عرب ضد الخليج

|

أكثر الأمور مدعاة للسخرية انشغال عرب عن قضاياهم الحياتية والمصيرية، بتتبع المملكة وتوجيه الانتقادات المغلوطة لها.
هذه الحالة النفسية، التي يعيشها بعض العرب، ناتجة عن شعور بتورم في الذات، رغم واقعهم المزري، في الوقت الذي تشهد فيه دول خليجية مثل المملكة تنمية وتطورا وتفوقا اقتصاديا وحضاريا. وقد كانت المملكة وما زالت مقصدا وحلما لكثيرين، حتى أولئك الذين يأكلون من خيرها ثم يكيلون لها الشتائم.
شد انتباهي في المقابل حالة وطنية متميزة، أصبحت تتصدى لتلك المشاعر الشعوبية المتنامية لدى مرضى العرب. لم يعد الأمر يحتاج إلى فعل رسمي للتصدي للمهاترات التي تصدر عن هذا المسؤول العربي أو ذاك.
الخليج العربي عاش قصة تنمية وتطور، تكاملت مع ظهور النفط، بينما تشاغلت بقع في العالم العربي بتكريس النظرة الفوقية الوهمية والاعتداد بالفكرة المتهافتة حول دول العمق الحضاري. حتى هذه المزاعم سرعان ما تضاءلت مع ظهور مؤشرات في الجزيرة العربية التي تشغل المملكة الجزء الأكبر منها، كانت المؤشرات تقطع الشك باليقين أن إنسان هذه الأرض كان ولا يزال شريكا رئيسا في الفعل الحضاري. وقد جسدت الرسوم الصخرية في المملكة هذا الفعل الحضاري المتجذر منذ آلاف السنين.
اليوم تشهد المملكة هجمات شرسة، وبعض العرب يتخندق مع إيران وسواها من الدول التي تكن لنا العداء. حتى الفلسطينيين - حماس مثلا - تشاغلت عن الاحتياجات الحقيقية لشعبها، بالتقارب مع إيران وتشجيع خطابات الكراهية ضد المملكة من الداخل الفلسطيني.
أصبح من النادر أن يتذكر البعض قضية فلسطين، بسبب إفراط طيف من الفلسطينيين في خوض حروب بالنيابة عن الآخرين.
وحتى يفيق هؤلاء وأولئك، ستستمر المملكة ودول الاعتدال في الخليج العربي في الدفع بالتي هي أحسن، لأن قيادات بلادنا تؤمن بأن أصوات بعض الحاقدين لا تعني التوقف عن تقديم المساعدات للبقية.
حفظ الله بلادنا وأبناءها وبناتها، وبارك في جهود خادم الحرمين الشريفين وولي عهده.

إنشرها