"لا يهمك .. حلال حكومة"

|



لو سألك أحد: هل تحب وطنك؟ سترد عليه معاتبا، وقد تسأل: هل هناك إنسان لا يحب الأرض التي ولد وترعرع فيها؟
الوطنية كلمة لها مستهدفات نبيلة؛ وهي تضع على عاتق الإنسان واجبات تتحقق من خلالها هذه الكلمة قولا وفعلا.
لقد استحضرت "رؤية المملكة 2030" روح الوطنية من خلال استراتيجياتها ومبادراتها وبرامجها، واستحضرت روح الوطنية من خلال آليات الرقابة التي أوجدتها، على مستوى الأداء وتحقيق المستهدفات في الأوقات المحددة وبالجودة المطلوبة. وهذا نموذج يستحق الإشارة والتنويه.
من منحى آخر فإن من البدهيات المعروفة أن خيانة الوطن، أبشع الأمور التي تخدش الوطنية، وهذا أمر يتفق عليه الجميع، عدا الشواذ الذين يناصبون أوطانهم العداء، بزعم الإصلاح، والحقيقة أنهم في الأغلب رهائن للعمالة لهذا النظام أو ذاك.
لكن هناك واجبات أخرى تقع على عاتق المواطن، ترتبط بتعلقه بكل جزء في وطنه، والتعامل معه بمنتهى الحب والحرص والعناية.
من الأشياء التي تخل بالوطنية، حالة اللامبالاة من البعض في التعامل مع الممتلكات العامة؛ الحدائق، الشوارع، دورات المياه العامة، المياه، الكهرباء، البيئة ... إلى آخره.
تعامل المرء مع كل هذه الأمور، إذا كان فيه جور، يصبح فهم الواجبات الوطنية محل نظر.
لقد سوقت بعض الأيديولوجيات المتطرفة، وبعض النفعيين أيضا، أفكارا غير سائغة عن الوطن والوطنية، عبارات ممجوجة على غرار "لا يهمك هذا حلال حكومة".
وتفسير هذه العبارة من وجهة نظرهم، أن الجور على الأملاك والأموال العامة مسألة مشروعة.
ونحن نشهد نتائج مثل هذا الفهم، في كثير من الأمور، التي تتمثل في عزل البعض أنفسهم عن أداء الواجب. و لهذا فأنت تشهد في الحدائق العامة والمتنزهات البرية فوضى وعدم عناية بتنظيف الأماكن قبل مغادرتها، المحب لا يرتضي بمثل هذا الجور تجاه الوطن.

إنشرها