4 أخطاء إدارية فادحة

|

نرتكب جميعا أخطاء إدارية دون أن نشعر أو نستشعر. تأثيرها يكون فظيعا ومؤذ. هنا محاولة للحد منها ووضع وصفة للشفاء، استعنت فيها بتجاربي الشخصية المتواضعة، ومقالة قيمة للكاتبة المختصة ليندا لي فان.
مجموعة من الأخطاء أو التحديات الإدارية سأسردها في السطور التالية مع حلول موجزة لها:
1- التقريع: من أكبر الأخطاء التي يقع فيها أي مدير أن يقدح في موظفيه علنا. امتدحهم جهرا وانتقدهم سرا. ارفع صوتك عاليا وأنت تثني عليهم. واخفض صوتك كثيرا وأنت تعاتبهم. إذا فعلت ذلك، سيقاتلون في سبيل عملهم. وستدهشك براعتهم وتفانيهم وكفاءتهم. لا يوجد أسوأ من تقريع زملائك أمام زملائك. هذا الأسلوب سيثنيهم عن التحليق والإبهار.
2- الالتصاق: يعتقد بعض المديرين أن الدخول في تفاصيل عمل موظفيهم سيزيد من فرص نجاح مشاريعهم، غير مدركين أن هذا السلوك يسهم في نمطيتها ورتابتها. تخيل أنك تكتب على جهازك وبجوارك تماما شخص يراقب أفكارك ويوجهها، هل ستشعر بالحرية أم بالقيد؟
هذا تماما ما يعانيه أي موظف يلاحقه رئيسه كظله، يرافقه حتى وهو يفكر، فلا يفكر. ضع لزملائك أهدافا ومؤشرات أداء واتركهم يبدعون ويتألقون. تابعهم لكن لا تحاصرهم.
3- الانشغال المزيف: أحد أخطر الأخطاء الإدارية هي انشغال المدير عن موظفيه. فلا يضعهم في سلم أولوياته، وإنما في ذيل اهتماماته. إن من أهم سمات القيادي الناجح أن يكون متاحا. بابا مكتبه وعقله مفتوحان لزملائه. تراكم مشكلاتهم دون حوار أو نقاش يجعلها تكبر ككرة ثلج تتعاظم فتودي به. صديقي المدير، الموظف هو من يرفعك أو يضعك. تذكر واستشعر ذلك. عبر عن ذلك بإصغائك ووقتك.
4- الإرجاف: بعض المديرين يقودون بالخوف وبث الرعب في نفوس موظفيهم. قد تنجح مساعيهم مرة ولكنها ستفشل مرات. الترهيب لا يصنع قيادات ومبادرات، بل يوجد تذبذبا وترددا وركاكة؛ "لا أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"، هكذا نطق فرعون في قومه، وهكذا هو لسان حال بعض المديرين الذين لا يؤمنون إلا بأصواتهم. استمع إلى الآخرين تستمتع. رحب بأفكارهم تنير وترتفع.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها