أخبار اقتصادية- عالمية

اضطرابات «بريكست» تضع «بنك إنجلترا» أمام خيار تثبيت الفائدة

توقع محللون أن يبقي بنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر الخميس المقبل رغم تحذيرات أنه قد يتعين رفع أسعار الفائدة مستقبلا.
ووفقا لـ "الألمانية"، توقع 20 محللا شملهم استطلاع أجرته وكالة أنباء "بلومبيرج" موافقة لجنة السياسة النقدية في البنك بالإجماع على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عن 0.75 في المائة.
وتتضمن الأسباب الكامنة وراء مثل هذا القرار حالة الاضطراب السياسي في المملكة المتحدة في ظل الافتقار إلى الوضوح بشأن خروج البلاد المقرر من الاتحاد الأوروبي والبيانات الاقتصادية الضعيفة التي تجاوزت التوقعات ودلائل بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة في سبيله إلى التراجع عن مسار رفع أسعار الفائدة الذي سلكه أخيرا.
ووفقا للوكالة، من شأن قرار مرتقب بالإجماع في هذا الشأن، الذي سيكون الثامن على التوالي، أن يخفي وجهات النظر المتباينة بين أعضاء لجنة السياسة النقدية.
وأشار مايكل ساندرز عضو لجنة السياسات النقدية الإثنين الماضي إلى أنه لا يرى حاجة للانتظار حتى تتبدد حالة الغموض بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لرفع أسعار الفائدة، في حين ذكر آندي هادلين، كبير المحللين الاقتصاديين في البنك، أن لحظة وجود حاجة لرفع أسعار الفائدة تقترب، من أجل السيطرة على معدلات التضخم.
وعلى النقيض من ذلك، قال جيرتيان فليج عضو اللجنة إن المخاطر الداخلية والعالمية زادت بشكل مكثف على مدار الشهر الماضي وأن النظرة المستقبلة "ساءت قليلا" منذ قرار اللجنة الأخير أوائل شهر آيار(مايو) الماضي بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.
وأوضح مارك كارني محافظ بنك إنجلترا آنذاك أنهم مستعدون لرفع أسعار الفائدة بنسبة أكبر مما يتوقع المستثمرون إذا ما تمكنت المملكة المتحدة من تحقيق خروج سلس من التكتل الأوروبي.
وقال كارني أمس الأول إن بنك إنجلترا في طريقه لبلوغ مستهدف التنوع الوظيفي والمساواة بين الجنسين بحلول عام 2020.
وأضاف كارني أن البنك المركزي يركز على تولية النساء 35 في المائة من الأدوار القيادية ودعم مزيد من التنوع.
وتعرض البنك لانتقادات شديدة في الأشهر الأخيرة بسبب غياب أي دور وظيفي للمرأة خاصة في المناصب القيادية في لجنتي السياسة المالية والسياسة النقدية.
إلى ذلك، حذرت بيني موردونت وزيرة الدفاع البريطانية حزب المحافظين الذي تنتمي إليه من اعتناق الشعبوية عند اختيار خليفة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي.
ورفضت موردونت دعم المرشح الأوفر حظا بوريس جونسون الموالي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" في سباق الحزب لاختيار خليفة لماي، رغم كونها "مؤيدة صارمة للخروج" مثله.
وكتبت في صحيفة "ديلي ميل" إحدى أشهر الصحف البريطانية: "هناك مخاطر لركوب موجة الشعبوية تفزع الأغلبية وليس أقلها أنها تؤثر في سلوكهم في النهاية".
ودعمت موردونت وزير الخارجية جيريمي هانت، مرشح تيار الوسط، الذي جاء في المرتبة الثانية بعد جونسون في الجولة الأولى من تصويت النواب المحافظين الخميس الماضي.
وفاز جونسون بعدما صوت له 114 من أصل 313 نائبا، مقابل حصول هانت على 43 صوتا.
وترى موردونت أن المحافظين "ليسوا بحاجة إلى شخص مؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي أو مؤيد للخروج من التكتل. نحن بحاجة لديمقراطي ونحن بحاجة لمستمع ونحن بحاجة لمفاوض ونحن بحاجة لموحد".
وأثنت على هانت قائلة إنه "شخص يفعل لا يتحدث فقط. ويوفر الفرص ولا يستغلها فحسب؟، إنه يوحد الأشخاص ولا يفرقهم".
يشار إلى أن جونسون وهانت هما بين الستة منافسين الباقين لخلافة ماي، التي وافقت على التنحي بعدما فشلت في الحصول على دعم برلماني لاتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي كانت قد تفاوضت عليه مع بروكسل.
وسيخفض النواب المحافظون قائمة المنافسين الأسبوع المقبل لمرشحين اثنين للتنافس في تصويت بريدي من جانب أعضاء الحزب الذين يبلغ عددهم 160 ألف عضو، ومن المتوقع أن تظهر النتيجة في الأسبوع الذي يبدأ في الــــ22 من تموز(يوليو).
وذكرت صحيفة "تليجراف" أمس أن بعض الأعضاء البارزين من المحافظين طرحوا خطة لانتخاب جونسون دون معارضة من جانب أعضاء الحزب، لتجنب جولة إعادة يخشون أنها قد تبرهن على الانقسام وتضر بوضع الحزب لدى الناخبين البريطانيين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية