أخبار اقتصادية- عالمية

سرقة البيانات المصرفية تعرقل تحقيقات التهرب الضريبي في سويسرا

أعلن مجلس النواب السويسري أنه لا ينبغي على السلطات الرسمية أن تمنح مساعدة قانونية تطلبها دول أخرى في التحقيقات بشأن الأموال الهاربة من الضرائب، إذ استندت طلبات المساعدة إلى بيانات مصرفية مسروقة، ووافق مجلس المقاطعات بسهولة أكبر على هذه الخطوة.
واقترحت الحكومة إدخال تعديلات قانونية تسمح بمنح مثل هذه المساعدة القانونية إذا تقدمت بها دولة أخرى، حتى إن استندت على معلومات مسروقة من المصارف السويسرية.
وتسعى الحكومة من وراء هذه الخطوة إلى التجاوب مع توصيات المنتدى العالمي بشأن الشفافية وتبادل المعلومات للأغراض الضريبية، كي تتمكن من الخروج من القائمة الرمادية للمنتدى الذي تقبع فيه منذ أكثر من عقد من السنين.
وفي الوقت الراهن، يحظر القانون السويسري تقديم المساعدة المتبادلة لأي دولة إذا كان الطلب "ينتهك مبدأ حسن النية، ولا سيما عندما يستند إلى معلومات يتم الحصول عليها بأفعال يعاقب عليها بموجب القانون السويسري"، وأعربت الحكومة عن رغبتها في حذف الجزء الثاني من الجملة لتفادي اللبس والخروج بوجه أبيض من القائمة الرمادية.
وبالنسبة للسلطة التشريعية، فإن سويسرا ستفي بالفعل بمتطلبات المنتدى العالمي للشفافية من خلال الاجتهادات القضائية للمحكمة الاتحادية.
وحكم القضاة بمفهوم القانون الدولي العام بأن الدولة التي اشترت بيانات مصرفيه كي تستند إليها بطلبها إنما تنتهك مبدأ حسن النية، لكن هذا لم يقنع الاتحاد الأوروبي الذي وضع هو الآخر بلاد المصارف على القائمة الرمادية.
وتحاول الحكومة السويسرية منذ سنوات تنقيح القانون لمنع البلاد من الهبوط إلى القائمة السوداء للملاذات الضريبية العالمية، ففي عام 2013، استسلمت وتخلت عن مشروعها أمام مقاومة قوية من السلطة التشريعية لمشروعها الأول.
وفي عام 2016، أعادت الحكومة من جديد إحالة مشروع مقترح إلى البرلمان، بمجلسيه، غير أنهما أعاقا الخطوة مشترطين مشروعا شاملا للوفاء بتوصيات المنتدى العالمي للشفافية، وهذه هي المحاولة الثالثة للحكومة التي تواجه مقاومة جديدة، وهي لا تزال في خطواتها الأولى.
وكان هدف الحكومة على الدوام مساعدة الدول في استفساراتها عن الأموال الهاربة من الضرائب، حتى إن حصلت علي البيانات بشكل سلبي.
لكن السلطة التشريعية تقول إنه لا يجوز قط أن تتعاون سويسرا مع دولة سعت بنشاط إلى الحصول علي بيانات مسروقة خارج نطاق إجراءات المساعدة القانونية.
وهيمنت هذه المشكلة على اهتمام وسائل الاعلام في 2015 بشكل خاص عند نشر الصحف عدة عشرات من قوائم البيانات المصرفية المسروقة من مصرف "إج إس بي سي" -فرع جنيف- من هيرفيه فالجياني قبل موظف المعلوماتية في المصرف.
وأثارت هذه القوائم أطرافا رئيسة مثل الهند وفرنسا اللتين لم تتلقيا استجابة من بلاد المصارف حول المساعدة القانونية، وبعد ضغوط شديدة، حصلت باريس على هذه المساعدة، وفي آخر الأمر، أعطت المحكمة الاتحادية الضوء الأخضر للتعاون مع نيودلهي العام الماضي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية