صرافات المطارات

|

سيطر مفهوم عدم الشراء من المطارات على كثير من المسافرين بسبب غلاء الأسعار. هذه الفكرة تحولت - بشكل كبير - للعكس، إذ أصبح كثيرون يفضلون التسوق في المطار لضمان أصالة المنتجات والسعر المنافس الذي يقدم خصوصا في الأسواق الحرة. الواقع أن كثيرا من الدول تتنافس اليوم لتوفير أفضل سوق حرة في مطاراتها، على أمل أن تزيد هذه المكونات من جاذبية المطار. هناك بعض المطارات التي حظيت سوقها الحرة بامتياز سفر بعض المشترين للتسوق فيها، وهو نجاح باهر قد يكون نجمه الأكبر مطار "شانجي" في سنغافورة، مع وجود أسواق حرة أخرى تميز دول المشرق.
هذا المفهوم التنافسي يوفر للمطارات مصادر دخل كبيرة من كل عناصر المعادلة، سواء كانت شركات الطيران التي تحصل على مزيد من المقاعد المحجوزة، أو الركاب الذين يجدون مبتغاهم في هذه السوق أو التجار الذين يتنافسون لفتح محالهم في هذه الأسواق. هنا أطالب بمزيد من العناية بالأسواق الحرة في مطاراتنا، وأدعو إلى منحها مزيدا من المساحة والجاذبية اللتين ستفيدان شركات المطارات- دون شك.
في الإطار نفسه أجدني مهتما بأمر تحويل العملات الذي نجده في صرافات البنوك الموجودة في المطارات، وهذه تحتاج إلى مزيد من الجاذبية، فنحن نجد أسعار تحويل غير منافسة في المطارات، وهذا يدفع بالمسافر لمحاولة القدوم للمطار بمبالغ نقدية بالعملة التي يريدها دون التفكير في السحب من المطار.
حصلت معي الحالة في مطارين، وأعتقد أنها منتشرة في كل المطارات التي توفر العملات الأجنبية. مع الأخذ في الحسبان أن مصارف المملكة من أرقى وأفضل المصارف في تعاملاتها وكفاءتها، تبقى أهمية الخدمة التي يجب أن تركز عليها كل المؤسسات الربحية لضمان تكرار تعامل المستفيد وولائه لها.
كما أن الدور المهم الآخر في المعادلة هو دور شركات المطارات ومن فوقها هيئة الطيران المدني التي لا بد أن تحصل على معلومات جاذبية الأسواق والخدمات في المطارات العالمية، وتطبقها لضمان تحقيق الخدمة المطلوبة، التي بدورها ستحسن أداء المطار وتضمن ربحيته كمنشأة قادرة على المساهمة في تحقيق "الرؤية".

إنشرها