمريكية – المحظورة من التوريد إلى شركة هواوي منذ أيار (مايو) الماضي – ستحصل على موافقة مشروطة لإعادة بيع المنتجات: "عندما لا تكون هناك مشكلة طارئة وطنية كبيرة".
هذا يمكن أن يعني أنها قد تكون قادرة على توريد بعض الرقائق والبرمجيات، وغيرها من المكونات المهمة بالنسبة إلى أكبر شركة لمعدات الاتصالات في العالم.
مع ذلك، من المتوقع أن تؤدي المعركة الدامية بين شركة هواوي وواشنطن - وانعدام الثقة الذي أوجدته - إلى تقليل الاعتماد على شركات التوريد الأمريكية، الأمر الذي يقول المحللون إنه في الأصل اتجاه داخل قطاع التكنولوجيا في الصين.
من غير المرجح أن تفعل تصريحات ترمب في عطلة نهاية الأسبوع كثيرا لعكس ذلك، حيث يعتقد كثيرون في الولايات المتحدة أن هذه الخطوة يمكن أن تؤذي الأمن القومي.
قال رين في مقالة قبل التحول الكبير في عطلة نهاية الأسبوع: "الولايات المتحدة تساعدنا بطريقة رائعة من خلال تعريضنا لهذه الصعوبات. في ظل الضغوط الخارجية، أصبحنا أكثر اتحادا من أي وقت مضى. إذا لم يسمح لنا باستخدام المكونات الأمريكية، فنحن واثقون جدا بقدرتنا على استخدام مكونات مصنوعة في الصين وبلدان أخرى".
في النقاش الذي استمر 80 دقيقة في قاعة كهفية تزينها أعمدة من الطراز الدوري اليوناني وتماثيل أفروديت، إلهة الحب عند اليونان، تطرق رين إلى مجموعة واسعة من المواضيع.
وتحدث عن صلة شركة هواوي بالجيش الصيني، وادعاءات بأن شركته تستخدم شبكاتها للانخراط في التجسس، واتهامات بأنها انتهكت العقوبات الأمريكية من خلال التعامل مع إيران.
على أنه كان أكثر تحفظا بشأن احتجاز ابنته مينجوانزهو في كندا. والسؤال حول ما إذا كان سيرد على مكالمة هاتفية من ترمب – إذا حدثت – أدى إلى موجة من المناورات المراوغة.
كان متأكدا من أن ترمب "مشغول جدا" وقال: "أنا لا أفهم اللغة الإنجليزية" كان ذاك رده المراوغ. نعم، كما يفترض، يمكن العثور على مترجمين فوريين، لكنهم "لا يعرفون كثيرا عن السياسة، بينما أنا متخصص في الإلكترونيات" حسبما أضاف.
وقال إن هناك مسألة أخرى هي أن ترمب "شخص مهم وأنا على العكس منه نكرة في الواقع". بعد مزيد من الضغط، قال إنه على أية حال: "مشغول بإصلاح الثقوب في أعمال شركة هواوي، وقد لا يكون لدي الوقت للحديث".
على الرغم من هذا التحفظ، إلا أنه من الواضح أن الرئيس ترمب، أكثر من أي شخص آخر، يحمل مستقبل شركة هواوي القريب بين يديه. تم تأكيد هذه الحقيقة عندما أشار الرئيس الأمريكي إلى احتمال تخفيف الحظر المفروض على الشركات الأمريكية التي تتعامل مع شركة هواوي.
القائمة السوداء التي فرضتها واشنطن في أيار (مايو) الماضي، تمثل ضربة قوية لشركة التكنولوجيا الأبرز في الصين. وهذا يعني إيقاف مبيعات نحو 1200 شركة تزويد أمريكية للمكونات والملكية الفكرية إلى هواوي وشركاتها التابعة البالغة 68 – إلى جانب الشركات الخارجية التي تشحن سلعا تحتوي على أكثر من 25 في المائة من المحتوى المصنوع في الولايات المتحدة.
اشترت شركة هواوي مكونات وخدمات بقيمة 11 مليار دولار من شركات التزويد الأمريكية العام الماضي، من إجمالي فاتورة مشتريات بلغت 70 مليار دولار.
من الناحية التكنولوجية، سيكون التعطيل أكبر بكثير. كما قال رين، إنه إذا كان هناك جزء واحد فقط مفقود من ألف جزء رئيس، فإن قطعة معدات الاتصالات ستتوقف عن العمل.
نتيجة لذلك، كانت تصريحات ترمب في مجموعة العشرين موضع ترحيب. في رد عبر البريد الإلكتروني، قال رين لصحيفة "فاينانشيال تايمز": "تصريحات الرئيس ترمب جيدة للشركات الأمريكية. كما أن شركة هواوي مستعدة أيضا لمواصلة شراء المنتجات من الشركات الأمريكية. بيد أننا لا نرى تأثيرا كبيرا في ما نفعله حاليا. سنبقى نركز على القيام بعملنا بشكل صحيح".
يقول المحللون إن هذه العبارة – "القيام بعملنا بشكل صحيح" – هي المفتاح. يعتقدون أنها بمنزلة تخلص شركة هواوي من اعتمادها على المدخلات المصنوعة في الولايات المتحدة، بأسرع وقت ممكن.
يقول دان واند، محلل التكنولوجيا في "جافيكال دراجونوميكس" وهي شركة أبحاث: "تخفيف موقف الرئيس ترمب بشأن شركة هواوي هو شريان حياة مهم بالنسبة إلى الشركة. مع ذلك، ستحاول شركة هواوي إخراج المكونات الأمريكية من تصاميمها ومواصلة بناء القدرات الخاصة بها. لا يمكن أن تسمح بأن يتوقف بقاؤها على الإجراءات السياسية الأمريكية".
الحد من الاعتماد على الولايات المتحدة كان موضوعا عاد إليه رين مرارا وتكرارا أثناء المقابلة. حيث تحدث بإلحاح رجل كان، في ذلك الوقت، يخاطر بفقدان شركته حين نفد المخزون لعدة أشهر ذات مرة.
وقال: "نحن نبحث عن بدائل للتكنولوجيا المصنوعة في الولايات المتحدة. نحن نعمل على تطوير المكونات الخاصة بنا ولدينا خبرة قوية في القيام بذلك، التي ستمكننا من النجاة".
وذكر قائمة في المجالات الأكثر عرضة للتعطيل من الانقطاع في سلسلة التوريد الأمريكية، ومن ثم ذكر تفاصيل المكان الذي يعتقد أن شركة هواوي موجودة فيه من حيث كونها قادرة على استبدال أو تطوير المكونات والخدمة والملكية الفكرية الخاصة بها لسد أي فجوة.
وقال: "ليس لدينا كثير من المشكلات مع الرقائق، حيث بإمكاننا إنشاء معظم ما نحتاج إليه. وليست لدينا مشكلات كبيرة فيما يتعلق بأجهزتنا. هناك بعض التأثير فيما يتعلق بأنظمة برامجنا".
المحللون المستقلون كانت لديهم وجهة نظر أقل تفاؤلا. مشكلات شركة هواوي تكمن في الرقائق، وذلك وفقا لبنك كريدي سويس، بما في ذلك مجموعة الترددات للموجات الراديوية المستخدمة في بث إشارات الهواتف المحمولة؛ وأنظمة البوابات القابلة للبرمجة في الميدان، وهي مهمة للغاية لمعدات الاتصالات مثل محطات قواعد شبكة الجيل الخامس. شركات التوريد الأمريكية تسيطر على كلا المجالين اللذين لا يبدو أن هناك بدائل واضحة لهما حول من سيقوم بتصنيعها بحجم مماثل.
البرمجيات هي نقطة ضعف رئيسة أخرى. ثلثا أدوات برامج الأمن السيبراني المستخدمة في منتجات شركة هواوي تأتي من شركات التوريد الأمريكية، وذلك وفقا لمسؤولين تنفيذيين في المجموعة الصينية، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم.
مع ذلك، بدا رين واثقا من إمكانية إيجاد حلول. حيث قال: "حتى إذا استمرت الولايات المتحدة في قطع إمداداتنا من هذه الأشياء، سنكون قادرين على إصلاح ’الفجوات‘ واللحاق بالركب".
هناك نقطة ضعف أخرى هي اعتماد الهواتف الذكية من شركة هواوي على نظام التشغيل أندرويد من شركة جوجل. كبديل، يتحدث رين عن استخدام نظام تشغيل محلي، يسمى هونج مينج، لتثبيته في هواتفها الخلوية ودعم نظام بيئي من التطبيقات.
هذه العملية القائمة على الاستخدام المحلي والاستبدال التي يتحدث عنها رين تتجاوز شركة هواوي وحدها. تم إطلاق مبادرة "صُنع في الصين بحلول عام 2025"، وهي سياسة مميزة للرئيس تشي جين بينج، في عام 2015 بهدف جعل الصين قوة تكنولوجية عظمى.
الصين تتصور نفسها ضمن قيادة عالمية في عشرة قطاعات أساسية بما في ذلك "تكنولوجيا المعلومات للجيل الجديد".
أهداف سياسة صنع في الصين لتحقيق مستويات عالية من "الاكتفاء الذاتي" في مثل هذه الصناعات – من خلال استبدال التكنولوجيا الأجنبية ببدائل يتم تطويرها محلياً – جعلت الخطة مكروهة بشكل كبير في الولايات المتحدة وأوروبا.
في الأعوام الأخيرة، وسائل الإعلام الحكومية في الصين قللت من أهمية البرنامج، لكن استراتيجيات شرطو هواوي الآن تتوافق مع سياسة بكين الصناعية.
سلالات القومية التكنولوجية تجري في صناعة الصين ولا تقتصر بأي حال على الشركات المملوكة للدولة.


جاك مؤسس "على بابا" يدخل على الخط
جاك ما، المؤسس الملياردير لشركة علي بابا التكنولوجية العملاقة، حذر العام الماضي من هيمنة الولايات المتحدة في مجال أشباه الموصلات، حيث يخشى من نقاط الضعف التي يمكن أن تعانيها البلدان في حال تقييد شركات التصنيع الأمريكية العرض.
قال ما: "إذا لم نتقن التكنولوجيات الأساسية، سنكون كأننا نبني أسطحا على جدران الآخرين ونزرع الخضراوات في ساحات الآخرين".
رين يرى أن سياسة شركته ليست ذات طابع قومي. ذوقه الدولي الانتقائي ليس باديا للعيان فحسب في ممر المقر الرئيس لشركته، بل أيضا في المقر الأوروبي المصطنع الجديد الذي بناه في دونجوان، وهي مدينة في مقاطعة جوانجدونج جنوب الصين.
بالنسبة إلى شخص أوروبي، فإن الهندسة المعمارية للمقر تبدو سريالية. نسخة طبق الأصل من قلعة هايدلبرج في ألمانيا هي مقر وحدة أبحاث شركة هواوي، وهناك 12 مدينة أوروبية تم تقليدها – مع مبان تذكرنا بأكسفورد وباريس وفيرونا وبروج وغيرها – منتشرة عبر حدائق متصلة بسكة حديد معلقة مخصصة للموظفين.
ربما مثل هذه المؤهلات الدولية تساعد شركة هواوي - التي توظف أكثر من 188 ألف شخص في 170 بلدا - على الارتقاء لتصل إلى طموحاتها العالمية المتمثلة في احتلال سوق شبكة الجيل الخامس، وهو جيل جديد من خدمات فائقة السرعة تعد بإطلاق "إنترنت الأشياء".
حتى الآن، فازت الشركة بـ50 عقدا لشبكة الجيل الخامس خارج الصين وشحنت 150 ألف محطة قواعد لشبكة الجيل الخامس، وذلك وفقا لمسؤولين تنفيذيين.
عندما سئل رين عن عدد البلدان حول العالم التي يتوقع أن تعتمد معدات شركة هواوي لشبكة الجيل الخامس، قال: "نحو 135 إلى 136 بلدا. الولايات المتحدة وأستراليا لن تختارنا. بيد أن معظم الزبائن الأوروبيين سيفعلون".
في بعض البلدان، مثل بريطانيا كان الحصول على القبول صراعا شاقا. الشكوك حول ما إذا كانت شركة هواوي قد تثبت "أبوابا خلفية" في أنظمتها – التي قد تتنصت من خلالها على الاتصالات الحساسة – أدخلت الشركة في مراجعة رسمية مكلفة.
أيضا بمراجعة البرنامج الرئيس الذي يدعم أنظمة شركة هواوي للتأكد من أنها آمنة، بعد أن وجدت "نقاط ضعف". وقال إن "بريطانيا لا ترفضنا؛ بل تخبرنا أن أنظمتنا لديها نقاط ضعف. نعمل كلانا لضمان الأمن".
في أوروبا، الطريق إلى القبول يبدو مضطربا بالقدر نفسه. اللائحة العامة لحماية البيانات، وهي نظام خصوصية البيانات على مستوى الاتحاد الأوروبي، ألزمت شركة هواوي بإصلاح أنظمتها.
قال رين: "هذا سيتطلب منا إعادة تطوير الشبكات. إعادة تصميم كل المنتجات سيستغرق نحو خمسة أعوام، ما يعني كثيرا من الجهود في جميع أقسام الشركة".
في الوقت نفسه، تواصل الشركة الدخول في إجراء دفاعي ضد الشكوك طويلة الأمد التي تدور حول صلتها بالدولة الأمنية في الصين.
قال رين إن خلفيته العسكرية لا تثبت شيئا: "صحيح أنني كنت جنديا فيما مضى، لكن هذا لا يعني أن شركة هواوي لديها علاقات مع الجيش".
مع هذا العدد الكبير من الضغوط المتنوعة، من المتوقع أن يرحب رين بجهود شركات أشباه الموصلات الأمريكية الكبيرة، التي يعتقد أنها تمارس الضغط في واشنطن، لاستئناف المبيعات إلى الشركة الصينية. على أن رد رين على هذا كان جافا.
قال رين، "نحن لا نعرف ماذا يفعلون. تحولنا من البحث عن التطوير إلى الكفاح من أجل بقائنا على قيد الحياة. نحن نحاول جمع العلماء معا من أجل صناعة تكنولوجيات المستقبل الأكثر تقدما، حتى نتمكن من الدفاع عن أنفسنا لا غير".

الحكومات تسأل "هواوي": هل هي مأمونة؟
بالنسبة إلى كثير من البلدان الـ140 التي تبيعها شركة هواوي معدات الاتصالات، السؤال هو ليس ما إذا كانت ستسمح أو لا تسمح للمجموعة الصينية بالدخول إلى شبكاتها، وإنما كيف تعمل على تقييم وتخفيف المخاطر.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تضغط منذ فترة على حلفائها العسكريين من أجل حظر شركة هواوي من شبكاتها للجيل الخامس، إلا أن عددا من الحكومات الغربية لا تزال توازن خياراتها وبدأت في إجراء مراجعات أمنية.
لدى بريطانيا أقوى عملية تقييم أمنية لشركة هواوي. في عام 2012 أنشأت الشركة مركز تقييم الأمن السيبراني في شركة هواوي تحت رقابة "جي سي إتش كيو" العين الساهرة البريطانية GCHQ، وهي وكالة استخبارات، في أعقاب مخاوف متزايدة حول التهديدات التي تشكلها نقاط الضعف الأمنية في البنية التحتية الحساسة.
مركز التقييم يجري اختبارات حول ما إذا كان من الممكن اختراق معدات شركة هواوي، ويراجع مصدر البرمجة وراء برامجها. وفي حين أنها لم تجد أبوابا خلفية مبنية في الأصل في برامج شركة هواوي، من التي يمكن أن تسمح لبكين بمراقبة اتصالات المستخدمين، إلا أنها وجدت سلسلة من نقاط الضعف العادية الخطيرة من التي يمكن أن تسمح للقراصنة، سواء كانوا مدعومين من الدول أو قراصنة تجاريين، بالوصول إلى شبكات الاتصالات العالمية.
أحدث تقارير مركز التقييم في آذار (مارس) الماضي، حذر من أنه يمكن أن يعطي "ضمانا محدودا" بأن المخاطر على الأمن القومي تم تخفيفها، حيث انتقد شركة هواوي للإخفاق في تحسين ممارسته الأمنية السيبرانية.
السبب الرئيس وراء "الضمان المحدود" هو أن المركز لا يزال بحاجة إلى دليل على أن برنامج المصدر الذي تقدمه شركة هواوي من أجل التفتيش يطابق البرنامج المستخدم في بريطانيا.
تجادل شركة هواوي بأن عملية المراجعة لدى بريطانيا هي الأكثر تشددا من أية عملية في العالم، وأن الشركات المنافسة لم تتعرض لمستويات تدقيق مماثلة.
يقول الخبراء الأمنيون إن نموذج بريطانيا بعيد تماما عن أن يكون منيعا ضد الخطأ، لأن شركة هواوي تطرح تحديثات للبرامج لا تجري مراجعتها وتدقيقها من قبل مركز تقييم الأمن السيبراني.
صعوبة التحقق من الجانب الأمني لدى هواوي تلقي الضوء على مشكلة تواجه قدرة جميع الحكومات على فحص معدات الشركات التي تزودها بها. الثقة والجغرافيا السياسية، وليس المراجعات الفنية فحسب، تلعبان دورا كبيرا.
في مقابلة مع صحيفة "فاينانشيال تايمز" في وقت سابق من هذا العام، قال جون سافوك، كبير الإداريين للأمن السيبراني لدى شركة هواوي: "نحن في مكان ما بين المطرقة والسندان بين الصين والولايات المتحدة، لكن هذا هو جانب السياسة الواقعية في الموقف، وليس هناك شيء نستطيع أن نفعله حيال ذلك".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES