FINANCIAL TIMES

صيغة لإعادة اختراع متجر الكتب

إذا كان النموذج القديم لبيع الكتب في سلسلة المتاجر من أمثال بارنز آند نوبل وشركة ووترستونز هو العثور على موقع كبير وتعبئته بأكبر عدد ممكن من الكتب، فإن النموذج الجديد هو أكثر تخصيصا، مع التركيز على بيئة صالة المتجر.
يؤكد جوزيف إيفانز من شركة إنديرز أناليسيس على أن التركيز على تجربة العملاء أكثر من التركيز على المعاملات يستفيد من المزايا الفطرية لتجارة التجزئة للكتاب المادي.
يمكن للمستهلكين الاستفادة من أسعار أرخص والمزيد من المخزون عبر الإنترنت، لكن المكتبات تقدم “موهبة الاكتشاف بالمصادفة والقدرة على التفاعل مع الأشخاص الذين يعرفون الكتب ويعشقونها”.
جعْل ذلك يحدث يمكن أن ينطوي في بعض الأحيان على خيارات غير عادية، بما في ذلك وقف الأنشطة التي تجني الأموال بالفعل. على سبيل المثال، قد تكون الكتب المقررة الطبية تشكل مبيعات ثابتة، ولكنها أيضا تشغل مساحة كبيرة ويغلب عليها أن تكون مشتريات “وظيفية”، وغير عاطفية. بالتالي من الأفضل استخدام تلك المساحة لأنواع أدبية أخرى - مثل قصص الشباب الخيالية - التي تجلب مزيدا من العملاء وتحدث ضجة حول المتجر.
كانت تلك مجرد واحدة من المبادرات التي تم تنفيذها من قبل إعادة توجيه شركة ووترستونز في السنوات الأخيرة. وشملت المبادرات الأخرى إنهاء بعض الممارسات المعمول بها مثل باعة الكتب الذين يأخذون الأموال من الناشرين مقابل ضمان المواقع الترويجية للكتب وأهداف المبيعات. قبل وصول جيمس دونت كرئيس تنفيذي، كانت شركة ووترستونز تتلقى مبلغ 27 مليون جنيه استرليني سنويا مقابل مثل هذه الأعمال. ويقول: إلغاء ذلك أسهم في انخفاض إجمالي حجم المبيعات، ولكنه ساعد على جعل الأعمال أكثر كفاءة وربحية.
نتيجة تحريرهم من القيود التي كانت مثل هذه الصفقات تعقدها بين المكتب الرئيس والناشرين، يمكن لمديري المتاجر التقرير بشأن الكتب التي تعمل بشكل أفضل لمتجرهم والطلب وفقا لذلك. عملية الشراء الأكثر ذكاء تعني مرتجعات أقل من مخزون الكتب غير المباعة وبالتالي كفاءة أفضل لرأس المال.
بالنسبة إلى الموظفين، فإن النهج الجديد يتطلب منهم تحمل مزيد من المسؤولية.
يقول دونت: “يجب أن تكون مركزا، لا يمكنك الانجراف وكتابة الشعر في رأسك”. عملية بيع الكتب ربما لن تكون هي نفسها أبدا مرة أخرى.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES