مكافحة الغش

|

الحديث عن حماية المستهلك ومحاربة الغش التجاري لن يتوقف ما دمنا نشاهد المخالفات الكبيرة التي تظهر كل يوم، وعمليات الغش هذه لا بد أن تعامل بطريقة مؤسسية تحقق الهدف الذي يتمثل - في نهاية المطاف – في الحد من الغش الذي لا يمكن إلغاؤه "بالكلية".

الوقوف على حالات كثيرة من خلال وسائل التواصل تجعل المسؤول في القطاع قادرا على التفاعل بشكل أكبر مع المشكلة، هذا يستلزم – في الوقت نفسه – أن تدرس الحالة وطريقة التعامل معها ونقد العملية بكليتها للوصول إلى الأخطاء وتصحيحها. هذا مفهوم مهم لنتمكن من تحقيق الحماية المأمولة، لكنه يحتاج إلى مجهود آخر من خلال تعميم التجربة ونتائجها وتوثيق طريقة تعامل محددة يمكن أن تسهم في الحد من تكرار عملية الغش في المستقبل.
هذا كله يمكن أن نعترف بوجوده في كتب الإدارة، وورش حل المشكلات، لكن الجزئية الداعمة واللاحقة التي تتمثل في تحقيق تواصل وثقة بين المستهلك والجهات الرقابية، أمر ملح - هو الآخر. ما دامت العلاقة محدودة، سنظل نجد الخداع والغش نفسه يتكرر في أكثر من مكان ولا يلتفت إليه بسبب عدم وجود التوثيق وتعميم النجاحات سابقا.
أكدت في بداية حديثي على أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه وسائل التواصل في هذه الحماية المهمة، ولذا كان لا بد أن نعطي هذه الوسائل اهتماما أكبر بحيث نستغلها لتحقيق تواصل من عدة أنواع قد يغني في المستقبل عن العودة دائما للبيروقراطية التي قد لا تفيد في التعامل مع حالات معينة.
يمكن أن تحقق وسائل التواصل بالتعاون مع جمعيات النفع العام، والخدمة الاجتماعية والحماية المدنية وحتى الجمعيات الخيرية أدوارا مهمة في التعاون مع القطاعات المسؤولة لتحقيق التعريف بالمخاطر التي تعاصرها ويعانيها منتسبوها أو المستفيدون من خدماتها.
لعل وجود علاقة بين هذه الجمعيات والوزارات الأخرى التي تتعامل مع الغش التجاري - وأهمها التجارة - يؤدي إلى تكوين روابط أفقية بين هذه الجمعيات ومن يتعاملون معها، المهم أن تكون هناك - في النهاية – أهداف تحقق الوصول إلى الأغراض التي أنشئت من أجلها هذه الجمعيات، مع ضمان حمايتها وحماية مستفيديها من الغش التجاري الذي يمكن أن يتجسد – بشكل واضح - في مواسم معينة وأولها موسم رمضان الخير.

إنشرها