مؤشر الاقتصادية العقاري

السوق العقارية تستعيد نصف نشاطها وتسجل نموا أسبوعيا بـ 57.7% في إجمالي قيمة صفقاتها

استعادت السوق العقارية المحلية نحو 47.3 في المائة من نشاطها، الذي افتقدته منذ منتصف الشهر الماضي، لتسجل ارتفاعا أسبوعيا على مستوى إجمالي قيمة صفقاتها بنسبة 57.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها الأسبق بنسبة 31.9 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.5 مليار ريال. وكانت السوق العقارية قد بدأت وتيرة من التراجعات الأسبوعية منذ منتصف الشهر الماضي، وصلت نسبة انخفاضها حتى منتصف الشهر الجاري إلى نحو 55.0 في المائة، منخفضة من مستوى 3.6 مليار ريال في 9 أيار "مايو" الماضي، إلى أن استقرت بنهاية الأسبوع الأسبق عند مستوى 1.6 مليار ريال، لتفقد نحو 2.0 مليار ريال خلال الفترة، وتمكنت خلال الأسبوع الماضي من استعادة نحو 0.9 مليار ريال.
جاءت هذه المستويات المسجلة لمستويات السيولة في السوق العقارية المحلية، انعكاسا لتأثرها بالعوامل الموسمية بدءا بدخولها شهر رمضان المبارك، وما يليه من فصل الصيف، الذي كان طوال الأعوام الأخيرة يتقاطع مع الربع الثالث من كل عام ميلادي، الذي كان يشهد دائما تسجيل قيمة صفقات السوق لأدنى مستوياتها خلال العام، ووفقا للفترة الراهنة، التي تمر بها السوق العقارية، يتوقع استمرار تدني مستويات السيولة حتى مطلع أيلول "سبتمبر" القادم، وأن تعود وتيرتها للتحسن تدريجيا مع الثلث الأخير من الربع الثالث بافتراض ثبات العوامل الأساسية الراهنة اقتصاديا وماليا.
في جانب آخر من تعاملات السوق العقارية، سجل مؤشر الصناديق العقارية المتداولة ارتفاعا أسبوعيا بلغت نسبته 0.5 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبق بنسبة 1.8 في المائة، وارتفعت على أثره القيمة السوقية لتلك الصناديق بنسبة مماثلة بلغت 0.5 في المائة، لتنخفض على أثره نسبة خسائرها في المتوسط، مقارنة بقيمتها السوقية عند الطرح إلى 16.9 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي (صندوقان فقط سعرهما السوقي أعلى من سعر الاكتتاب، مقابل 15 صندوقا عقاريا متداولا أسعارها السوقية أدنى من سعر الاكتتاب)، وليستقر على أثره صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع الماضي عند أدنى من مستوى 2.7 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح. كما ارتفع حجم التسهيلات المصرفية الممنوحة لتلك الصناديق والصكوك المصدرة إلى 6.4 مليار ريال (40.7 في المائة من رؤوس أموالها، 49.0 في المائة من قيمتها السوقية)، واستقر عدد الصناديق العقارية الحاصلة على تسهيلات مصرفية أو المصدرة لصكوك عند مستوى 11 صندوقا من أصل 17 صندوقا استثماريا عقاريا متداولا.
الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
نجحت السوق العقارية المحلية في إيقاف وتيرة الانخفاض في إجمالي قيمة صفقاتها الأسبوعية، الذي استمر لنحو شهر مضى، لتسجل ارتفاعا قياسيا بنهاية الأسبوع الماضي بنسبة 57.7 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 31.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية مع نهاية الأسبوع الـ24 من العام الجاري عند مستوى 2.5 مليار ريال، مقارنة بأدنى مستوى لها منذ نهاية آب "أغسطس" الماضي من عام 2018، كانت قد وصلت إليه نهاية الأسبوع الأسبق عند 1.6 مليار ريال.
وشمل الارتفاع في قيمة الصفقات الأسبوعية كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث ارتفع إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة قياسية بلغت 54.1 في المائة، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 24.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة الصفقات مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.1 مليار ريال. كما سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري ارتفاعا قياسيا بلغت نسبته 74.9 في المائة، مقارنة بانخفاضه القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 53.1 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات القطاع التجاري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 484 مليون ريال.
أما على مستوى قراءة بقية مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية فارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 37.3 في المائة، مقارنة بارتفاعه الأسبوعي الأسبق بنسبة 0.5 في المائة، ليستقر عند مستوى 5182 صفقة عقارية خلال الأسبوع. كما ارتفع عدد العقارات المبيعة بنسبة 37.7 في المائة، مقارنة بانخفاضه الأسبوعي الأسبق بنسبة 1.6 في المائة، ليستقر عند 5346 عقارا مبيعا خلال الأسبوع، وهما المؤشران اللذان يعكس التغير فيهما سواء عكس اتجاه تغير قيم الصفقات أو بنسب أقل حال اتساقهما في نفس الاتجاه، واستمرار انخفاض متوسطات الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقول ملكيتها، وهو الأمر الإيجابي جدا، الذي سيعزز استمراره (انخفاض الأسعار، ارتفاع الصفقات والمبيعات) من خروج السوق العقارية المحلية من حالة الركود الشديدة، التي تخضع لها لعدة سنوات، ويسهم بدوره في الخروج من أزمة صعوبة تملك الأراضي والمساكن بالنسبة لأفراد المجتمع، تحت مظلة انخفاض الأسعار المتضخمة لمختلف الأصول العقارية. بينما سجلت مساحة الصفقات العقارية انخفاضا بلغت نسبته 28.2 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 40.6 في المائة، لتستقر عند 14.0 مليون متر مربع خلال الأسبوع.
اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، فعلى مستوى التغير في متوسط الأسعار السوقية للأصول العقارية السكني، بمقارنة الفترة منذ مطلع العام الجاري حتى 20 حزيران "يونيو" مع نفس الفترة من العام الماضي، جاءت النتائج كالتالي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 17.2 في المائة، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية بنسبة 9.8 في المائة، في حين سجل متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني ارتفاعا بنسبة 24.3 في المائة. ويعكس هذا التباين في تغيرات الأسعار السوقية بين الفلل والشقق السكنية من جانب، والأراضي السكنية من جانب آخر، الزيادة الكبيرة في عروض الوحدات السكنية الشاغرة والجديدة، مقابل تقلص المعروض من قطع الأراضي السكنية، وعدم وجود أية ضغوط خلال الفترة الراهنة على ملاكها، يمكن أن تساهم بضخها في جانب العرض بالأسعار المتاحة سوقيا، أو القيام بتطويرها والانتفاع منها.
أما على مستوى التغير في متوسط الأسعار السوقية للأصول العقارية السكني خلال فترة الـ12 شهرا السابقة حتى 20 حزيران "يونيو" من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، فقد جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض سنوي لمتوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 13.6 في المائة، ثم انخفاض سنوي لمتوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 12.3 في المائة، بينما سجل متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني ارتفاعا سنويا بنسبة 12.7 في المائة.
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية حتى 20 حزيران "يونيو" من العام الجاري، مقارنة بالمتوسط السنوي للأسعار السوقية للأراضي والعقارات لعام 2014 (الذروة العقارية)، وجاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 36.6 في المائة، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 24.0 في المائة، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 23.6 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري