حادثة مطار أبها .. الإرهاب في أبشع صوره

|


منذ أن بدأت الثورة الإيرانية لم يأت منها خير للإيرانيين ولا للمنطقة، فقد تكررت الأحداث المتعاقبة؛ بغرض بث الفوضى في المنطقة، خصوصا السعودية، وقد كانت تحركاتهم وإعدادهم وتخطيطهم تصب في جعل الدول العربية والسعودية على وجه الخصوص في حالات من الفوضى والهرج والمرج والقتل، إلا أن محاولاتهم في الحرم المكي باءت بالفشل وقدمت الوجه الحقيقي لما يسمى زورا بالثورة الإسلامية التي شوهت صورة الإسلام في العالم.
قام بعد ذلك النظام الإيراني بدعم الجماعات الإرهابية بغرض استهداف السعودية وأمنها؛ لعل ذلك يضعف كيانها ويزيد من الضغط عليها، بل سعى إلى كل ما يؤدي إلى تشويه صورة السعودية في العالم، إلا أن هذا لم ينجح وانكشف عوار هذا النظام، وبدا للعالم أنه أكبر حاضنة للإرهاب أكثر مما مضى، وكان لذلك أثر كبير في حرب شاملة على الإرهاب.
اليوم وفي انتهاك صارخ للأعراف الدولية تدعم إيران الميليشيات الإرهابية في مجموعة من الدول العربية كـ"حزب الله" في لبنان و"الحوثيين" في اليمن، لترسخ مبدأ دعم الفوضى في المنطقة والعودة بها لتبدو أكثر تخلفا وتطرفا.
المكر السيئ لا يأتي بخير لأهله؛ فقد أصبح النظام الإيراني يمثل أبشع صور الإرهاب في العالم، وقد باءت كل محاولاته بالفشل حتى بدا الخناق يضيق عليه أكثر فأكثر، وبدا وحيدا في هذا العالم يصارع حالتي الفشل والفوضى اللتين أراد أن يحدثهما لدى جيرانه؛ طمعا في تصدير ثورته المزعومة التي كانت نكسة على الشعب الإيراني، وعودة به إلى حالة الفقر والتشرد والخوف.
ميليشيات الحوثي الإيرانية بدأت مشروعها منذ عقود بحاضنة إيرانية غيرت في عقيدة أتباعها لتغرس فيهم البواعث التي جاءت بها الثورة الإيرانية لحكم اليمن وتصدير فكرها إلى هذه المنطقة التي أحبطت كل محاولات الوصول إلى قبلة المسلمين، وبدأت هذه الميليشيات بالفوضى في اليمن، واستغلت حالتي الفوضى والفراغ الأمني، بعد ما يسمى بالربيع العربي والثورة في اليمن التي قادها من يتنعمون في بيوتهم خارج أوطانهم ليذوق ألمها أبناء اليمن الشقيق، وكانت كالمتنفس للميليشيات للبدء في حلم توسيع الثورة الإيرانية باستغلال الفراغ الأمني والفوضى والتناحر بين القوى المختلفة في اليمن ومن ثم حدث الانقلاب، وظنت الميليشيات أنها تمكنت من اليمن الشقيق، إلا أن أبناء هذا البلد العربي بل مهد العرب لن يقبلوا بسطوة الملالي الفرس عليهم، وبدأوا بالمقاومة واستردوا أكثر من 85 في المائة من أرضهم، بدعم من التحالف العربي خصوصا السعودية، وبطبيعة الحال لم تخف هذه الميليشيات الإرهابية بغضها وحقدها على السعودية، وقد كررت تعدياتها على الأراضي في السعودية في أكثر من مرة، ولكن القوات السعودية الباسلة كانت لها بالمرصاد.
عمدت هذه الميليشيات إلى الاستعانة بقدرات إيران العسكرية، ودعم إيران من الخبرات والعتاد والدعم المالي واللوجستي؛ بغرض إحداث أي أثر في السعودية، وباعتداء صارخ بكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية تم استهداف مطار أبها الذي لا يوجد فيه أي موقع عسكري في تأكيد على البعد الإرهابي الذي تمثله هذه الميليشيات، وهذه الانتهاكات ليست الأولى فقد وقع الآلاف منها على أبناء اليمن، وقد تكررت محاولات ضرب المدن اليمنية وقتل الآلاف من أبناء اليمن، كما أنه تم إرسال عديد من الصواريخ الباليستية إلى السعودية مستهدفة مكة وجدة والرياض وأبها وخميس مشيط ونجران وجازان وغيرها من المناطق المدنية، إلا أنها بحمد الله فشلت بفضل الله ثم تفاني أبناء هذا الوطن من الجيش السعودي الباسل.
لا شك أن سلوك إيران في المنطقة تجاوز كل الحدود، وإرهابها لم تعد هناك حاجة إلى دليل عليه؛ فكل قرش يصل إليها تضع الأولوية القصوى في إنفاقه من أجل الفوضى في المنطقة، ولا يمكن أن تلتزم باتفاق أيا كان ذلك، وسلوكها سيكون له أثر في انتشار الأسلحة المحظورة عالميا، ولعل أهمها الأسلحة النووية والبيولوجية وغيرها من الأسلحة المحظورة التي لم يعد خافيا سعي إيران الحثيث للحصول عليها مهما كلف الأمر، إذ إنها تعتقد أن هذا السلاح هو المنقذ لها، وسيجعل العالم يحترمها ويخافها أكثر، ولذلك لزم التضييق على هذا النظام الذي كشر عن أنياب نياته الفاسدة في المنطقة وعلى العالم، فهو يتحدث عن نياته في الوصول إلى قبلة المسلمين، إلا أن أدبياته تريد أن تحكم العالم بأسره.
فالخلاصة أن النظام الإيراني كشر عن رغبته في إحداث الفوضى والخراب في المنطقة وإحداث الضررين الاقتصادي والإنساني، ليس فقط في السعودية، بل حتى حول العالم، بانتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، ولعل حادثة مطار أبها أكبر دليل على نيات النظام الحاكم في إيران وميليشياته الإرهابية في المنطقة.

إنشرها