الحياة في الثقوب السوداء

|

بعد أن تمكن العالم من مشاهدة مقطع فيديو للثقب الأسود الذي تعرفه الوكالة الأمريكية للفضاء "ناسا"، بأنه "حجم مادة معبأة في مساحة صغيرة نسبيا، وهذه المادة لديها قوة جاذبية قوية جدا، حتى الضوء لا يمكن أن يخترقها، قد تتسع هذه الثقوب ما يجعلها قادرة على التهام كتلة بحجم الشمس في غضون يومين فقط، بمنظار جمعت فيه جهود 200 عالم، أوجدت صور هذه الثقوب لدى العامة والعلماء على حد سواء سؤالا غاية في الأهمية ما شكل الحياة داخل الثقب الأسود؟ وماذا سيكون مصيرك لو قدر لك وجذبتك تلك الحلقة البرتقالية بعمقها حالك السواد؟! هل ستستمتع بالجمال داخلها أم ستكون نهايتك هناك؟!
كان للعلماء عديد من النظريات للإجابة عن ذلك السؤال المهم والخطير. كل نظرية أغرب وأشنع من الأخرى، منها أنه نتيجة طبيعة تلك الثقوب وكثافة كتلتها وشدة جاذبيتها التي تفوق قوة جاذبية الأرض بملايين المرات، لو اقتربت منها سيقوم الثقب الأسود بسحب جسمك وتفتيته إلى أشلاء، وكلما اقتربت اختلف الفرق في الجاذبية بين رأسك وقدميك، وهذا سيتسبب في استطالة جسدك فتصبح مثل قطعة علك بين يدي طفل وستتحول تلقائيا إلى جزئيات متناهية في الصغر تدور في الثقب الأسود!
وبما أن الثقوب السوداء الكبيرة تكون ذات جاذبية أقل من الأصغر حجما جعلت البعض يعتقد أنها بدل أن تفتتك إلى أشلاء ستمحوك من على وجه الكون ولكن دون أن تموت! يقال إن الوقت والزمن يتجمدان عند حافة الثقب الأسود، نظرا إلى أن قوته الشديدة تسهم في انحناء نسيج المكان والزمان. وفي حال وصلت إلى هذه البقعة دون أن تتمزق، يمكن أن تصبح خالدا، حسب ظنهم.
وقال آخرون إن الزمن ربما ينحني أمامك وخلفك حال سقوطك في الثقب الأسود، ما يتيح لك "رؤية" الماضي والمستقبل معا، يقول تشارلز ليو، عالم الفيزياء الفلكية: "أثناء سقوطك في الثقب الأسود أنت تقترب من سرعة الضوء. لذا، كلما ازدادت سرعة تحركك عبر الفضاء، تباطأت حركتك عبر الزمن ما يمكنك في نهاية الأمر من رؤية التاريخ الكامل لتلك البقعة من الكون"!
أما العالم ستيفن هوكينج فذهب إلى الاعتقاد بأنك لو سقطت هناك ستجد نفسك في بعد مختلف تماما وقال: إذا كنت هناك حتما ستجد طريقة للخروج منه، وستجد نفسك في عالم آخر خصوصا إذا كان الثقب كبيرا ويدور!
أما إذا كنت تريد أن تنسى ماضيك فسقوطك في الثقب الأسود وعبورك لعوالم أخرى قد يمحوان ماضيك فتعيش إنسانا آخر في عالم آخر!

إنشرها