الطاقة- المعادن

الإقبال على الملاذات الآمنة يصعد بالذهب الى أعلى مستوى في شهرين

ارتفعت أسعار الذهب، لأعلى مستوى في أكثر من شهرين، في الوقت الذي أثار فيه تصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وتهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على المكسيك، المخاوف بشأن حدوث ركود عالمي ودفع المستثمرين صوب المعدن الذي يعد ملاذا آمنا.
وبحسب "رويترز"، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1311.24 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ 27 آذار(مارس) عند 1312.60 دولار للأوقية.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.4 في المائة، إلى 1316.20 دولار للأوقية، ونزلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وأسواق الأسهم الآسيوية وأسعار النفط لأدنى مستوى في أشهر عدة، في ظل تنامي التوترات التجارية.
وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين خلال نهاية الأسبوع، في الوقت الذي اصطدم فيه البلدان بشأن التجارة والتكنولوجيا والأمن.
وفي مؤشر على أن النزاعات الصينية - الأمريكية تُلقي بضغط كبير على الاقتصاد العالمي، أظهرت بيانات رسمية أن صادرات كوريا الجنوبية انخفضت 9.4 في المائة في أيار (مايو)، وهو مستوى أسوأ من متوسط التوقعات الذي أشار إلى انخفاض قدره 5.6 في المائة.
ودفعت قتامة الآفاق المتعاملين على زيادة رهاناتهم على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيخفض أسعار الفائدة عاجلا وليس آجلا.
وتجاوزت أسعار الذهب المستوى الرئيس البالغ 1300 دولار للمرة الأولى منذ نيسان (أبريل) يوم الجمعة، وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.2 في المائة إلى 14.59 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1 في المائة إلى 799.25 دولار للأوقية، بعد أن نزل الأسبوع الماضي لأدنى مستوياته منذ 15 شباط (فبراير) عند 784.42 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 1.1 في المائة إلى 1338.24 دولار للأوقية.
من جهة أخرى، ارتفع الفرنك السويسري لأعلى مستوياته في نحو عامين مقابل اليورو مع تشديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ موقفه التجاري إزاء دول بخلاف الصين، مما حفز المستثمرين على التحرك صوب العملات التي تُعد ملاذا آمنا.
واحتلت توترات التجارة الاهتمام الرئيس للمستثمرين في الأسابيع الأخيرة بعد أن رفع ترمب؛ الرسوم الجمركية على واردات صينية، وهدد بزيادة الرسوم على واردات مكسيكية وألغى معاملة تجارية تفضيلية للهند.
ودفع تصاعد التوترات بشأن التجارة، المستثمرين، إلى التخلي عن الأصول العالية المخاطر، مثل الأسهم، وشراء العملات منخفضة العائد، مثل الين والفرنك، مع اقتراب الأخير من مستويات عادة ما يتدخل عندها البنك الوطني السويسري لإبقاء العملة منخفضة.
ومقابل اليورو، صعد الفرنك السويسري 0.2 في المائة إلى 1.1146 فرنك لليورو بعد أن زاد أكثر من 2 في المائة في أيار (مايو)، مسجلا أكبر مكسب شهري في ثمانية أشهر.
ولم يكن الفرنك العملة الوحيدة منخفضة العائد المتألقة، مع ارتفاع الين الياباني أيضاً بصفة عامة مقابل مجموعة من العملات.
وسجلت العملة اليابانية، يوم الجمعة الماضي، أكبر مكسب يومي في أكثر من عامين، مرتفعة ما يزيد قليلا على 1.2 في المائة خلال الجلسة، وارتفع الين 0.2 في المائة مقابل الجنيه الاسترليني، و0.1 في المائة مقابل اليورو.
وتراجع الدولار بعد أن نزلت العوائد القياسية لسندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، إلى 2.121 في المائة، وهو أدنى مستوياتها منذ أيلول (سبتمبر) 2017.
ومقابل سلة من ست عملات رئيسة، تراجع الدولار قليلا إلى 97.71 على الرغم من أنه لا يزال مرتفعا 1.6 في المائة منذ بداية العام.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- المعادن