أسواق الأسهم- العالمية

بعد تحذير من تراجع مبيعات "الرقائق" .. هبوط الأسهم الأمريكية والأوروبية

قادت أسهم التكنولوجيا الحساسة للتجارة الخسائر في سوق الأسهم الأوروبية أمس، بعد تحذير من شركة برودكوم الأمريكية لصناعة الرقائق الإلكترونية بشأن المبيعات وبيانات صناعية مخيبة للآمال من الصين، في أوضح علامات حتى الآن على حجم الضرر الذي قد يلحق بالنمو العالمي من حرب تجارية.
وبحسب "رويترز"، أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضا 0.4 في المائة في حين هبط مؤشر داكس الألماني في بورصة فرانكفورت، الذي يضم سهم إنفينيون أكبر صانع للرقائق الإلكترونية في أوروبا، 0.6 في المائة.
وألقت برودكوم، أحد أكبر اللاعبين الأمريكيين في قطاع الرقائق الإلكترونية، باللوم على هبوط متوقع يصل إلى ملياري دولار في مبيعاتها هذا العام على التوترات التجارية والحظر على أنشطة الأعمال مع عملاق الاتصالات الصيني "هواوي تكنولوجيز".
وتضررت أسهم نظيراتها الأوروبية بفعل القلق من هبوط الأرباح، بسبب حرب تجارية طال أمدها بين الولايات المتحدة والصين، الذي يغذي مخاوف من تباطؤ للطلب على الرقائق الإلكترونية.
وأغلقت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الأوروبية الكبرى منخفضة في نطاق من 2.5 في المائة إلى 5.5 في المائة، وهو ما دفع مؤشر قطاع التكنولوجيا ليغلق على خسارة قدرها 1.8 في المائة.
وفي وقت سابق أمس، أظهرت بيانات من الصين أن نمو الناتج الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم تباطأ إلى أدنى مستوى في أكثر من 17 عاما في مايو، ودفع عوائد سندات منطقة اليورو للهبوط إلى مستويات منخفضة جديدة.
لكن الخسائر في جلسة أمس، لم تكن قوية بما يكفي لتأكل المكاسب التي حققتها على مدار الأسبوع بفضل آمال بتيسير نقدي في أوروبا والولايات المتحدة، التي غطت على المخاوف بشأن النمو.
وينهي مؤشر ستوكس 600 الأسبوع مرتفعا نحو 0.4 في المائة في ثاني أسبوع على التوالي من المكاسب.
وتراجعت أسهم قطاعي التعدين والسيارات، اللذين يتأثران بشكل تقليدي بمخاوف التجارة، نحو 0.9 في المائة لكل منهما.
من جهة أخرى، تعتزم شركة فولكسفاجن الألمانية العملاقة للسيارات طرح أسهم شركتها للشاحنات الثقيلة للاكتتاب العام بقيمة تصل في تقديرها إلى 18.6 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات الاكتتاب العام في أوروبا خلال العام الجاري، وفقا لـ"الألمانية".
وأوردت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن "فولكسفاجن" قولها في بيان إنها تعتزم طرح أسهم شركة "تراتون إس. إي" التي تنتج شاحنات مان وسكانيا بسعر تراوح بين 27 و33 يورو للسهم، وستتراوح قيمة طرح هذا القطاع للاكتتاب ما بين 13.5 مليار إلى 16.5 مليار يورو (18.6 مليار دولار).
وأثارت فولكسفاجن دهشة المستثمرين الشهر الماضي عندما قررت إحياء خطط طرح أسهم تراتون للاكتتاب، بعد أن كانت قد أرجأت هذه الخطط في آذار (مارس) الماضي.
وتمثل هذه الخطوة بالونة اختبار، ليس فقط لحجم الطلب على عمليات الاكتتاب العام في البورصات الأوروبية، التي شهدت الشهر الماضي أسوأ أداء لها خلال ثلاثة أعوام ونصف العام، بل أيضا لقدرة الإدارة في "فولكسفاجن" على تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة.
ونقلت "بلومبيرج" عن فرانك فيتر، المسؤول المالي في "فولكسفاجن" قوله: "نحن الآن مستعدون للمرحلة الحاسمة، ويهدف هذا الطرح العام إلى إيجاد القيمة لحملة الأسهم".
ومن المقرر أن تبدأ عملية الاكتتاب في أسهم تراتون يوم 28 حزيران (يونيو) الجاري، وتستهدف "فولكسفاجن" طرح ما بين 10 و11.5 في المائة من أسهم تراتون.
إلى ذلك، تعتزم شركة "باير أيه. جي" الألمانية للصناعات الدوائية استثمار قرابة خمسة مليارات يورو (5.6 مليار دولار) لتطوير بدائل لمبيد الحشائش "جلايفوسات"، الذي أدى إلى تعرضها لموجة من الدعاوى القضائية للحصول على تعويضات، بسبب الأضرار الناجمة عن استخدام هذه المادة.
وذكرت الشركة أن الاستعدادات لإعادة تسجيل هذا المبيد في أوروبا ستطرح على الرأي العام لدراستها، في إطار مساعي الشركة لتهدئة المخاوف من استخدام هذه المادة.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن الشركة قولها في بيان اليوم الجمعة: "في الوقت الذي سيستمر فيه جلايفوسات في القيام بدور مهم في مجال الزراعة وبرنامج أعمال الشركة، إلا أن باير ملتزمة بطرح خيارات أكثر للمزارعين".
وأضافت الشركة أن العلماء والصحافيين والمنظمات غير الحكومية سيكون بمقدورهم المشاركة في عملية إعادة تسجيل هذه المادة مرة أخرى في الاتحاد الأوروبي، التي من المقرر أن تبدأ في وقت لاحق هذا العام.
وتكبدت "باير" الشهر الماضي ثالث خسارة قضائية على التوالي بشأن دفع تعويضات عن حالات إصابة بالسرطان جراء التعرض لمبيد الحشائش "راوند أب" الذي تدخل في صناعته مادة "جلايفوسات"، ما دفع بعض الخبراء إلى رفع قيمة التعويضات التي من المقدر أن تدفعها الشركة إلى عشرة مليارات دولار.
وما زالت الشركة تواجه دعاوى قضائية للحصول على تعويضات، بسبب الإصابة بالسرطان من أكثر من 13 ألف شخص.
من جهتها، أكدت شركة "سويس ري" السويسرية العملاقة لإعادة التأمين أن وحدتها البريطانية "ري أشور" تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام، لإتاحة الفرصة أمامها للتوسع في مجالات التأمين على الحياة وأنظمة معاشات التقاعد.
ونقلت وكالة "بلومبيرج" للأنباء عن الشركة قولها في بيان أمس، إنه من المتوقع طرح الأسهم للاكتتاب في بورصة لندن الشهر المقبل.
وكان جون داسي، الرئيس المالي في شركة "سويس ري"، صرح في فبراير الماضي بأن قيمة "ري أشور" ستراوح، على الأرجح، بين 3 و3.5 مليار جنيه استرليني (3.8 و4.4 مليار دولار).
وذكر مارك هوجز، المدير التنفيذي للشركة، أن "طرح أسهم ري أشور للاكتتاب العام سيتيح لها فرصة تعزيز جهودها في مجالات التأمين على الحياة وأنظمة معاشات التقاعد في بريطانيا".
وفي إطار الاستعداد لطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، يعتزم اثنان من كبار مستثمري "ري أشور"، وهما "ويس ري" و"مجموعة إم. إس. آند أيه. جي. القابضة للتأمين"، زيادة رأس مال الوحدة بواقع 481 مليون جنيه استرليني، بحسب بيان صدر في وقت سابق.
وتعتزم "سويس ري" خفض حصتها في "ري أشور" من 75 في المائة في الوقت الحالي إلى أقل من 50 في المائة.
وتعاقدت "ري أشور" مع مجموعة "كريدي سويس أيه. جي" لتكون الراعي الوحيد لعملية الاكتتاب العام.
وفي "وول ستريت"، فتحت الأسهم الأمريكية على انخفاض أمس، إذ تعرضت لضغوط بفعل أسهم التكنولوجيا، في الوقت الذي تبلور فيه الضرر الذي لحق بالنمو العالمي جراء الحرب التجارية، التي يشنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على شكل خفض شركة صناعة الرقائق برودكوم لتوقعات المبيعات.
وبحسب "رويترز"، نزل مؤشر داو جونز الصناعي 30.41 نقطة أو 0.12 في المائة إلى 26076.36 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 4.82 نقطة أو 0.17 في المائة إلى 2886.82 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع 29.94 نقطة أو 0.38 في المائة إلى 7807.19 نقطة.
وفي آسيا، أغلق مؤشر نيكاي الياباني في بورصة طوكيو للأوراق المالية مرتفعا أمس، مع صعود أسهم شركات الطاقة بعد هجمات على ناقلتي نفط في خليج عمان دفعت أسعار النفط الخام للارتفاع بقوة.
وكان سهم "سوني" محط الاهتمام، إذ أغلق مرتفعا 3.1 في المائة، بعد أن دعا صندوق التحوط ثيرد بوينت التابع لدانيال لوب الشركة أمس الأول لفصل أنشطتها لأشباه الموصلات وبيع حصص في سوني فايننشيال ووحدات أخرى.
وارتفع مؤشر نيكاي 0.4 في المائة ليغلق عند 21116.89 نقطة بعد أن تراجع في التعاملات المبكرة. وفي الأسبوع، ربح المؤشر القياسي 1.1 في المائة.
وسجل قطاعا التعدين والنفط أداء يفوق السوق بصفة عامة. وزاد سهم إنبكس كورب 1.3 في المائة وارتفع سهم جابان بتروليوم إكسبلوريشن 1.5 في المائة، بينما زاد سهم إدميتسو كوسان 2 في المائة.
وهذه المرة الثانية في شهر التي تتعرض فيها ناقلات لهجمات في أهم منطقة لإمدادات النفط في العالم في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران بشأن هجمات أمس الأول.
وأطلقت المكاسب في أسهم النفط عمليات شراء في أسهم أخرى مرتبطة بالسلع الأولية مثل شركات إنتاج المعادن. وارتفعت أسهم ميتسوبيشي ماتيريالز وميتسوي للتعدين والصهر 1.3 في المائة لكل شركة.
وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3 في المائة ليغلق عند 1546.71 نقطة.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية على ارتفاع بنسبة 0.48 في المائة أي ما يعادل 169 نقطة، وأقفل عند مستوى 35572 نقطة. وبلغ حجم تداولات اليوم 129022750 سهما نفذت في 332 صفقة، ارتفعت خلالها القيمة السوقية لأسهم 149 شركة، وتراجعت قيمة أسهم 160 شركة، واستقرت قيمة أسهم 23 شركة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أسواق الأسهم- العالمية