تقارير و تحليلات

337.7 مليار ريـال القروض الشخصية في نهاية الربع الأول .. 4.9 % منها لشراء سيارات

تراجعت القروض الاستهلاكية "الشخصية" في السعودية في نهاية الربع الأول من العام الجاري إلى نحو 337.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 339 مليار ريال في نهاية الربع الرابع من 2018، مسجلة انخفاضا بنسبة 0.4 في المائة، بما يعادل 1.3 مليار ريال. ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإن انخفاض القروض الاستهلاكية في الربع الأول من 2019 يعد الثاني على التوالي، حيث كانت قد تراجعت بنسبة 1.6 في المائة "5.5 مليار ريال" في نهاية الربع الرابع من 2018، مقارنة بـ344.4 مليار ريال في نهاية الربع الثالث من العام نفسه. وكانت القروض الاستهلاكية قد قفزت خلال الربع الثالث من العام الماضي، قبل تطبيق مبادئ التمويل المسؤول للأفراد في 12 آب (أغسطس) الماضي، المقررة من قبل "ساما"، ومن ثم أخذت في التراجع في الربعين التاليين مع بدء التطبيق. وفي مبادرة إيجابية، نجحت مبادئ التمويل المسؤول في ضبط القروض الشخصية للأفراد، خاصة التي لا تتماشى مع ملاءتهم المالية وقدرتهم على السداد لاحقا، وهو ما يحمي الأفراد بشكل كبير من أي احتمالات للتعثر في السداد في المستقبل. وبحسب "ساما"، تهدف هذه المبادئ إلى تشجيع التمويل المسؤول الذي يلبي الاحتياجات الفعلية للعملاء، خصوصا تلك المتعلقة بالحصول على المساكن والأصول بدلا من الأغراض الاستهلاكية، وتعزيز الشمول المالي من خلال توفير التمويل المناسب لجميع فئات المجتمع ومراعاة نسبة التحمل ضمن نطاق يمكن للعميل تحمله. وبحسب المبادئ، يعد التمويل ممكن التحمل إذا كان إجمالي الالتزامات الشهرية للعميل بعد منح التمويل أقل من صافي الدخل الشهري المتاح. وصافي الدخل الشهري للعميل هو ناتج خصم الالتزامات الشهرية من إجمالي الدخل الشهري. وإجمالي دخل العميل يشمل الراتب، إضافة إلى 50 في المائة من أي مصادر دخل أخرى باستثناء الإعانات الحكومية "مثل حساب المواطن أو الضمان الاجتماعي". فيما إجمالي الالتزامات الشهرية على العميل تشمل الالتزامات الائتمانية، إضافة إلى المصاريف الأساسية "غذاء وسكن وتعليم وصحة وتأمين وعمالة منزلية". ويجب ألا تتجاوز الالتزامات الائتمانية الشهرية المترتبة على التمويل والمرتبطة فقط بالاستقطاع الشهري من الراتب للعميل ما نسبته 33.33 في المائة، وللعملاء المتقاعدين 25 في المائة من الراتب. وتشمل القروض الاستهلاكية ثمانية أقسام رئيسة، هي: قروض لترميم وتأثيث وتحسين عقارات، وشراء سيارات ووسائل نقل شخصية، وشراء أثاث وسلع معمرة، والتعليم، والرعاية الصحية، وقروض بطاقات الائتمان، إضافة إلى بند القروض الاستهلاكية الأخرى. وشكلت القروض بغرض ترميم وتأثيث وتحسين عقارات نحو 8 في المائة من إجمالي القروض الاستهلاكية في السعودية في نهاية الربع الأول من عام 2019، بقيمة 27.2 مليار ريال، فيما مثلت القروض بغرض سيارات ووسائل نقل شخصية، نحو 4.9 في المائة، بقيمة 16.6 مليار ريال. ومثلت القروض بغرض شراء أثاث وسلع معمرة نحو 3.7 في المائة من القروض الاستهلاكية، بقيمة 12.3 مليار ريال، فيما شكلت القروض بغرض التعليم نحو 1 في المائة، بقيمة 3.4 مليار ريال. في حين شكلت القروض بغرض الرعاية الصحية نحو 0.2 في المائة، بقيمة 672 مليون ريال، فيما مثلت القروض بغرض السياحة والسفر نحو 0.1 في المائة، بقيمة 448 مليون ريال. وشكلت قروض بطاقات الائتمان نحو 4.6 في المائة بقيمة 15.6 مليار ريال، فيما كان النصيب الأكبر لبند القروض الاستهلاكية الأخرى بحصة 77.4 في المائة، بقيمة 261.6 مليار ريال. وجاء تراجع إجمالي القروض الاستهلاكية نتيجة انخفاض بند القروض لغرض ترميم وتحسين عقارات بنسبة 3.2 في المائة وقيمة 989 مليون ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالربع الرابع من 2018. وكانت القروض الاستهلاكية قد سجلت في نهاية العام الماضي، أعلى مستوياتها، لتبلغ نحو 339 مليار ريال. وارتفعت هذه القروض العام الماضي بنحو 2.6 في المائة، بقيمة 8.5 مليار ريال، مقارنة بـ330.5 مليار ريال في نهاية عام 2017، الذي زادت بنسبة 0.4 في المائة فقط "1.2 مليار ريال"، مقارنة بعام 2016. وارتفعت القروض الاستهلاكية في 2018 للعام العاشر على التوالي، حيث كانت قد تراجعت عام 2008، ومن ثم واصلت الارتفاعات السنوية حتى نهاية العام الماضي. وجاء ارتفاع القروض الاستهلاكية خلال 2018 بشكل رئيس خلال الربع الثالث، الذي ارتفعت فيه بقيمة 12.1 مليار ريال عن الربع السابق له، إذ تعد الأعلى في عامين ونصف، وذلك قبل تطبيق مبادئ التمويل المسؤول للأفراد. وخلال 20 عاما، تضاعفت القروض الاستهلاكية سبع مرات، حيث كانت قيمتها 46.1 مليار ريال في نهاية 1998. وخلال فترة الـ20 عاما، لم تسجل القروض الاستهلاكية إلا تراجعا سنويا واحدا في عام 2008 بالتزامن مع الأزمة المالية العالمية، عندما تراجعت إلى 169.3 مليار ريال، فيما كانت 174.5 مليار ريال في نهاية عام 2007. * وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات