ثقافة وفنون

تهافت الأصولية

إن خطر الأصولية على الحاضر والمستقبل العربي، يتمثل في الإيمان المطلق بالحقائق المطلقة، ومنع النقاش، والجدل، والإبداع الفكري فيها. ويتمثل هذا الخطر في اعتبار الأصولية الدينية هي الثدي الدافئ المرضع لأفكار عناصر ميليشيات السلفية الجهادية. وخطورة الأصولية الدينية تتمثل كذلك في عزل ومنع العقل من العمل في النص الديني. فالأصولية الدينية، ضد التجديد، وضد الإبداع والتنوير، بل هي ضد الحضارة بصفة عامة. ومن المعروف جيدا، أن الأصولية الدينية "التفكير المطلق" ضد العلمانية "التفكير النسبي"، التي هي ببساطة فصل السلطة الدينية عن السلطة السياسية؛ أي فصل الكنيسة أو المسجد عن قصور الحكم، كما هو الحال في أوروبا وأمريكا الآن. والأصولية الدينية، تحارب هذا الفصل، محاربة شديدة وعنيفة، لكي لا يتم حرمان رجال الدين من سلطاتهم السياسية، والمالية، والاجتماعية، والثقافية، التي يتمتعون بها.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون