تقارير و تحليلات

السعودية ثالث دول «العشرين» في الاحتياطيات الأجنبية بـ 505.1 مليار دولار

تحتل السعودية المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين G20 من حيث الاحتياطيات الأجنبية بـ505.1 مليار دولار "1.9 تريليون ريال"، بعد كل من الصين واليابان.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات صندوق النقد والبنك الدوليين، وجهات الإحصاء المحلية للدول، فإن إجمالي الاحتياطيات الأجنبية لدول مجموعة العشرين "باستثناء تكتل الاتحاد الأوروبي" يبلغ نحو 8.2 تريليون دولار بنهاية شهر نيسان (أبريل) الماضي، وهي أحدث بيانات متاحة.
وتشكل الاحتياطيات الأجنبية للسعودية 6.2 في المائة من الاحتياطيات الإجمالية لدول المجموعة.
واحتياطيات الدول من العملات الأجنبية، تساعدها على دعم العملة المحلية، كما يمكن الاستعانة بها في حالة الطوارئ والأزمات الاقتصادية للدول.
ويشمل إجمالي الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" الذهب وحقوق السحب الخاصة والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي والنقد الأجنبي والودائع في الخارج، إضافة إلى الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج.
وتم استثناء "الاتحاد الأوروبي" من الترتيب في هذا التقرير، كونه يمثل 28 دولة، بالتالي لا يمكن مقارنته باقتصاد دولة واحدة، فضلا عن عدم تكرار الناتج المحلي لدول الاتحاد الموجودة ضمن القائمة "ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة".
وتتألف مجموعة العشرين، التي تعقد اجتماعاتها في مدينة أوساكا اليابانية الجمعة والسبت المقبلين، من 19 دولة، إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي، ليصبح عدد الأعضاء 20، والدول الأعضاء هي: السعودية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، وجنوب إفريقيا، وتركيا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وتتصدر الصين دول مجموعة العشرين باحتياطيات أجنبية تبلغ 3.1 تريليون دولار، تمثل 38 في المائة من إجمالي الـ19 دولة، ثم اليابان بـ1.3 تريليون دولار "16 في المائة".
ثالثا تأتي السعودية باحتياطيات أجنبية تبلغ 505.1 مليار دولار، تعادل 6.2 في المائة من الإجمالي، ثم روسيا بـ495.2 مليار دولار "6.1 في المائة"، والهند بـ422.2 مليار دولار "5.2 في المائة"، وكوريا الجنوبية بـ402 مليار دولار "4.9 في المائة".
وغابت الاقتصادات الرئيسة، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، عن صدارة القائمة، نظرا إلى أن الدولار واليورو هما أكثر العملات الاحتياطية شيوعا المستخدمة في المعاملات الدولية، ونتيجة ذلك، لا تحتاج دول مثل الولايات المتحدة إلى الاحتفاظ بحجم كبير من الاحتياطيات.
وجاءت البرازيل في المرتبة السابعة بين دول مجموعة العشرين بـ386.2 مليار دولار، تشكل 4.7 في المائة من احتياطيات المجموعة، وألمانيا بـ204.7 مليار دولار "2.5 في المائة" تحتل بها المرتبة الثامنة.
تاسعا، حلت المكسيك باحتياطيات أجنبية تبلغ 184.7 مليار دولار، تمثل 2.3 في المائة من الإجمالي، ثم فرنسا بـ181.7 مليار دولار "2.2 في المائة"، والمملكة المتحدة بـ165.2 مليار دولار "2 في المائة" حجزت به المرتبة الـ11.
وحلت إيطاليا في المرتبة الـ12 باحتياطي أجنبي يبلغ 159.4 مليار دولار، يعادل 1.95 في المائة من الإجمالي، ثم تركيا في المرتبة الـ13 بـ137.3 مليار دولار "1.7 في المائة"، والولايات المتحدة في الـ14 باحتياطي يبلغ 127.3 مليار دولار "1.6 في المائة".
وحجزت إندونيسيا المرتبة الـ15 باحتياطي أجنبي يبلغ 120.3 مليار دولار، يمثل 1.5 في المائة من الإجمالي، ثم كندا بـ85.7 مليار دولار "1.1 في المائة"، والأرجنتين بـ65.3 مليار دولار "0.8 في المائة"، وأستراليا بـ55.4 مليار دولار "0.7 في المائة".
وأخيرا جنوب إفريقيا بـ48.3 مليار دولار "0.6 في المائة"، تحتل بها المرتبة الـ19 بين دول مجموعة العشرين.
ومجموعة العشرين، هي عبارة عن منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة وأكبر الدول النامية والناشئة على مستوى العالم.
وأسست مجموعة العشرين في 25 أيلول (سبتمبر) 1999 على هامش قمة مجموعة الثمانية في واشنطن، وجاء إنشاؤها رد فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات، خاصة الأزمة المالية في جنوب شرقي آسيا وأزمة المكسيك، والإدراك المتزايد بأن دول السوق البارزة الرئيسة لم يكن لها النصيب الكافي في المشاركة في قلب مناقشات وقيادة الاقتصاد العالمي.
ويتوزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيا، كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة في الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية. أما إفريقيا فتمثيلها متواضع في جنوب إفريقيا فقط، أما أمريكا الجنوبية فتمثلها الأرجنتين والبرازيل.
وأوروبا تمثلها أربع دول من الاتحاد الأوروبي، وتمثل نفسها، وهي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى روسيا وتركيا. وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا وكندا والمكسيك، وأستراليا تمثلها أستراليا.
وتنقسم أنظمة الدول الأعضاء إلى: "دولة" نظام فيدرالي، "14" جمهورية، منها سبع جمهوريات اتحادية وجمهورية واحدة شعبية و"خمس" ممالك.
وتنقسم دول مجموعة العشرين حسب التجمعات التالية: ثلاث دول من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "النافتا"، ودولتان من السوق المشتركة، وأربع دول من الاتحاد الأوروبي "وتمثل في الوقت نفسه دولها الخاصة بها"، وثلاث دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، علاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.
كما تهدف إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية التي تتسم بالأهمية والتنظيم لمناقشة القضايا الرئيسة المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
وقبل إنشاء مجموعة العشرين، كانت هناك مجموعات مماثلة تدعم سبل الحوار والتحليل تم تأسيسها عند مبادرة "مجموعة 7"، وهناك "مجموعة 22" التي عقدت اجتماعا في واشنطن في أبريل وأكتوبر 1998، وكان هدفها ضم الدول التي لم تكن مشاركة في "مجموعة 7" على أساس المنظور العالمي حول الأزمة المالية، ومن ثم التأثير على دول السوق البارزة.
وعقد اجتماعان متتاليان يضمان عددا أكبر من المشاركين "مجموعة 33" في مارس وأبريل عام 1999، وكانت عمليات الإصلاح للاقتصاد العالمي والنظام المالي العالمي، موضوع المناقشة.
وأظهرت الاقتراحات الناتجة من اجتماعات "مجموعة 22" و"مجموعة 33"، وهدفها التقليل من مدى تأثر النظام العالمي بالأزمات، المنافع الكامنة لمثل هذه المنتديات ذات السمة التشاورية الدولية المنظمة، التي تضم دول السوق البارزة.
وتم تأسيس هذا النوع من الحوارات المنظمة ذات الأعضاء الثابتين من خلال إنشاء مجموعة العشرين عام 1999.
وتتصف مجموعة العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البناءة والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة والدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصاد العالمي.
ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، تقوم مجموعة العشرين بتدعيم حركة النمو والتطور الاقتصادي في أنحاء العالم.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات