مؤشر الاقتصادية العقاري

ارتفاع القروض العقارية للأفراد إلى 47.2 % من قيمة صفقات القطاع السكني خلال أول 5 أشهر من 2019

سجلت القروض العقارية الممنوحة للأفراد بنهاية الربع الأول من العام الجاري، نموا سنويا بلغ 20.8 في المائة، لتستقر مع نهاية الربع الأول 2019 عند أعلى من مستوى 167.0 مليار ريال، ووصل إجمالي القروض العقارية "أفراد، شركات" بنهاية الفترة إلى 270.5 مليار ريال، بمعدل نمو سنوي 16.5 في المائة. كما ارتفع عدد المقترضين من الأفراد بنهاية الفترة نفسها إلى نحو 250 ألف مقترض عقاريا، مسجلا نموا سنويا بلغت نسبته 40.6 في المائة، ووفقا لإجمالي عدد عقود القروض العقارية المنفذة للأفراد منذ مطلع العام الجاري إلى نهاية أيار (مايو) الماضي، حسبما نشرته مؤسسة النقد العربي السعودي في نشرتها الإحصائية الشهرية الأخيرة على موقعها الرسمي، يقدر ارتفاع عدد المقترضين للقروض العقارية من الأفراد إلى نحو 277.3 ألف مقترض، أي بارتفاع سنوي بلغت نسبته 48.9 في المائة، مقارنة بعددهم في الشهر نفسه من العام الماضي، ووصل إجمالي القروض العقارية التي تم ضخها في السوق العقارية المحلية منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية أيار (مايو) الماضي إلى أعلى من 27.0 مليار ريال (البيانات لا تشمل مبلغ الفائدة على التمويل)، التي شكلت نحو 47.2 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني للفترة نفسها من العام الجاري، مقارنة بنسبتها التي لم تتجاوز 29.2 في المائة خلال 2018، ونحو 14.3 في المائة خلال 2017، ونحو 10.9 في المائة خلال 2016.
أسهم الارتفاع القياسي للقروض العقارية الممنوحة للأفراد، وارتفاع مساهمته في قيم الصفقات العقارية السكنية من 10.9 في المائة خلال 2016، ووصولا إلى 47.2 في المائة حتى أيار (مايو) الماضي، في ارتفاع قيم صفقات القطاع السكني بنسبة 26.8 في المائة، مقارنة بمستواها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وأسهم أيضا في عودة مستويات أسعار الأراضي السكني على وجه الخصوص إلى الارتفاع مرة أخرى، مسجلة ارتفاعا بلغت نسبته 21.0 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مقارنة بمستواها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، واستفادت في الوقت ذاته من توقف تنفيذ نظام الرسوم على الأراضي البيضاء عند مرحلته الأولى طوال الأعوام الماضية، ويتوقع في ظل استدامة تلك المتغيرات (استمرار زيادة ضخ القروض العقارية، وتوقف نظام الرسوم على الأراضي البيضاء)، أن تستمر وتيرة الارتفاع في أسعار الأراضي السكنية، ما لم يطرأ تغيير ملموس في جانب تنفيذ بقية مراحل نظام الرسوم على الأراضي البيضاء، فتشهد السوق العقارية بدء تنفيذ تلك المراحل المتأخرة تباعا، حسبما نصت عليها اللائحة التنفيذية للنظام، التي ستلعب دورا محوريا على مستوى كبح ارتفاع وتضخم أسعار الأراضي، وهو أحد الأهداف الرئيسة التي لأجلها تم إقرار نظام الرسوم على الأراضي البيضاء.
في جانب آخر من تطورات السوق العقارية؛ سجل مؤشر الصناديق العقارية المتداولة ارتفاعا أسبوعيا بلغت نسبته 2.0 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبق بنسبة 3.3 في المائة، وارتفعت على أثره القيمة السوقية لتلك الصناديق بنسبة 1.9 في المائة، لتنخفض على أثره نسبة خسائرها في المتوسط مقارنة بقيمتها السوقية عند الطرح إلى 12.8 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي (صندوقان فقط سعرهما السوقي أعلى من سعر الاكتتاب، مقابل 15 صندوقا عقاريا متداولا أسعارها السوقية أدنى من سعر الاكتتاب)، وليستقر على أثره صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى ملياري ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح. كما ارتفع حجم التسهيلات المصرفية الممنوحة لتلك الصناديق والصكوك المصدرة إلى 7.8 مليار ريال (49.6 في المائة من رؤوس أموالها، 56.9 في المائة من قيمتها السوقية)، وارتفع عدد الصناديق العقارية المقترضة أو المصدرة لصكوك إلى 12 صندوقا من أصل 17 صندوقا استثماريا عقاريا متداولا.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

سجلت السوق العقارية المحلية نموا أسبوعيا في إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 10.6 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 51.8 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية مع نهاية الأسبوع الـ26 من العام الجاري عند أدنى من مستوى 4.3 مليار ريال.
وتباين التغير في قيمة الصفقات الأسبوعية بين كل من القطاعين السكني والتجاري، حيث انخفض إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 6.4 في المائة، مقارنة بارتفاعه القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 53.5 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.9 مليار ريال. بينما سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري ارتفاعا قياسيا بلغت نسبته 87.5 في المائة، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 44.5 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 1.3 مليار ريال، ويعزى هذا الارتفاع القياسي في جانب القطاع التجاري، إلى تنفيذ صفقتين عقاريتين تجاريتين في كل من الرياض "حي القيروان" على قطعة أرض كبيرة بمساحة فاقت 716 ألف متر مربع، بقيمة إجمالية ناهزت 150.4 مليون ريال، والأخرى في الخرج على عقار تجاري بقيمة إجمالية فاقت 515.3 مليون ريال.
أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 6.5 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 16.0 في المائة، ليستقر عند مستوى 6402 صفقة عقارية خلال الأسبوع. كما ارتفع عدد العقارات المبيعة بنسبة 8.7 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 15.7 في المائة، ليستقر عند 6724 عقارا مبيعا خلال الأسبوع، وهما المؤشران اللذان يعكس التغير فيهما سواء عكس اتجاه تغير قيم الصفقات أو بنسب أقل حال اتساقهما في الاتجاه نفسه، استمرار انخفاض متوسطات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة ملكيتها، وهو الأمر الإيجابي جدا الذي سيعزز استمراره (انخفاض الأسعار، ارتفاع الصفقات والمبيعات) خروج السوق العقارية المحلية من حالة الركود الشديدة التي تخضع لها لعدة سنوات، ويسهم بدوره في الخروج من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن بالنسبة لأفراد المجتمع، تحت مظلة انخفاض الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية. كما سجلت مساحة الصفقات العقارية ارتفاعا بلغت نسبته 48.9 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 9.9 في المائة، لتستقر عند 23.0 مليون متر مربع خلال الأسبوع.
اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، فعلى مستوى التغير في متوسط الأسعار السوقية للأصول العقارية السكني، بمقارنة الفترة منذ مطلع العام الجاري حتى 4 تموز (يوليو) الجاري بالفترة نفسها من العام الماضي، جاءت النتائج كالتالي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 16.7 في المائة، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية بنسبة 8.7 في المائة، في حين سجل متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني ارتفاعا بنسبة 23.3 في المائة. ويعكس هذا التباين في تغيرات الأسعار السوقية بين الفلل والشقق السكنية من جانب، والأراضي السكنية من جانب آخر، الزيادة الكبيرة في عروض الوحدات السكنية الشاغرة والجديدة، مقابل تقلص المعروض من قطع الأراضي السكنية، وعدم وجود أية ضغوط خلال الفترة الراهنة على ملاكها، يمكن أن تسهم بضخها في جانب العرض بالأسعار المتاحة سوقيا، أو القيام بتطويرها والانتفاع منها.
أما على مستوى التغير في متوسط الأسعار السوقية للأصول العقارية السكني خلال فترة الـ12 شهرا السابقة حتى 4 تموز (يوليو) الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فقد جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض سنوي لمتوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 14.5 في المائة، ثم انخفاض سنوي لمتوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 11.5 في المائة، بينما سجل متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني ارتفاعا سنويا بنسبة 14.9 في المائة.
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية حتى 4 تموز (يوليو) الجاري، مقارنة بالمتوسط السنوي للأسعار السوقية للأراضي والعقارات لعام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 37.4 في المائة، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 23.6 في المائة، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 23.2 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري