أخبار اقتصادية- عالمية

إنتاج إيران لأدنى مستوى منذ حرب الخليج الأولى .. هبط 210 آلاف برميل

أفادت وكالة الطاقة الدولية أمس، بأن إنتاج إيران النفطي انخفض 210 آلاف برميل يوميا في أيار (مايو) إلى 2.4 مليون برميل يوميا، مسجلا أدنى مستوياته منذ الحرب العراقية- الإيرانية في الثمانينيات، بينما انخفضت الصادرات 480 ألف برميل يوميا إلى 810 آلاف برميل يوميا، بعد أن ألغت واشنطن استثناءات ممنوحة لبعض الدول لشراء الخام الإيراني.
وهذا المستوى من التصدير أقل من ثلث حجم الصادرات الإيرانية العام الماضي، ووفقا لوكالة الطاقة، فإنه بات صعبا في شكل متزايد تحديد إلى أين يتم شحن النفط الإيراني بعد قرار شركة النفط الإيرانية الوطنية إغلاق نظام التتبع بالأقمار الاصطناعية على ناقلات النفط التي تستأجرها.
وبحسب "رويترز"، ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا، واتفاق خفض الإنتاج الذي تنفذه منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بجانب حلفائها، والصراع في ليبيا والهجمات على ناقلتين في خليج عمان عوامل عززت الضبابية التي تكتنف الإمدادات على نحو محدود.
وتبحر ناقلات النفط كتلك التي تعرضت لهجوم الخميس في خليج عمان في بحار مضطربة، حيث تواجه مخاطر التعرض لهجمات القراصنة والاصطدام، حتى لهجمات جيوسياسية محتملة، وينقل نحو 60 مليون برميل من المنتجات النفطية يوميا على متن سفن، وفقا لوكالة معلومات الطاقة الأمريكية.
وبينما تمثل السفن التي تنقل سلعا صلبة مثل الفحم أو الحبوب معظم الشحن التجاري البحري في العالم من حيث الحمولة (42.5 في المائة)، تمثل السفن التي تنقل النفط الخام أو المكرر نحو 30 في المائة، وفي فئة الناقلات أيضا، تمثل ناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات الكيماويات 5.6 في المائة من حركة النقل البحري.
وأشارت الوكالة التي مقرها باريس، وتنسق سياسات الطاقة للدول الصناعية، إلى أن توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2019 أصبحت قاتمة بسبب تدهور آفاق التجارة العالمية، على الرغم من أن النمو سيلقى الدعم من حزم التحفيز والدول النامية في 2020.
وعدلت الوكالة بالخفض تقديراتها لنمو الطلب في 2019 بمقدار مائة ألف برميل إلى 1.2 مليون برميل يوميا، لكنها تعتقد أن النمو سيرتفع إلى 1.4 مليون برميل يوميا في 2020.
واستند تحليل الوكالة إلى بيانات تشير إلى تراجع نمو التجارة العالمية لأدنى مستوياتها منذ الأزمة المالية قبل عشر سنوات، خصوصا في ظل الحروب الأمريكية التجارية الجارية، التي بدأت بالفعل في التأثير على الطلب على النفط.
وفي الأشهر الثلاثة الأولى للعام الجاري، ارتفع الطلب العالمي على النفط فقط 300 ألف برميل يوميا، وهو أقل زيادة ربع سنوية تسجل في نحو ثماني سنوات.
وفيما برزت عوامل غير اعتيادية مثل الطقس والكوارث الطبيعية، أوضحت الوكالة أن "التوقعات التجارية المتراجعة شكلت أمرا مشتركا في المناطق كافة".
وبحسب الوكالة في تقريرها الشهري فإن "التركيز الرئيس على الطلب على النفط مع ضعف الثقة الاقتصادية.. العواقب بالنسبة للطلب على النفط أصبحت واضحة.. تدهور توقعات التجارة مسألة شائعة في أنحاء جميع المناطق".
وتفترض توقعات نمو الطلب على النفط الإبقاء على الرسوم الجمركية، التي فرضتها الولايات المتحدة والصين على سلع في 2018، لكن الوكالة ذكرت أنها لم تضع في الاعتبار رسوما أمريكية أخرى أعلنت في أيار (مايو) الماضي.
وعزت الوكالة ضعف نمو الطلب في النصف الأول من العام إلى تباطؤ قطاع البتروكيماويات في أوروبا، وارتفاع درجات الحرارة بما يفوق المتوسط في نصف الكرة الأرضية الشمالي وركود الطلب على البنزين والديزل في الولايات المتحدة.
ومن المرجح أن ينتعش نمو الطلب إلى 1.6 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من العام بفضل الإجراءات الحكومية لكبح التباطؤ الاقتصادي وتعزيز الاستهلاك في الدول غير المتقدمة.
وكتبت الوكالة: "من المرجح أن تدعم حزم التحفيز نمو الطلب في الأجل القصير. علاوة على ذلك، أوقفت البنوك المركزية الرئيسة زيادات أسعار الفائدة أو أبطأتها، ما سيدعم النمو في النصف الثاني من 2019 و2020".
وسيسهم ارتفاع الإنتاج الأمريكي، وكذلك الزيادات في إنتاج البرازيل وكندا والنرويج في صعود الإمدادات من خارج "أوبك" 1.9 مليون برميل يوميا هذا العام و2.3 مليون برميل يوميا في 2020.
وترى الوكالة في تقريرها أن "رسالة واضحة من نظرتنا الأولى لعام 2020 هي أن هناك نموا كبيرا في إمدادات الدول غير الأعضاء في "أوبك" متاحا لتلبية أي مستوى مرجح من الطلب".
وأضافت الوكالة: "هذه أخبار مرحب بها للمستهلكين وللسلامة الأوسع للاقتصاد العالمي الضعيف حاليا إذ إنها ستحد من الضغط التصاعدي الكبير على أسعار النفط".
وتأتي هذه البيانات الجديدة في وقت يستعد وزراء دول "أوبك+" للاجتماع نهاية هذا الشهر لمناقشة إذا كانوا سيواصلون سياسة الحد من الإنتاج أم لا.
وفيما تقول الوكالة الدولية، إن توقعاتها "تعني أن تشديد الخناق على أسواق النفط قد يثبت أنه قصير الأجل"، قد تفكر دول أوبك+ في مواصلة تخفيض إنتاجها للحفاظ على نفوذها على الأسعار".
وقال كرايج إيرلام المحلل الاقتصادي:"هذا عنصر جديد أن دول (أوبك+) سيجب عليها إعادة التفكير حين تلتقي الشهر المقبل، مع بقاء أسعار النفط تحت الضغط حتى رغم إبراز المخاطر الجيوسياسية بعد هجمات أمس الأول".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية