FINANCIAL TIMES

مرحبا بكم في جامعة ريادة المشاريع

في منتصف التسعينيات توصل أكاديميان إلى طريقة جديدة للتفكير في التعليم العالي. في ورقة بحث مؤثرة الآن، حدد هنري إيتزكوفيتش ولويت ليديسدرف ما أطلقا عليه عبارة “اللولب الثلاثي”، الذي يضم الحكومة والصناعة والجامعات.
في مقال حديث، شرح البروفيسور إيتزكوفيتش، الذي عمل في ستانفورد في كاليفورنيا ونيوكاسل في إنجلترا، الفكرة بالتفصيل. كتب: “المجتمع أكثر تعقيدا من علم الأحياء. اللولب المزدوج كان كافيا لإعطاء أنموذج الحمض النووي. أما اللولب الثلاثي فهو مطلوب لإعطاء أنموذج التفاعلات بين الجامعة والصناعة والحكومة”.
وجادل بأن ما كان ينشأ في الولايات المتحدة كان “جامعة ريادة المشاريع” – وهي جامعة تلعب دورا حاسما في حضانة الشركات القائمة على التكنولوجيا. تعزز هذا جزئيا بسبب قانون باي-دول Bayh-Dole Act لعام 1980، الذي سمح للجامعات بامتلاك الاختراعات الممولة من الحكومة الفيدرالية.
كما ربطت أيضا المؤسسات التعليمية بنسيج العولمة الذي “حدث من خلال شبكات إقليمية بين الجامعات وكذلك من خلال المؤسسات متعددة الجنسيات”.
كانت الفكرة مهمة للغاية في ورقة بحث نشرها معهد بروكينجز في عام 2014 عن “مناطق الابتكار”. أبرزت المؤسسة الفكرية دور “المؤسسات المركزية” – غالبا الجامعات – في أنحاء المدن الأمريكية كافة. وأشارت أيضا إلى إعادة تصور موازية للمناطق الحضرية “حيث المناطق الصناعية أو ذات المستودعات تخوض تحولا ماديا واقتصاديا”.
بالنسبة للبروفيسور إيتزكوفيتش، أنموذج اللولب الثلاثي للجامعات لا يخلو من التعقيدات. اعترف قائلا “بالطبع، لا يتفق الجميع على أنه ينبغي أن يلعب هذا الدور الجديد. يعتقد كثير من الأكاديميين أن الجامعة تحقق رسالتها على أكمل وجه من خلال جعل نفسها تقتصر على التعليم والبحث فقط”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES