أخبار

بومبيو: معلومات المخابرات والأسلوب المستخدم يؤكدان قيام إيران بالهجوم على ناقلتي النفط

أعلن مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، أن إيران "مسؤولة" عن استهداف ناقلتي نفط في خليج عمان بعد شهر من استهداف أربع سفن، بينها ثلاث ناقلات نفط، قبالة سواحل الإمارات.
وقال بومبيو في تصريح أمام الصحافيين في واشنطن، إن "حكومة الولايات المتحدة تعتبر أن إيران مسؤولة عن هجومي خليج عمان".
وأضاف أن اتهاماته تستند إلى جملة من الأسانيد هي: معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات و"الأسلحة التي استخدمت" في الهجومين، والهجمات السابقة التي استهدفت سفن شحن في المنطقة، واتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها، وواقع أن أيا من الجماعات الموالية لإيران في المنطقة ليس لديه وسائل "على هذا القدر من التطور".
وعدّ هدف إيران من هذه الهجمات هو منع النفط من عبور مضيق هرمز.
وتعرضت ناقلتا نفط نرويجية ويابانية الخميس في بحر عمان لهجومين ما أدى لاشتعال النيران فيهما وإجلاء طاقميهما، في تطور جديد يزيد التوترات في المنطقة التي تعيش منذ أسابيع على وتيرة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.
وبالنسبة إلى رأس الدبلوماسية الأمريكية فإن الأنشطة التي تقوم بها إيران "تمثل تهديدا واضحا للأمن والسلم الدوليين، وهجوما فاضحا على حرية الملاحة وتصعيدا للتوترات من جانب إيران غير مقبول".
ورجح مسؤول في البنتاجون، أمس، أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.
وقال المسؤول لشبكة CBS الأمريكية، إن إعلان إيران أنها أنقذت طاقمي الناقلتين مضلل، مضيفا أن سفينة حربية أمريكية أنقذت 21 من طاقم إحدى الناقلتين.
وأخبر المسؤول الأمريكي مراسل شبكة CBS لشؤون الأمن القومي، أن هناك احتمالية كبيرة لكون إيران مسؤولة عن الهجوم.
كما أفاد المسؤول بأن الولايات المتحدة ستحصل على بعض الحطام للتحقيق في مصدر الهجوم على الناقلتين.
وتعرضت ناقلتا نفط أمس في خليج عمان لهجوم تخريبي، وأجلي طاقماهما،
خلال عبورهما المنطقة البحرية الواقعة بين إيران والإمارات، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
وهذا هو الهجوم الثاني ضد ناقلات نفط في غضون شهر في المنطقة الاستراتيجية، بعد تعرض أربع سفن بينها ثلاث ناقلات نفط لعمليات "تخريبية" قبالة الإمارات في 12 مايو الماضي، قالت واشنطن، إن طهران تقف خلفها.
وأفاد الأسطول الخامس الأمريكي، في بيان، عن "هجوم استهدف ناقلتي نفط في خليج عمان"، مشيرا إلى تلقيه "نداءي استغاثة منفصلين عند الساعة 6:12 والساعة السابعة صباحا".
وأعلنت السلطات البحرية النرويجية، أن ناقلة النفط "فرونت ألتير" المملوكة لمجموعة "فرونتلاين" النرويجية تعرضت لـ"هجوم" أمس في خليج عمان بين الإمارات وإيران، وسمعت ثلاثة انفجارات على متنها، مؤكدة عدم إصابة أي عنصر من الطاقم بجروح.
وفي سنغافورة، أعلنت شركة "بي. إس. إم" لإدارة السفن، أن واحدة من ناقلاتها وتحمل اسم "كوكوكا كوريجوس" كانت هدفا لهجوم تخريبي ألحق بها أضرارا، وتم إنقاذ أفراد طاقمها، وأصيب أحدهم.
وذكرت الشركة أن السفينة كانت على بعد 70 ميلا بحريا من الإمارات و14 ميلا بحريا من إيران.
وبحسب مواقع تتبع تحركات السفن، فإن ناقلتي النفط متوقفتان في منتصف البحر في منطقة أقرب إلى إيران منها إلى الإمارات.
وتقع المنطقة التي وقعت فيها الحادثة خارج مضيق هرمز الذي تعبر منه يوميا نحو 35 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا، التي تقدر بنحو 15 مليون برميل.
وأعلن البيت الأبيض أمس أنه تم إطلاع الرئيس على الهجومين اللذين تعرضت لهما ناقلتا النفط وأن حكومته "تقيم الموقف".
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان، "تم إطلاع الرئيس على الهجوم على سفن مدنية في خليج عمان، وتعرض الحكومة الأمريكية مساعدتها وستواصل تقييم الموقف".
ووصفت الولايات المتحدة الهجمات على سفن تجارية بأنها "غير مقبولة" وأبلغت مجلس الأمن الدولي بأن أحدث هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان "يثير قلقا شديدا".
وقال دبلوماسيون في مجلس الأمن، إن الولايات المتحدة أبلغتهم بأنها تعتزم إثارة مسألة "سلامة وحرية الملاحة" في الخليج خلال اجتماع مغلق للمجلس.
وقال جوناثان كوهين القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة خلال اجتماع للمجلس بشأن التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية "من غير المقبول من أي طرف مهاجمة سفن شحن تجارية، وهذه الهجمات على السفينتين في خليج عمان تثير قلقا بالغا".
وأضاف "الحكومة الأمريكية تقدم المساعدة وتواصل تقييم الوضع". والهجوم هو الثاني في شهر قرب مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي لإمدادات النفط العالمية.
وألقت الولايات المتحدة والسعودية بالمسؤولية على إيران في هجمات وقعت الشهر الماضي باستخدام ألغام لاصقة على أربع ناقلات قبالة ساحل الإمارات وهو ما نفته طهران.
إلى ذلك، ندد أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة بالاعتداءات على ناقلتي النفط اللتين أفيد عن تعرضهما لهجمات اليوم في بحر عمان.
وقال جوتيريس خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية: "أدين أي هجوم على سفن مدنية"، داعيا إلى تقصي الحقائق وتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، مشددا على أن العالم لا يستطيع تحمل نزاع في الخليج.
من جانبه، أكد هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، أن التقارير التي أفادت بتعرض ناقلتي نفط لهجوم في خليج عمان تبعث على القلق الشديد، وقد تؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة.
وقال ماس في مؤتمر صحافي مع نظيره الألباني "أي تصعيد في الموقف أمر خطير وهذه أحداث يمكن أن تؤدي إلى تصعيد، نحن في حاجة إلى وقف التصعيد وعلى كل الأطراف المساهمة في ذلك".
وأعربت الحكومة البريطانية عن قلقها العميق إزاء التفجيرات التي استهدفت ناقلتي نفط في خليج عمان أمس.
وقال متحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية في بيان بهذا الصدد "نحاول معرفة حقيقة ما حدث في خليج عمان في أسرع وقت ممكن".
كما أعلنت المنظمة البحرية البريطانية للعمليات التجارية أنها شرعت في التحقيق عن ملابسات الحادثتين بعد تسلم نداءات استغاثة من الناقلتين.
وأدان العراق الهجومين اللذين استهدفا ناقلتي النفط في خليج عمان، رافضا التصعيد الذي تشهده المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي أمس بوقوف العراق ضد أي اعتداء، ورفضه التصعيد في المنطقة، ودعواته إلى حل الأزمات بالطرق السلمية.
بدوره، دعا أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية مجلس الأمن للتحرك ضد المسؤولين عن الهجمات حفاظا على الأمن في الخليج.
وقال للمجلس المؤلف من 15 دولة دون أن يذكر أي جهة بالاسم "بعض الأطراف في المنطقة تحاول إشعال النار في المنطقة ولا بد أن نكون واعين لذلك".
ووصف الشيخ صباح خالد الصباح وزير الخارجية الكويتي الهجوم على الناقلتين بأنه تهديد للسلم والأمن الدوليين.
وقال "هذه أحدث واقعة في سلسلة من أعمال التخريب التي تهدد أمن الممرات البحرية وكذلك أمن الطاقة في العالم".
وتعرضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديتان وناقلة نفط نرويجية وسفينة شحن إماراتية) الشهر الماضي لأضرار في "عمليات تخريبية" قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز.
واتهم جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي في زيارة قام بها إلى أبوظبي الشهر الماضي إيران بالوقوف وراء الهجوم، مشيرا إلى استخدام "ألغام بحرية من شبه المؤكد أنها من إيران".
وقالت الإمارات، إن النتائج الأولية للتحقيق تشير إلى وقوف دولة وراء تلك العمليات.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار