أخبار اقتصادية- عالمية

فساد أبناء أردوغان ينخر في الاقتصاد التركي .. غسل أموال وثروات بملايين الدولارات

في الآونة الأخيرة، اختزل البعض أزمة الاقتصاد التركي في انخفاض قيمة العملة وارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية، إلا أن ذلك يمثل تبسيطا شديدا لأزمة شديدة، تهدد الاقتصاد التركي بشكل كبير.
ويعاني الاقتصاد التركي مشكلات أخرى أكثر وقعا من تراجعات العملة التي بلغت 30 في المائة وقطار التضخم السريع الذي يقارب الـ 20 في المائة، وهي دخول الاقتصاد في ركود وتوقعات بانكماشه بنسبة 2.6 في المائة خلال العام الجاري، علاوة على ارتفاع البطالة إلى أرقام قياسية وصلت إلى 7.247 مليون عاطل. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أخيرا فاقمت الانتخابات التركية الأزمة الاقتصادية في البلاد، ما أثار مخاوف المستثمرين وحالة عدم اليقين لديهم، وهو ما ينذر بخروج رؤوس الأموال من البلاد.
ووفقا لمصادر تركية موثوقة، فإن هذه الأزمات المتفاقمة تعود إلى معدلات الفساد التي تخطت نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أقاربه وأبنائه، الذين وصلت ثرواتهم إلى ملايين الدولارات من خلال ممارسات اقتصادية غير مشروعة.
وبحسب المصادر، فإن هذه الممارسات تمثل أغلبها في غسل الأموال والاتجار في النفط من داخل المناطق التي كانت تسيطر عليها "داعش" في العراق وسورية.
وبحسب المعلومات، فإن ثروة أحمد أردوغان تقدر بنحو 80 مليون يورو (89.4 مليون دولار)، في حين تقدر ثروة بلال أردوغان بنحو 30 مليون يورو (33.5 مليون دولار)، وذلك علاوة على امتلاكهما خمس فيلات في إسطنبول تقدر قيمتها بستة ملايين يورو (6.7 مليون دولار).
ويأتي ذلك بعد أن أظهر مؤشر الفساد الدولي خلال العام الماضي، تفاقم الفساد في تركيا، في ظل حكم حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان، وتزامن ذلك مع توسيع الرئيس التركي من سلطاته مع انتقال البلاد إلى نظام الحكم الرئاسي.
وخفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، هذا الأسبوع توقعاتها بشأن النمو التركي، مرجحة انكماش اقتصاد تركيا 2.6 في المائة هذا العام، وقلصت توقعاتها لعام 2020 إلى نمو يبلغ 1.6 في المائة من تقديرات سابقة عند 3.2 في المائة في آذار (مارس) الماضي، مؤكدة أن المخاطر الكبيرة تظل تغلف تقديرات تعافي النمو.
ورغم أن أزمة الليرة تسببت العام الماضي في محو 30 في المائة تقريبا من قيمة الليرة مقابل الدولار، إلا أنها تواصل تراجعها في 2019.
وقالت المنظمة في تقريرها للآفاق الاقتصادية "من الضروري استعادة ثقة المستهلكين والشركات والمستثمرين المحليين والعالميين بجودة السياسات الاقتصادية والقدرة على التنبؤ بها ومصداقية مؤسسات السوق".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية