اتصالات وتقنية

3 مليارات دولار خسائر المنتجات المقلدة من أحبار ومستلزمات الطابعات

لا شك أن ما يطلق عليه السوق السوداء للتقنية أو ما يعرف بسوق الأدوات المقلدة بات يواجه تحديا خلال الفترة الماضية، سواء كانت البرمجيات أو الاشتراكات المقرصنة أو المعدات التقنية المقلدة، ومع أن الخطر الاقتصادي لهذا الأمر قد يؤثر في الشركات المصنعة لهذه المعدات والأدوات، إلا أنه في المقابل يؤثر في مستخدمي هذه الأدوات غير المضمونة بشكل أكبر، حيث تواجه الشركات والمستخدمون خطر شراء مستلزمات الطباعة المزيفة أكثر من أي وقت مضى، وذلك بحسب دراسة أجرتها مؤسسة Harris Interactive بتكليف من شركة إتش بي.
ويتسبب الخطر المتصاعد للمنتجات المقلدة في خسارة الاقتصاد العالمي ما يعادل ثلاثة مليارات دولار سنويا، وفقا لبيانات اتحاد مصنعي مستلزمات التصوير ISC، ويعزى ذلك إلى وجود نظام متكامل واسع النطاق من موردي تلك المنتجات المقلدة، وعدم تيقن المشترين من أن مشترياتهم أصلية، وقلة الوعي بمخاطر شراء السلع المقلدة.
وأوضح جلين جونز، مدير البرنامج العالمي لمكافحة التزييف في إتش بي: "أن كل مؤشر من مؤشرات السوق الرئيسة التي نراقبها يظهر زيادة ملحوظة في خطر مستلزمات الطباعة المزيفة". وبالنسبة للشركات مثل إتش بي، فإن المنتجات المقلدة تقوض عقودا من الأبحاث والاختبارات المركزة، التي تهدف إلى إنتاج الحبر بجودة عالية، والخراطيش الجديرة بثقة العملاء.
بينما تتسبب المنتجات المقلدة للمستخدمين في حدوث زيادة كبيرة في حالات فشل الطباعة، وانخفاض في إنتاجية الصفحات، والمطبوعات الرديئة، والتسريبات، والانسدادات، إضافة إلى خسارة ضمان الجهاز.
وأظهرت الأعوام الأربعة الماضية انخفاضا بنسبة 30 في المائة في الشركات التي تعمل مع مورد رئيس موثوق، وزيادة بنسبة 27 في المائة في الشركات التي تشتري تبعا لتوافر المنتج فقط، وذلك بحسب استطلاعات Harris Interactive.
ويسهم اتساع شبكة الموردين غير الموثوقين في فقدان الشركات الصغيرة والمتوسطة القدرة على إدراك أصالة وسلامة خراطيشها بثقة مطلقة، وتأثرت جميع مناطق العالم، وعلى وجه الخصوص، الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وإفريقيا، حيث شعر ما يقرب من ثلاثة أرباع الشركات التي شملها الاستطلاع بالثقة بأن مشترياتها أصلية، وعلى الرغم من أن اتجاهات السوق مقلقة، فإن إتش بي وغيرها من الشركات المصنعة لمستلزمات الطباعة الأصلية، تواصل جهودها الحثيثة لمحاربة هذه المشكلة، من خلال المشاركة الفعالة مع السلطات المحلية.
وفي ظل الحملة العالمية لمحاربة المنتجات المقلدة، صادرت السلطات المحلية في جميع أنحاء منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا – وبدعم من شركة إتش بي – نحو 12 مليون منتج ومكون مزيف على مدار الأعوام الخمسة الماضية، حيث أجرت إتش بي أكثر من 4500 عملية تفتيش على مخازن موزعين، وطلبيات منتجات مشبوهة، وتعمل الشركة أيضا على تثقيف عملائها وشركائها بهدف توخي الحذر من مستلزمات الطباعة المزيفة.
وعلى الصعيد المحلي تمكن المسؤولون في المملكة من ردع عصابة إجرامية كانت تصنع خراطيش مزيفة لطابعات إتش بي، وتبيع المنتجات المقلدة بكميات كبيرة، وصادروا 44 ألف وحدة غير قانونية، مثل خراطيش الحبر المزيفة، ومكونات تجميع المنتجات المزيفة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية