FINANCIAL TIMES

خشية برلين من الشركات المنافسة

المشكلات في شركات مثل باير ودويتشه بانك ووايركارد عززت غضبا أوسع بشأن مستقبل الشركات الألمانية. سلط السياسيون والمسؤولون ورجال الأعمال الضوء مرارا وتكرارا على خطر خسارة البلاد لميزتها التنافسية، والتخلف عن الصين والولايات المتحدة.
حذر بيتر ألتماير، وزير الاقتصاد، من أن الريادة التكنولوجية في ألمانيا “تتلاشى ببطء لكن بشكل ملحوظ” في الوقت الذي تلحق فيه الاقتصادات الناشئة بالركب.
وقال: “في جميع مجالات الابتكار تقريبا، خاصة الرقمنة والذكاء الاصطناعي، تبرز الشركات الكبيرة والجديدة والناجحة عالميا بقوة سوقية ضخمة، تجعل قوة كل شركة من شركات مؤشر داكس ضعيفة” بالمقارنة.
هذا القلق مشترك على نطاق واسع. تواجه الصناعات الرئيسة تعطيلا هائلا: شركات صناعة السيارات مثل فولكس واجن، من صعود السيارات الكهربائية؛ والمصارف وشركات التأمين، من ظهور التكنولوجيا المالية؛ وهندسة الآلات، من الرقمنة.
في الوقت نفسه، لا يوجد في ألمانيا سوى مجموعة تكنولوجيا خاصة واحدة بقيمة تبلغ مليار دولار أو أكثر، مقارنة بنحو 184 شركة من مثل هذه الشركات في الولايات المتحدة و153 في الصين.
يقول كورنيليوس باور، رئيس ماكينزي في ألمانيا: «للحاق بالركب، سيحتاج النظام البيئي للشركات الناشئة الألمانية إلى رأسمال مغامر إضافي بقيمة 20 مليار دولار سنويا».
يضيف أنه حتى تتمكن الشركات الألمانية من الرقمنة بشكل صحيح بحلول عام 2023، ستحتاج إلى 700 ألف خبير في تكنولوجيا المعلومات، بدءا من علماء البيانات إلى مطوري الأجهزة الذكية والروبوتات.
هذا سيتطلب “حملة تعليمية” على نطاق واسع. كما ستضطر ألمانيا إلى فتح أبوابها أكثر أمام الخبراء الأجانب، وإعادة توجيه الجامعات نحو الرياضيات والعلوم والمعلوماتية والمواضيع المتعلقة بالتكنولوجيا.
يظل باور متفائلا: “من الناحية التكنولوجية، الشركات الألمانية تأتي بعمل جيد. وهي تواجه تحديات، لكنها من النوع الذي يمكن السيطرة عليه”.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES