ثقافة وفنون

تيم حسن .. «هيبة» العاشق الولهان

"جبل شيخ الجبل" اسم حفر في ذاكرة المشاهدين للدراما الرمضانية، وأصبح الممثل تيم حسن الشاب الوسيم ابن العائلة النافذة التي ورثت العادات العشائرية بالمفهوم الآني محط أنظار لمعظم الشباب سواء من ناحية الشكل الخارجي أو القوة في مواجهة الآخر، التي طبع بها الممثل تيم حسن بصمة مميزة في الموسم الرمضاني للسنة الثالثة على التوالي.

اختلاف
البداية كانت منذ ثلاثة أعوام، حيث حمل الكاتب السوري هوزان عكو نص "الهيبة" إلى المنتج صادق الصباح، وأطلقوا حينها المسلسل الذي حصد جماهيرية واسعة نظرا لمتانة القصة ودور الممثل المبدع تيم حسن في دور جبل أضفى على المسلسل عنصر التشويق والإثارة منذ حلقاته الأولى أي عندما توفي زوج "عليا" التي تعيش في بلد أوروبي، وتعود إلى لبنان آنذاك لدفنه في بلدته الحدودية بين لبنان وسورية، فتواجه مشكلة أن عائلة زوجها تقرر أخذ الطفل منها، والشرط الوحيد لبقائها بجانبه هي أن تتزوج من شقيق زوجها "جبل"، لكنها تكتشف أن زوجها وعائلته يتاجرون في السلاح وتهريبه وغيره، ويعتمد الجزء الثاني من المسلسل في أحداثه على الفلاش باك وهي العودة إلى أسباب أحداث الجزء الأول، وتدور أحداثه حول الثأر لمقتل والد جبل شيخ الجبل من طرف عائلة السعيد، وبعدها تنخرط العائلتان في صراعات عشائرية لا نهاية لها، ومع دخول شخصيات جديدة لها حسابات معلقة مع عائلة شيخ الجبل، وما ينتج عن هذه الحسابات من تعقيدات يتصدى لها جبل منفردا، أما في الجزء الثالث فلقد تغيرت نبرة المسلسل وأصبحت الرومانسية هي الجزء الطاغي.

من الأكشن
إلى الرومانسية
انقلبت أحداث مسلسل الهيبة هذا العام فبعد أن كان الأكشن هو سيد الموقف في الجزأين الأول والثاني، استهل الجزء الثالث في مشاهد درامية رومانسية، ولقد لعبت الممثلة المتألقة سيرين عبد النور دورا بارزا في شخصية الصحافية نور رحمة، أما جبل فظهر بالشخصية الشاعرية الرومانسية العاشقة لتلك الصحافية، ولقد بدأت الهيبة في الموسم الحالي بتغيير جغرافية المكان من المنطقة الحدودية إلى المدينة، وجاء هذا التغيير بعد أن اكتشف جبل أن ابن عمه شاهين لا يزال حياً، فينقله على الفور إلى أحد المستشفيات في بيروت تحت مراقبته، في ظل تكتم شديد، حتى على والدته، تؤدي دورها ختام اللحام، أما الفنانة منى واصف فأبدعت أيضا في أداء دور والدة جبل القاسية، برعت واصف في إبراز ملامحها جيدا كعادتها. وهذه المرة تخوض أم جبل تحديات قاسية للحيلولة دون تفكك شمل العائلة. لعل اللافت في أداء واصف هنا هو قدرتها على الجمع بين الشدة واللين، ومشاعر القسوة والحنو في آن معا، فابنها الأكبر جبل يفر هاربا من ملاحقة البوليس، أما ابنها الثاني صخر، يؤدي دوره أويس مخللاتي، فيعاني من جراء إصابته بالعمى، كما تجاهد الأم أيضا للسيطرة على مشاعر التمرد التي أعلنتها ابنتها منى، تؤدي دورها روزينا لاذقاني، بسبب حزنها على حبيبها شاهين الذي تتهم أخويها بقتله.
ومن المفارقات المبنية على المصادفة في هذا الجزء انتقال شقيقة جبل الوحيدة "منى" إلى بيروت للعمل في إحدى القنوات التلفزيونية، وهي القناة نفسها التي تعمل فيها المذيعة نور رحمة، وهناك عدد من المفارقات الأخرى على هذه الشاكلة ما دفع البعض إلى انتقادها، ورغم شبهة الافتعال التي تنطوي عليها هذه المفارقات، إلا أنها دفعت الأحداث نحو أبعاد أكثر تشويقا.

زيادة في عنصر التشويق
لقد تحول البطل تيم حسن في هذا الجزء إلى عاشق ولهان بعيدا عن سلاحه ورجاله، إلا أن هذا التغيير لم يدم طويلا، حيث انقلبت الأحداث في النصف الثاني من المسلسل، فعودة الممثل عبدو شاهين إلى الساحة، خارجا من القبر إلى الحب، وإحياء ثنائيته مع منى الممثلة روزينا لاذقاني، والحرب التي خاضها جبل لأجل نور رحمة، وذهابها إلى الهيبة، والصراع على الزعامة بين ناهد، الممثلة القديرة منى واصف، التي تريد الكرسي لأبنائها، وبين العم وزوجته وطموحهما في الثأر والاستئثار بالزعامة، جميعها أحداث أعادت إطلاق المسلسل من جديد إلى نقطة البداية القوية التي لم يسجلها في أولى حلقاته، وزادت من عنصر التشويق لما سيحصل في نهاية المسلسل، وإذا ما كان جبل سيتحدى والدته ويتخلى عن الزعامة، لأجل الارتباط بنور رحمة، البعيدة عن أجواء الهيبة بأزيائها ومكياجها وشخصيتها، ولقد تميزت سيرين بوضعها أحمر شفاه فاقع وردّت على كل من اشتكى من هذا اللون بالقول: "الحمرة الحمراء تدل على الجرأة والإبداع والطموح، فالمرأة التي تختار أحمر الشفاه الأحمر غالبا ما تكون واثقة من نفسها، وتجذب الانتباه إلى جمالها وشخصيتها المتحررة".

الهيبة الحصاد
في عيون المغردين
ضج موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" بالجزء الثالث من مسلسل الهيبة، ولقد أجمعت التغريدات كافة على جمال الممثلة سيرين عبد النور وأدائها الرائع، حيث أبدعت في تعابير وجهها خاصة في تلك المشاهدالحزينة، حيث كانت عيونها تتكلم من دون أن تلفظ بحرف، إلى جانب ذلك أشاد الجميع بالأداء الثنائي الرائع لكل من تيم وسيرين، حيث أظهرا انسجاما واضحا سواء من ناحية الجمال الخارجي أو الحوارات بين بعضهما بعضا. كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو مشهد تقديم سيرين طبق "المقلوبة" لتيم حسن، وبعد أن أخذ هذا الطبق مساحة كبيرة من الحلقة، قام مخرج العمل سامر البرقاوي وبعد قلب جبل لطنجرة المقلوبة، بنشر صورة من كواليس الحلقة، وكتب معلقا: "قبل طبخ المقلوبة طبخ المشهد". من جهتها نشرت سيرين تغريدة سامر وعلقت عليها: «وأنا آذان صاغية ومتل يللي مقاصصة". تجدر الإشارة إلى أن سامر البرقاوي مخرج العمل قال في إطلالة تلفزيونية على قناة العربية ببرنامج "صباح العربية" إن نهاية الجزء الثالث من "الهيبة الحصاد"، وتحديدا المشهد الأخير من الحلقة النهائية، سيحمل مفاجأة، ولقد أثار تصريح سامر البرقاوي قلق الجمهور حول ترجيحات وفاة البطل "جبل" وهي الشخصية التي أطل بها على الجمهور على مدار ثلاثة أجزاء من العمل، بينما تساءل آخرون عما إذا كانت نادين نجيم ستظهر في الحلقة الختامية وستكمل الجزء الرابع، فهل رمضان 2019 سيسجل نهاية الهيبة؟!
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون