أخبار اقتصادية- عالمية

8 ملفات تهيمن على «قمة العشرين» المقبلة .. أبرزها «رقمنة الاقتصاد» والاستثمارات وتمكين المرأة

تتصدر أجندة قمة العشرين التي تستضيفها مدينة أوساكا اليابانية يومي 28 و29 حزيران (يونيو) الجاري ثمانية ملفات تتسم بالقضايا الاقتصادية المهمة وتنصب ضمن الموضوعات الحساسة التي تركز عليها معظم دول العالم وتعد محكا حقيقيا لأطروحات يجب مناقشتها في هذه القمة. واطلعت "الاقتصادية"، على تقرير بثه موقع قمة مجموعة العشرين حول الملفات الثمانية، وهي: مشكلات الاقتصاد العالمي، والتجارة والاستثمار، والابتكارات وعلاقتها بالتقنية، والبيئة والطاقة، والأيدي العاملة، والتوظيف وتمكين المرأة، والتنمية المستدامة، وقطاع الصحة وعلاقته بالاقتصاد العالمي. وعلى صعيد ملف الاقتصاد العالمي، أشار التقرير إلى أنه في حين تم تأسيس مجموعة العشرين في الأصل استجابة للأزمة المالية العالمية، فإن مهمتها الأساسية اليوم هي إرساء أسس اقتصادية لتحقيق نمو مستدام وشامل للاقتصاد العالمي.
ومن هذا المنظور، تناقش مجموعة العشرين تأثير العوامل الهيكلية في الاقتصاد العالمي، مثل الاختلالات العالمية والشيخوخة، إضافة إلى مراقبة المخاطر الرئيسة من خلال مراقبة الاقتصاد العالمي.
كما تناقش المجموعة إجراءات ملموسة لتعزيز إمكانات النمو، والتمويل المستدام لتعزيز التغطية الصحية الشاملة، خاصة في البلدان النامية، إضافة إلى تعزيز شفافية الديون وضمان القدرة على تحملها في البلدان المنخفضة الدخل، وزيادة تشجيع الاستثمار في البنية التحتية للجودة، فضلا عن التدابير التي تعزز أساس التنمية المستدامة، بما في ذلك تعزيز المرونة المالية ضد الكوارث الطبيعية، مثل تمويل مخاطر الكوارث. ويتضمن هذا الملف، مناقشة مجالات الضرائب والتمويل الدوليين، وكيفية الاستجابة للتغيرات الهيكلية الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن "رقمنة" الاقتصاد وعولمته من خلال الابتكار التكنولوجي. وهذا التغيير الهيكلي تغير جذريا في المشهد الاقتصادي والاجتماعي ونماذج الأعمال في العالم، ومن أجل تسخير هذا التغيير لتحقيق نمو سليم، لتنفيذ استجابة السياسة في مجال الضرائب الداخلية والتمويل باعتبارها جانبا ملحا، مع تجنب التشرذم الضار للنظام الاقتصادي العالمي.
ويؤكد التقرير في ملفه الثاني للقمة، أن التجارة الدولية والاستثمار محركان مهمان للنمو والإنتاجية والابتكار وإيجاد فرص العمل والتنمية، وهذا يؤثر في التطور الحالي المحيط بالتجارة الدولية سلبا على آفاق الاقتصاد والتجارة العالمية، حيث يتحمل أعضاء مجموعة العشرين، الذين يغطون أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مسؤولية حل هذا الموقف. وستتضمن المناقشات توفير مزيد من الزخم السياسي لإصلاح منظمة التجارة العالمية، واستنادا إلى المناقشات التي جرت في مؤتمرات قمة العشرين الماضية، فما زال يتم مناقشة مسألة السعة الفائضة للصلب، التي تعد قضية عالمية تتطلب استجابة جماعية.
ونظرا إلى أن التحول الرقمي يحول كل جانب من جوانب اقتصاداتنا ومجتمعاتنا، أصبح الاستخدام الفعال للبيانات بشكل متزايد محركا مهما للنمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية.
وتقترح الرئاسة اليابانية للقمة ضمن الملف الثالث الخاص بـ"الرقمنة" والابتكار، تسريع المناقشات الدولية لتسخير الإمكانات الكاملة للبيانات، وأهمية التطبيق الاجتماعي للتكنولوجيات الناشئة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء وخدمات الروبوتات والبيانات الضخمة، ما يسهم في تسخير الفرص الناتجة من التحويل الرقمي بشكل كامل، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أما الموضوع الرابع في قمة أوساكا البايانية، فهو ملف البيئة والطاقة، ويتصدر هذا الملف قضية التغير المناخي، الذي أصبح أكثر خطورة، كما يتضح من تكرار حدوث الكوارث بسبب المناخ القاسي في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة وتغييراته، ويطرح تحديات فورية تتطلب إجراءات منسقة من قبل المجتمع الدولي. ولمواجهة التحديات المتعلقة بالمناخ على نطاق عالمي في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، ولذلك من الضروري تسريع "دورة حميدة من البيئة والنمو"، والهدف من أجل إحداث نقلة نوعية تعزز الأعمال التجارية الابتكار لتسهيل هذه الجهود.
وسيكون من الضروري إنشاء عدد من الابتكارات في مجال تغير المناخ وتطبيقها في المجتمع، ويركز أعضاء مجموعة العشرين على مناقشة قضايا مثل الابتكار والتعبئة المالية والتعاون مع الجهات الفاعلة غير الحكومية، إلى جانب معالجة الموضوعات الرئيسة التقليدية، بما في ذلك التخفيف والتكيف وتمويل المناخ.
ويتعلق الملف الخامس في القمة، بقضية تهم 95 في المائة من دول العالم، وهو موضوع سوق العمالة، حيث يواجه عالم العمل تغييرات كبيرة مدفوعة بالعولمة و"الرقمنة" والتحولات الديموجرافية، وتحول التوقعات الفردية والمجتمعية حول العمل والرفاهية.
أما الركائز الثلاث للمناقشة، فتشمل التكيف مع التغيير السكاني؛ وتعزيز المساواة بين الجنسين في أسواق العمل؛ وتبادل السياسات والممارسات الوطنية استجابة لأشكال العمل الجديدة.
وتابع اجتماع وزير العمل والتشغيل، الذي عقد في مدينة ماتسوياما في أيلول (سبتمبر) الماضي، تنفيذ التدابير التي اتفق عليها قادة مجموعة العشرين في قمة أوساكا. وتم تأكيد أهمية السياحة والزراعة باعتبارها حلولا منظورة للتوظيف وتمكين المرأة والتنمية، للتعامل مع هذه القضايا.
ويشير التقرير إلى أن موضوع تمكين المرأة، الذي يعد ضروريا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، وهي ورقة عمل تقدمها اليابان الدولة المستضيفة وتتم المناقشات في إطار الرئاسة اليابانية تحت أركان ثلاثة، هي تنفيذ التزامات "العشرين" بما في ذلك تلك المتعلقة بمشاركة المرأة في العمل، وتعزيز الدعم لتعليم الفتيات والنساء بما في ذلك مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والمشاركة مع قادة الأعمال ورجال الأعمال.
وتطرق التقرير إلى الملف السابع في قمة أوساكا، الذي يتحدث عن موضوع التنمية، باعتبارها قضية مهمة لتحقيق عالم شامل ومستدام، وقد تم تطوير النقاش حول هذا الموضوع في ظل مناقشات قمم مجموعة العشرين الماضية. وأصبحت ذات أهمية متزايدة بعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة في الأمم المتحدة في عام 2015، وقد التزمت مجموعة العشرين خلال عام 2016 بمواصلة مواءمة عملها مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 من خلال خطة عمل مجموعة العشرين بشأن خطة عام 2030 للتنمية المستدامة.
ويمثل عام 2019 عاما مهما في استعراض الجهود الدولية من أجل أهداف التنمية المستدامة، مع انعقاد المنتدى السياسي الرفيع المستوى للقادة، وهو أول قمة للأمم المتحدة منذ اعتماد خطة عام 2030 في أيلول (سبتمبر) الماضي في نيويورك.
كما سيتم مناقشة مواضيع ذات أهمية، مثل البنية التحتية الجيدة واستثمار رأس المال البشري من أجل تعزيز التنمية المستدامة، والعلوم والتكنولوجيا والابتكارات الخاصة بأهداف التنمية المستدامة، والبنية التحتية عالية الجودة، واستثمار رأس المال البشري.
والملف الأخير ضمن أجندة قمة العشرين، الصحة العالمية، التي تعد مجالا مهما وضروريا وأساسا للنمو المستدام في الاقتصاد العالمي. وتم دعوة منظمة الصحة العالمية إلى هذه القمة لبحث ومناقشة ثلاثة عناصر، وهي تحقيق التغطية الصحية الشاملة ثانيا الاستجابة لمجتمع الشيخوخة، وإدارة حالات الطوارئ الصحية بما في ذلك مقاومة مضادات الميكروبات وهي المجالات ذات الأولوية في المناقشة. كما تتضمن المناقشة وجهات نظر اليابان االجديدة مثل استخدام الابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز "الشيخوخة الصحية والنشطة". وفيما يتعلق بأهمية التمويل الصحي المستدام تجاه التغطية الصحية الشاملة، من أجل تشجيع النقاش العالمي والتقني، تعقد جلسة مشتركة لوزراء المالية والصحة في مجموعة العشرين بالتوازي مع قمة قادة العشرين في أوساكا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية