شراء الفرح

|


هل يباع الفرح ويشترى؟ هل المال يشتري السعادة؟
المثاليون سيقولون لا السعادة لا تشترى بالمال، وأنا أقول وأؤكد ما ذكرته سابقا أن بالإمكان شراء الفرح وابتياع السعادة!
ليس شرطا أن تكون مليونيرا أو مليارديرا لتستطيع شراء السعادة، ريالات قليلة تستطيع بها إدخال الفرح على كثير من البشر ومن ثم تنعكس سعادة حقيقية عليك سواء بدعواتهم أو بشعورك بتطهير ذاتك وكسر حب المال وتعويد النفس على العطاء. ففي أطول دراسة على مستوى العالم ثبت أن العطاء وإدخال السرور على الآخرين هو سر السعادة، ومن أجمل ما ختم به شهر رمضان هذا العام مبادرة "فرجت".
إنها مشروع شراء السعادة وابتياع الفرح، مشروع يسلط الضوء على زوايا مظلمة في حياة آلاف المواطنين والمقيمين الذين غيبتهم السجون وعجزوا عن سداد مبالغ مالية بعضها قد لا يتجاوز بضعة آلاف يصرفها بعض الموسرين وحتى متوسطي الدخل في شراء كماليات تسعدهم للحظات ثم تختفي فرحتهم لرغبتهم في الحصول على مزيد. ولكن مع انطلاق مشروع فرجت من خلال منصة أبشر أصبح بإمكان الجميع حتى ذوو الدخل المحدود مساعدة الآخرين والشعور بحاجتهم وتفريج كربتهم!
قرابة الثلاثة آلاف سجين أفرج عنهم في أقل من عشرة أيام بعد أن عانوا مرارة السجن لسنين دون أن يدري بهم أحد أو تصل إليهم يد العون واليوم فرحة العيد في السعودية لا تضاهيها فرحة "بلد آمن وقيادة حكيمة وشعب متضامن" يقفون صفا واحدا مع بعضهم ومع قيادتهم، مع فرجت لن تترد في الإنفاق ولن تكون في حاجة إلى البحث والتقصي عن المستحقين لصدقتك أو زكاتك أو منحها لمن لا يستحقها من أطفال الشوارع والمتسولين الذين يدعمون الإرهاب، في دقائق وأنت في بيتك تدخل السعادة على أطفال فقدوا معيلهم وزوجات ضاعت حيلتهن بين ذل الحاجة وقلة الحيلة!
فكل الموجودين في قوائم أبشر تم تحديد أسمائهم بناء على أحكام صادرة بحقهم ممن ليس لهم سوابق في قضايا مالية ومن غير المتلاعبين أو المسرفين رغم أنهم سيمنحون فرصة في المستقبل مع ذكر سبب مديونيتهم ليكون لدى المتصدق الخيار في السداد من عدمه!
عندما تدخل الفرح على الآخرين ستكون سعادتك بحجم من أسعدتهم، سيكون لديك مخزون من الفرح والسعادة والراحة فالعطاء والصدقة دواء لكل أمراضك النفسية والجسدية ألم يقل - صلى الله عليه سلم : «داووا مرضاكم بالصدقة».
وختاما لنا أمل أن يعاد النظر في عقوبة المعسر وألا يكون السجن هو الحل.

إنشرها