السلام من أجل الازدهار الاقتصادي

|


حضرت مع ممثلي مؤسسات مالية دولية أخرى ورشة العمل التي عقدت في المنامة أخيرا تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار". وشاركت في حلقة نقاش عن أفضل السبل لتحسين النمو الاقتصادي ورفع إمكانات الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الضفة الغربية وغزة، استنادا إلى الدروس المستمدة من التجارب الدولية وبالتركيز على السبل الممكنة لتعزيز الإدماج الاقتصادي.
وتأتي ورشة العمل في وقت حرج بالنسبة للمنطقة. وفي ظل الظروف المناسبة ومن خلال العمل معا، يمكن معالجة التحديات التي تواجه اقتصادات الشرق الأوسط، ما يقود إلى تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين وتوفير الوظائف اللازمة لهم. ولكل طرف دور يؤديه في هذا الخصوص.
وبالنسبة للضفة الغربية وغزة، تتضمن هذه الظروف المناسبة ما يلي: أولا إجراء السلطة الفلسطينية إصلاحات شاملة تركز على تمكين النمو وتوفير الوظائف بقيادة القطاع الخاص، واحتواء اختلالات المالية العامة، وضمان الاستقرار المالي؛ ثانيا قيام إسرائيل بتخفيف القيود على حركة السلع والأفراد ورأس المال، سواء في داخل الضفة الغربية وغزة وعلى مستوى التجارة مع بقية أنحاء العالم؛ وثالثا قيام المانحين الدوليين والإقليميين بزيادة دعمهم المالي لضمان الاستثمارات الصحيحة، الاستثمارات التي تعزز النمو وتدعم إصلاحات السلطة الفلسطينية وتساعد على تحقيق الاستقرار في غزة وإيجاد وظائف جديدة. وستكون تهيئة هذه الظروف المناسبة عاملا مساعدا على تنشيط اقتصاد الضفة الغربية وغزة، وكذلك اقتصاد المنطقة.
والصندوق على استعداد للعمل مع كل الأطراف من أجل المساهمة في تصميم السياسات التي تحقق أقصى المنافع الممكنة من الاستثمارات الجديدة في المنطقة. وللنجاح في هذا المسعى، ينبغي أن يكون هذا العمل جزءا من جهد واسع النطاق متعدد الأطراف، بالتشاور مع الحكومات في المنطقة والمؤسسات الدولية الأخرى.
وفي نهاية المطاف، يعتمد تحسين الأوضاع الاقتصادية وجذب الاستثمارات الدائمة إلى المنطقة على القدرة على التوصل إلى اتفاقية سلام. فالسلام والاستقرار السياسي واستعادة الثقة بين كل الأطراف المعنية عوامل ضرورية لنجاح أي خطة اقتصادية للمنطقة.

إنشرها