ثقافة وفنون

طائر عشه الوجود

طائر عشّه الوجود وقلب
ملهم عاشق وروح نبيلة
ركّب الله في طبيعته الفنّ
و في فكره طموح الفضيلة
ينشر اللّحن في الوجود و يطوي
بين أضلاعه الجراح الدّخيلة
يفعم الكون من معانيه شهدا
ورحيقا حلوا ويطفي غليله
ويوشّي الحياة سحرا كما وشّـ
ت خيوط الصباح زهر الخميلة
وفنونا ألذّ من بسمة الطفل
ومن نسمة الصباح العليلة
وحوارا أرقّ من قبل الحبّ
على وجنة الفتاة الجميلة
أنت – يا شاعر الحياة – حياة
و"كمنج " حيّ ودنيا ظليلة
تعشق النور و الندى وسمو الـ
روح في النشّ والعقول الجليلة
وتحبّ الطموح في الأنفس العظمى
وتحنو على النفوس الضئيلة
تستشفّ الجمال من ظلم اللّيل
ومن زهرة الربيع البليلة
من سكون الدّجا ومن هجهة الصحـ
را وحشة القفار المهيلة
وترى الورد في الغصون خدودا
قانيات واللّيل عينا كحيلة
قد عرفت الجمال في كلّ شيء
وتغنّيت همسة وهديله
وتوحّدت للجمال تناجيه
وللفنّ تستقي سلسبيله
ورفضت النفاق والزور والزلـ
فى وخلّيت للورى كلّ حيلة
و نبذت الرواغ والملق المخـ
زي وأعباءه الجسام الثقيلة
لم تحاول وظيفة المنصب العا
لي ولا تبتغي إليه وسيلة
لا ولا تعشق النقود اللّواتي
نقشتها يد الحياة الذليلة
قد تخلّيت للجمال تناجي
هالة الوحي والسماء الصقيلة
فرأيت الفضائل البيض في الدنـ
يا ولم تلمح الحنّى والرذيلة
عشت في الطهر للخيال توف
يه كما وافت الخليل الخليلة
طائرا عن عوالم الشر لما
أودع الله فيك روحا غسيله.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون