أخبار اقتصادية- عالمية

الأزمة الاقتصادية تدفع الفنزويليين إلى موجة هجرة جديدة

فاقمت الأزمة الاقتصادية والسياسية في فنزويلا موجة اللجوء، فقد دفعت بأربعة ملايين مواطن فنزويلي، من بين السكان الذين يبلغ تعدادهم 31 مليون نسمة، لمغادرة بلادهم.
وتضاعف عدد طالبي اللجوء من فنزويلا في دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 إضافة إلى سويسرا والنرويج وإيسلندا وليختنشتاين خلال عام 2018 ليصل إلى 22500 مواطن، بحسب المكتب الأوروبي لدعم اللجوء ومقره بروكسل، الذي عرض تقريره السنوي لعام 2018.
ووفقا لـ "الألمانية"، فإن تلك الأعداد ارتفعت باطراد على مدار الأعوام القليلة الماضية، وعلى الرغم من أن عدد مواطني فنزويلا الذين سعوا للجوء في أوروبا خلال شهر كانون الثاني (يناير) 2015 بلغ 25 مواطنا، تجاوز عدد طلبات اللجوء ألف طلب في آذار (مارس) 2017 ووصل إلى 3500 طلب في نيسان (أبريل)، وبلغ عدد طلبات اللجوء في الفترة من كانون الثاني (يناير) حتى أيار (مايو) الماضيين 18400 طلب.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن نحو مليون مواطن غادروا البلاد منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
ومعظم الذين تركوا بلادهم سعوا للجوء في دول مجاورة، حيث استقر نحو 1.3 مليون شخص في كولومبيا.
ولا يبدو أن هناك نهاية للأزمة تلوح في الأفق، ففنزويلا تعاني من الجمود في ظل صراع مرير على السلطة بين الرئيس نيكولاس مادورو ورئيس الجمعية الوطنية الذي أعلن نفسه رئيسا خوان جوايدو.
إيستيفانيا امرأة فنزويلية، تعد إحدى ضحايا هذه الظاهرة، وهي تقول إن أي شخص في أوروبا لن يستطيع تفهم المأساة التي تواجه بلادها، وهي تبدو حزينة وغاضبة، ولكن كلماتها لها صدى كبير.
وتضيف السيدة الفنزويلية: "لا يهم إذا كنت غنيا أم فقيرا: الأزمة صفعة قاسية على الوجه كل يوم"، ففي أيلول (سبتمبر) الماضي قررت إيستيفانيا (25 عاما) أنه فاض الكيل بها، فاض الكيل من الافتقار للطعام والأدوية والمياه إضافة إلى الجريمة المنتشرة، والبيروقراطية القسرية وانقطاع الكهرباء وغالبا الطوابير التي تمتد لكيلو مترات أمام المحال.
وسعت إيستيفانيا للحصول على تأشيرة سفر للدراسة وتوجهت إلى إسبانيا. وبقلب حزين، تركت والديها في دولة "لا يستطيع المرء أن يعيش فيها بعد الآن"، وقد كانت واحدة من بين الأخيرين في مجموعتها بالنسبة لمغادرة فنزويلا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية