السياحة في العيد

|

واحدة من أكثر المتع العائلية في العيد، السياحة المحلية. وقد كان موسم العيد عاملا محفزا من خلال فعالياته التي تمتد على مساحة الوطن، لكثير من الأسر للأخذ بهذا الخيار. إذ لا تخلو مدينة من مدن المملكة من فعالية أو أكثر، سواء كان ذلك من خلال المسرحيات أو السيرك أو أي احتفالية أخرى.
مواسم السعودية التي تمثل حتى الآن 12 موسما، تعطي لكل منطقة فرصا كبيرة للتعريف بها، من خلال احتضانها مجموعة من الفعاليات التي تشيع الفرح والسعادة، وتوجد تفاعلا ثقافيا واجتماعيا، إضافة إلى تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.
وبمجرد انتهاء موسم العيد الذي يمتد على مساحة الوطن، سيكون الناس على موعد مع موسم جدة، بمجموعة من الفعاليات والنشاطات الثرية أيضا.
فكرة الاستمتاع بالوطن، بكل تضاريسه، وبما فيه من تفاصيل وأطياف، فكرة عبقرية بدأت تلقى رواجا أكبر في الآونة الأخيرة. الناس الذين كانوا منذ أعوام قريبة يعبرون الحدود فقط لمشاهدة السينما أو حضور الحفلات أو ارتياد المطاعم... إلخ، أصبحوا يجدون هذه الأمور في الداخل.
هذه الخيارات التي تم توفيرها في المجتمع بوصفها إحدى سبل الارتقاء بجودة الحياة وجلب الفعاليات والنشاطات المختلفة إلى الداخل، تؤسس لفعل سياحي واقتصادي يمثل فرصة مهمة للنمو وزيادة فرص التوظيف وتشجيع السياحة المحلية.
ليس الهدف النهائي إقناع الناس بالتخلي عن السياحة الخارجية، لكن المحصلة النهائية إيجاد خيارات أمام الناس للاستمتاع بوطنهم، من خلال تطوير منتجات السياحة والثقافة والترفيه في الداخل. وهذه الخطوة تكملها خطوة أخرى، تتمثل في استقطاب السياح من الخارج، وهذه أيضا تمثل نقلة مهمة ستفضي إلى تحويل السياحة إلى منتج اقتصادي رئيس، يسهم في إيجاد مداخيل ضخمة، إضافة إلى توفير فرص وظيفية كبيرة، تؤدي في النهاية إلى تقليص معدلات البطالة بشكل كبير. الوعي المجتمعي بأهمية المردود السياحي مهم.

إنشرها