تقارير و تحليلات

قبل الانضمام لـ"مورجان ستانلي" .. 28 مليار ريـال تدفقات أجنبية للأسهم السعودية و167.6 مليار مكاسب سوقية

جذبت إعلانات ترقية الأسهم لمؤشرات الأسواق الناشئة تدفقات أجنبية ضخمة بلغت 28.3 مليار ريال منذ 27 كانون الأول (ديسمبر) 2018 (نحو خمسة أشهر)، ومكاسب سوقية قيمتها 167.6 مليار ريال في الفترة ذاتها.
يأتي ذلك استباقا لإضافة 30 شركة من سوق الأسهم السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة لـ"مورجان ستانلي" MSCI كمرحلة أولى تمثل 50 في المائة من السوق، وذلك اعتبارا من اليوم حسب إغلاقات أمس، على أن يبلغ وزن هذه الشركات الإجمالي 1.42 في المائة من مؤشر MSCI للأسواق الناشئة.
وتعد ترقية الأسهم السعودية لمؤشرات مورجان ستانلي هي الأهم على الإطلاق بين مؤشرات الأسواق الناشئة الأخرى، مثل فوتسي وستاندرد آند بورز.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات شركة السوق المالية السعودية "تداول"، قفزت حصة المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية بنهاية الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها تاريخيا عند 6.24 في المائة بقيمة سوقية 125.5 مليار ريال، فيما بلغت قيمة السوق 2.01 تريليون ريال في التاريخ ذاته.
وواصل المستثمرون الأجانب تسجيل مشتريات صافية في الأسهم السعودية آخر 20 أسبوعا متتالية (نحو خمسة أشهر)، بقيمة إجمالية 28.3 مليار ريال، عبر اقتناصهم الفرص الاستثمارية في السوق قبل وبعد ترقية "فوتسي" و"ستاندرد آند بورز"، واستباقا لـ"مورجان ستانلي".
وجاءت المشتريات الصافية خلال الأسابيع الـ20 الأخيرة، بعد تنفيذ مشتريات أجنبية بـ60.5 مليار ريال مقابل مبيعات بنحو 32.3 مليار ريال.
وارتفعت ملكية الأجانب بقيمة 38.9 مليار ريال في آخر 20 أسبوعا، حيث كانت 86.6 مليار ريال نهاية الأسبوع المنتهي في 27 كانون الأول (ديسمبر) 2018.
وزادت القيمة السوقية لملكية الأجانب بنسبة 44.9 في المائة بالتزامن مع ارتفاع القيمة السوقية الإجمالية للسوق بنسبة 9.1 في المائة، إضافة إلى زيادة مشترياتهم في الأسهم السعودية.
وسجل المستثمرون الأجانب الأسبوع الماضي، المنتهي في 23 مايو الجاري، أضخم مشتريات صافية في تاريخهم على الإطلاق بنحو 4.1 مليار ريال، وذلك بعد مشتريات إجمالية بقيمة 7.3 مليار ريال مقابل مبيعات بنحو 3.2 مليار ريال.
وتشمل حصة المستثمر الأجنبي في الأسهم السعودية كلا من الشركاء الأجانب الاستراتيجيين في الشركات، واتفاقيات المبادلة، والمستثمرين المقيمين، والمؤسسات الأجنبية المؤهلة، وأخيرا المحافظ المدارة.

جلسة 28 مايو
شهدت جلسة 28 أيار (مايو) الجاري، قيمة تداولات تاريخية بلغت 28.7 مليار ريال، منها 7.5 مليار ريال خلال جلسة التداول العادية بدون فترة المزاد، فيما بلغت قيمة تداولات فترة المزاد نحو 21.3 مليار ريال.
يأتي ذلك، بعد أن كانت شركة السوق المالية السعودية "تداول" قد أعلنت مد فترة المزاد إلى 20 دقيقة يوم 28 أيار (مايو)، وذلك مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى لدخول الصناديق الأجنبية التابعة لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة، وتنفيذ صفقات الشراء والبيع بنسبة 50 في المائة من قيمة السوق السعودية في مؤشر MSCI.

منذ إعلان "مورجان ستانلي"
ارتفع مؤشر الأسهم السعودية الرئيس "تاسي" بنسبة 4.7 في المائة (385 نقطة) منذ إعلان مؤسسة مورجان ستانلي في 20 حزيران (يونيو) 2018 ضم السوق السعودية لمؤشراتها، حيث أغلق المؤشر يومها عند 8166.3 نقطة، فيما أغلق أمس، عند 8550.9 نقطة.
وارتفعت القيمة السوقية للأسهم السعودية بنسبة 2.5 في المائة وقيمة 48.3 مليار ريال خلال الفترة ذاتها، حيث ارتفعت إلى 2.01 تريليون ريال، بينما كانت 1.96 تريليون ريال وقت الإعلان.
أما ملكية الأجانب في سوق الأسهم فقد ارتفعت بنسبة 28 في المائة وقيمة 27.8 مليار ريال لتبلغ 125.5 مليار ريال، فيما كانت 97.7 مليار ريال وقت الإعلان، وعليه ارتفعت حصتهم في السوق من 4.98 في المائة إلى 6.24 في المائة.

30 شركة إلى MSCI
وارتفعت القيمة السوقية للشركات الـ30 المعلن انضمامها لمؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة اعتبارا من يوم 29 أيار (مايو) 2019، بقيمة 31.1 مليار ريال خلال جلسة تداولات واحدة وهي جلسة أمس 28 أيار (مايو) لتقفز قيمتها السوقية إلى 1.63 تريليون ريال، مقابل 1.59 تريليون ريال بنهاية تداولات 27 أيار (مايو) الجاري.
وتصدرت "سابك" أكبر المكاسب السوقية بقيمة 6.6 مليار ريال تشكل 21 في المائة من الإجمالي، تلاها البنك السعودي الفرنسي بمكاسب سوقية قيمتها 4.4 مليار ريال، تمثل 14 في المائة من الإجمالي، ليشكلا معا 35 في المائة من المكاسب السوقية للشركات الـ30 أمس.
تلاها كهرباء السعودية بـ3.9 مليار ريال، ومصرف الراجحي بـ3.5 مليار ريال، ثم شركة معادن بـ3.4 مليار ريال.
وتعادل القيمة السوقية للشركات الـ30 نحو 81 في المائة من القيمة السوقية لأسهم السوق إجمالا البالغة 2.01 تريليون ريال بنهاية تداول 28 أيار (مايو) الجاري.
ويتركز نصيب الأسد من الشركات المنضمة في قطاع المصارف الذي يسهم بتسعة مصارف تشكل نحو 30 في المائة من عدد الشركات المدرجة من سوق الأسهم السعودية.
وتتصدر "سابك" أكبر الشركات المنضمة من حيث القيمة السوقية بـ331 مليار ريال، تشكل 20.4 في المائة من الإجمالي، ثم شركة الاتصالات السعودية بقيمة سوقية 202.8 مليار ريال، تمثل 12.5 في المائة من الإجمالي.
ويأتي ثالثا مصرف الراجحي بقيمة سوقية 172.3 مليار ريال، تمثل 10.6 في المائة من الإجمالي، ثم البنك الأهلي التجاري بقيمة سوقية 164.1 مليار ريال، تمثل 10.1 في المائة من الإجمالي.
والشركات الـ30 هي: "سابك"، "الاتصالات السعودية"، البنك الأهلي، مصرف الراجحي، "كهرباء السعودية"، "معادن"، "سامبا"، "المراعي"، بنك الرياض، "ساب"، "ينساب"، "السعودي الفرنسي"، "بنك الجزيرة"، "الإنماء"، "سافكو"، "بترو رابغ"، "كيان السعودية"، "صافولا"، "جرير"، "اتحاد اتصالات - موبايلي"، "التصنيع"، "البلاد"، "مجموعة السعودية"، "دار الأركان"، "المتقدمة"، "إعمار"، "التعاونية"، "الأسمنت السعودي"، "التموين"، "بوبا العربية".

تطور الترقية
وفي حزيران (يونيو) 2015، سمحت هيئة السوق المالية السعودية للمستثمرين المؤهلين من المؤسسات الدولية بشراء الأسهم المحلية مباشرة، فيما كانت سابقا تقتصر استثماراتهم على "اتفاقيات المبادلة" فقط.
وتم تنفيذ المرحلة الأولى من عمليات الانضمام للمؤشرين العالميين "فوتسي راسل"، و"إس. آند بي. داو جونز" للأسواق الناشئة، يوم 18 آذار (مارس) 2019، وذلك بحسب أسعار الإقفال الخميس 14 آذار (مارس) 2019.
وبناء على ما أعلنته "فوتسي راسل" ضمن خطة انضمام السوق المالية السعودية لمؤشرات الأسواق الناشئة، تم تنفيذ المرحلة الأولى من المراحل الخمس وتمثل المرحلة الأولى 10 في المائة من الوزن الإجمالي للسوق المالية السعودية.
وفي التاريخ ذاته، تم تنفيذ المرحلة الأولى من انضمام السوق المالية السعودية إلى مؤشر "إس. آند بي. داو جونز" S&P DJI، التي ستتم على مرحلتين، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى بنسبة 50 في المائة من الوزن الإجمالي للسوق المالية السعودية.
وقررت "فوتسي راسل" في 28 آذار (مارس) 2018، ضم السوق السعودية إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، وذلك على مراحل تبدأ في آذار (مارس) 2019 وتنتهي في آذار (مارس) 2020، بسبب الحجم الكبير للسوق.
وقالت المؤسسة، إن الانضمام سيكون على خمس مراحل: 18 آذار (مارس) 2019، 10 في المائة، 1 أيار (مايو) 2019، 15 في المائة، 24 حزيران (يونيو) 25 في المائة، 23 أيلول (سبتمبر) 2019، 25 في المائة، و23 آذار (مارس) 2020، 25 في المائة.
وفي 25 تموز (يوليو) 2018، قررت شركة "ستاندرد آند بورز داو جونز" ترقية السوق السعودية إلى سوق ناشئة اعتبارا من آذار (مارس) 2019.
وقالت المؤسسة، إن الترقية ستتم على مرحلتين، الأولى بالتزامن مع إعادة التوازن ربع السنوية في 18 آذار (مارس) 2019 بنسبة 50 في المائة، والثانية مع المراجعة السنوية في 23 أيلول (سبتمبر) 2019 بنسبة 100 في المائة.
وأعلنت "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" MSCI، في 20 حزيران (يونيو) 2018، قرارا بترقية سوق الأسهم السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة.
وبحسب "مورجان ستانلي"، سيكون وزن السوق السعودية 2.6 في المائة، وسيتم ضم 32 شركة من السوق السعودية لمؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة، حيث سيتم الانضمام على مرحلتين الأولى في 29 أيار (مايو) 2019 والثانية في 29 آب (أغسطس) من العام نفسه.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات