الطاقة- المعادن

تنامي الطلب على الملاذات الآمنة يدعم أسعار الذهب .. أول مكسب شهري منذ يناير

ارتفعت أسعار الذهب أمس، مسجلة أول مكاسبها الشهرية منذ كانون الثاني (يناير) بفعل تنامي الطلب على المعدن كملاذ آمن، بعد أن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم على جميع الواردات الآتية من المكسيك، ما أجج المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
تضافر خطر الرسوم الجديدة مع سلسلة بيانات اقتصادية ضعيفة من الولايات المتحدة هذا الشهر وحرب التجارة الممتدة بين الصين والولايات المتحدة، ما أفضى إلى رهانات متزايدة بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قد يخفض أسعار الفائدة هذا العام.
وبحسب "رويترز"، قفز سعر الذهب للبيع الفوري 1 في المائة إلى 1301.30 دولار للأوقية، وزاد السعر نحو 0.9 في المائة منذ بداية الشهر الحالي.
وارتفع المعدن الأصفر للأسبوع الثاني على التوالي أيضا، وبلغت مكاسبه نحو 0.8 في المائة في الأسبوع المنصرم.
وصعدت عقود الذهب الأمريكية الآجلة 0.6 في المائة لتصل إلى 1294.70 دولار للأوقية.
وقال ديفيد سونج المحلل في "ديلي إف.إكس"، إن "تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية أمريكية على المكسيك، أوقد شرارة بعض المخاوف في السوق. وإذا كان لنا أن نستقي العبرة من المفاوضات الأمريكية - الصينية فإن هذا قد يمتد لفترة طويلة جدا".
وأضاف: "سنرى في ظل مثل هذا السعي الحثيث من إدارة ترمب ما إذا كان مجلس الاحتياطي سيظل متحليا بالمرونة الضرورية للبقاء على وضع الترقب والانتظار".
وبالنسبة المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة 0.1 في المائة في المعاملات الفورية إلى 14.54 دولار للأوقية مسجلة خسائر للشهر الرابع على التوالي.
واستقر البلاتين عند 791.36 دولار للأوقية، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوياته منذ 15 شباط (فبراير) عند 784.42 دولار في الجلسة السابقة، مسجلا أكبر خسارة شهرية له منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، بانخفاض 10.7 في المائة.
ونزل البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1363.26 دولار للأوقية، غير بعيد عن ذروته منذ أول أيار (مايو) عند 1380.75 دولار التي لامسها خلال الجلسة السابقة.
من جهة أخرى، قفز الين الياباني مقابل الدولار في حين هوى البيزو المكسيكي بعد تهديد الرئيس الأمريكي الصادم بفرض رسوم جمركية جديدة على المكسيك، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي صوب الركود.
وبدأ أثر التوترات التجارية المتصاعدة بين واشنطن وبكين يظهر في البيانات الاقتصادية، حيث خيب مؤشر رئيس للنشاط الصناعي الصيني آمال المستثمرين، بينما غذت أحدث ضربة من ترمب تكالبا على أصول الملاذ الآمن مثل السندات الحكومية والين في معاملات الأمس.
وتراجع الدولار الأمريكي 0.8 في المائة مقابل الين إلى 108.78، مسجلا أدنى مستوياته منذ أوائل شباط (فبراير)، في حين نزلت العملة الأمريكية أيضا أمام اليورو وسلة عملات منافسة.
ويعتقد أولريخ لوختمان المحلل الاستراتيجي بسوق الصرف في "كومرتس بنك"، أن الرسوم المحتملة تبعث على القلق بشكل خاص نظرا لأنها غير مدفوعة باختلالات تجارية.
وأضاف أن "سياسة التجارة الأمريكية أخذت منعطفا نوعيا جديدا.. استخدام الرسوم الجمركية كأداة لتحقيق أهداف غير اقتصادية يكسب الإجراءات سمة جديدة .. ويعني هذا أيضا أن الإدارة الأمريكية شريك لا يعتمد عليه في اتفاقات التجارة، وهو ما أثق أن الصينيين سيراقبونه بعناية".
ونالت التهديدات من البيزو المكسيكي، الذي تراجع 3 في المائة إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر عند 19.74 للدولار، مسجلا أكبر انخفاض يومي له منذ تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي.
ويتجه اليوان الصيني صوب أسوأ شهر له منذ تموز (يوليو) الماضي متحركا باتجاه مستوى السبعة للدولار المهم، وسجلت العملة الصينية 6.9290 يوان للدولار أمس.
وانخفض اليورو انخفاضا حادا مقابل الين الياباني ونزل نحو 0.7 في المائة إلى 121.165 ين، وهو أقل مستوى له منذ انحدار وجيز في الثالث من كانون الثاني (يناير).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- المعادن