أخبار اقتصادية- عالمية

وزير أمريكي: مزارعونا ضحايا للحرب التجارية مع الصين

أقر سوني بيرديو وزير الزراعة الأمريكي أمس بأن المزارعين الأمريكيين هم "ضحايا" لحرب واشنطن التجارية مع بكين.
وبحسب "رويترز"، ذكر بيرديو لقناة "سي.إن.إن"، أنه لا يتوقع التوصل إلى اتفاق تجاري حين يجتمع ترمب مع نظيره الصيني شي جين بينج هذا الشهر خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان لكنه يأمل في إبرام اتفاق بنهاية العام.
وخصصت إدارة ترمب دعما للمزارعين، وهم كتلة انتخابية رئيسة ساعدت ترمب المنتمي إلى الحزب الجمهوري على الفوز بالانتخابات في 2016، لكنهم ما زالوا ضمن الأكثر تضررا من النزاع التجاري مع الصين.
وقال بيرديو "نعم، أعتقد أنهم إحدى ضحايا الخلل التجاري.. كنا نعلم أنه عندما نعاقب الصين فإن الرد، إذا جاء، سيكون ضد المزارعين".
وأضاف: "أبلغت الرئيس - والرئيس يتفهم - أنه لا يمكنك أن تدفع الفواتير بمشاعر الوطنية.. نعلم ذلك وبالتأكيد هو يعلم ذلك.. ذلك هو السبب في أنه كان يسعى لتعويض الضرر الذي لحق بهم جراء النزاعات التجارية عبر تسهيلات في السوق".
وكشفت إدارة ترمب الشهر الماضي عن حزمة دعم بقيمة 16 مليار دولار للمزارعين لتعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها من الحرب التجارية المستعرة منذ عشرة أشهر مع الصين.
وكانت الصين في السابق وجهة لما يزيد على 60 في المائة من صادرات فول الصويا الأمريكية.
وأجرى كبار المفاوضين التجاريين الأمريكيين والصينيين محادثات عبر الهاتف أمس قبل اجتماع مقرر بين الرئيسين الأمريكي والصيني خلال قمة العشرين.
وتحدث ليو هي نائب رئيس الوزراء الصيني، كبير موفدي شي في محادثات النزاع التجاري، إلى روبرت لايتهايزر ممثل التجارة الأمريكي وستيفن منوتشين وزير الخزانة، حيث "تم تبادل الآراء حول قضايا اقتصادية وتجارية".
وذكرت الوكالة أن الاتصال جرى "بناء على طلب من الجانب الأمريكي"، واتفق المسؤولون بعده على متابعة التواصل.
ووفقا لمسؤول أمريكي سيعقد الاجتماع المرتقب بين ترمب وجين بينج السبت المقبل، في اليوم الثاني لقمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة أوساكا اليابانية.
واتفق الرئيسان على الاجتماع بعد انهيار المفاوضات التجارية بينهما الشهر الماضي، التي تبعها زيادة رسوم جمركية متبادلة بين البلدين على سلع بقيمة 260 مليار دولار. وانتقل ترمب بعد ذلك ليدرج شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي على قائمة سوداء ويحظر تعامل الشركات الأمريكية معها، وقد ردت بكين على ذلك بالتهديد بإنشاء قائمتها الخاصة من الشركات والأفراد "غير الجديرين بالثقة".
وأعلن مسؤولون صينيون أنهم سيحشدون التأييد للتبادل الحر والتعددية في قمة مجموعة العشرين، وأوضح تشانج جون مساعد الوزير الصيني للشؤون الخارجية خلال مؤتمر صحافي لعرض مشاركة شي في القمة، أن "الأحادية والحمائية أضرتا بالنمو العالمي.. وقوضتا سلاسل القيمة العالمية وتسببتا بتراجع معنويات السوق".
وقال تشانج إن بلاده "ستعمل مع آخرين في مجموعة العشرين كي يؤيدوا بحزم التعددية ونظاما للتجارة الدولية منفتحا تنظمه قواعد معتمدة".
وشن ترمب حروبا تجارية ضد عدد من الدول والمناطق من الصين إلى اليابان والمكسيك والاتحاد الأوروبي. لكن سياسات بكين الاقتصادية تعرضت لانتقادات.
لكن اليابان والاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين آخرين كرروا في الماضي شكاوى أمريكية بشأن السرقة المفترضة للملكية الفكرية وانعدام الفرص العادلة والمتساوية للمستثمرين الأجانب في الصين.
وكان وانج شوين نائب وزير التجارة الصيني قد ذكر الإثنين الماضي أن على واشنطن وبكين تقديم تنازلات، معتبرا أن أي حديث بين الصين والولايات المتحدة يجب أن يكون مبنيا على "الاحترام المتبادل والمساواة والفائدة المشتركة والالتزام بقواعد منظمة التجارة العالمية".
وحض وانج الولايات المتحدة على إزالة حواجز "غير مناسبة ومتحيزة ضد الشركات الصينية قائلا إن مثل تلك الخطوات تعرض للخطر مصالح شركات صينية وأمريكية على حد سواء، في تلميح إلى معاملة الولايات المتحدة لمجموعة هواوي.
واتهم مسؤولون أمريكيون نظراءهم الصينيين بالتراجع عن التزامات سابقة في المحادثات، غير أن لايتهايزر قال الأسبوع الماضي إنه يأمل في استئناف المحادثات بشكل مثمر. وأضاف: "أعتقد أن بعض القوى في الصين قررت أنها ذهبت بعيدا، أبعد من مهمتها.. لدي ثقة كاملة بالأشخاص الذين أتعامل معهم..أملي أن نعود إلى مسارنا".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية