FINANCIAL TIMES

السباق الرئاسي: جاو يتعلم من الأخطاء في الحملة النشطة

على مدار السنوات الـ45 الماضية، حول تيري جاو شركته، “هون هاي للصناعة الدقيقة”، من ورشة صغيرة في مستودع مستأجر إلى لاعب عالمي بعائدات تبلغ نحو 170 مليار دولار العام الماضي. يعرف عملاؤه كيف فعل ذلك: بالخيال، والاهتمام بالتفاصيل، وقبل كل شيء، المثابرة.
الآن جاو يطبق مهاراته التسويقية على السياسة. بعد أن قفز إلى السباق ليصبح مرشحا لحزب الكومينتانج المعارض في الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني (يناير) المقبل، وبدأ هذا القطب القوي بتسويق نفسه للناخبين التايوانيين.
لم تبدأ حملته بسلاسة - فقد أحدث جاو الاضطراب في مؤتمر دولي حول العلاقات بين تايوان والولايات المتحدة بشكاوى لحرمانه من الاحترام اللازم، وهو أداء أثار سخرية من طبعه السيئ الكبير المعروف. عند مخاطبته للجنة الدائمة المركزية لحزب الكومينتانج، أخذ يتحسس بحثا عن نظارته في جيوبه قبل أن يتمكن من البدء في قراءة خطاب يفتقر إلى التركيز.
جاو عزز لعبته منذ ذلك الحين. أحدث تغييرات واسعة في شخصه، بما في ذلك البدلات وربطات العنق الأنيقة وحلاقة الشعر المهنية. وهو ينشر أفكار سياسته من خلال برامج حوارية عبر الإنترنت والمحاضرات العامة.
“في عام 2020، نحتاج إلى انتخاب قائد يفهم الاقتصاد والصناعة”، كما كتب في منشور على موقع فيسبوك الأسبوع الماضي.
جاو، الذي يخشاه الموظفون بسبب أسلوبه الاستبدادي في القيادة، يتجاوز كثيرا جهود الإعلان عن صفاته كصاحب مشاريع. ركزت المناسبات التي يقيمها من أجل حملته الانتخابية على الشباب والنساء والزراع، وتليين صورته كرجل أعمال لا يرحم.
في الأسبوع الماضي طلب من امرأة أن تعلمه كيف يصنع أكياسا صغيرة من القماش المحشوة بالأعشاب، وهي أدوات طاردة تقليدية للبعوض في المناطق الريفية في تايوان، حيث استعرض معرفته بالأعشاب العطرة.
اشتملت مناسبات أخرى على قضاء ليلة في أحد المساكن الريفية ومساعدة العاملين في مطبخ أحد متاجر الدجاج المقلي، الذي سبق لجاو أن سخر من مالكه الذي يحمل شهادة الدكتوراه بسبب شركته المتواضعة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES