أخبار اقتصادية- عالمية

وزير المالية الفرنسي: أوروبا لن تخضع لتحذيرات إيران

قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير أمس، إن أوروبا لن تخضع لتحذيرات إيران.
وبحسب "رويترز"، فإن الوزير الفرنسي، أضاف للصحافيين "لا أعتقد أن أوروبا ستنجر إلى فكرة التحذيرات هذه".
وأكد أن الأوروبيين يواجهون ضغوطا هائلة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالتجارة مع إيران، وأن التهديدات الإيرانية بالانسحاب من الاتفاق النووي مع القوى العالمية لا تفيد فيما يتعلق بهذا الأمر.
وفي سياق متصل، اعتبر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أمس، في تصريح صحافي أن اليورو "لم يكن يوما مهددا كما هو عليه اليوم"، بسبب الأزمة الاقتصادية القائمة نتيجة الحروب التجارية، ورغبة بعض القادة الأوروبيين بوقف التعامل بالعملة الموحدة.
ووفقا لـ"الفرنسية"، قال الوزير الفرنسي خلال لقاء عقده مع الصحافة الدبلوماسية في باريس "هناك من يعتقدون مثلي أن اليورو بات مهددا، وهو بالفعل لم يكن يوما مهددا كما هو عليه اليوم"، مشيرا أيضا إلى "خطر تضخم قيمة الأصول وعودة الأزمة المالية".
وأضاف، "عملتنا الموحدة مهددة خصوصا لأسباب سياسية، لأن عديدا من القادة الأوروبيين لا يخفون رغبتهم في التخلص من اليورو. ومع أنهم لا يضمنون ذلك في برامجهم الانتخابية، فقد استمعت بانتباه إلى (نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف) ماتيو سالفيني في روما عندما قال (اليورو سيموت بالفعل). لا يمكن تسمية ذلك بالدعم القوي لعملتنا الموحدة".
وتابع لومير "سالفيني، وبدعم من مارين لوبن ومن أطراف محافظة راديكالية أخرى في أوروبا، اتخذوا خيارا واضحا، هو إلغاء اليورو وعودة العملات الوطنية".
يأتي حديث لومير قبل أيام من انتخابات أوروبية قد تشهد اختراقا لليمين المتطرف في البرلمان الأوروبي، وفق الاستطلاعات.
وقال لومير إن العملة الموحدة تواجه صعوبات "بسبب احتمال وقوع أزمة اقتصادية نتيجة الحروب التجارية بين الصين والولايات المتحدة".
ودخل النزاع التجاري الأمريكي - الصيني في مرحلة جديدة الأسبوع الماضي، مع منع الأمريكيين الاستفادة من تقنيات شركة هواوي الصينية ثاني أكبر مصنع للهواتف الذكية في العالم.
وأضاف الوزير الفرنسي "نحن أمام لحظة الحقيقة. اللعبة الاستراتيجية واضحة .. الولايات المتحدة لا تريد نجاح الصين في تعزيز سيطرتها على العالم في القرن الـ 21، وهي تعمل على منع ذلك مستخدمة كل قواها".
وتابع "الصين تريد استبدال النظام التعددي العالمي الذي أقيم بعد عام 1945، بنظام تعددي آخر محوره طرق الحرير، وتعد أن تصاعد قوتها الاقتصادية والتكنولوجية والمالية يجب أن يترجم سياسيا في نظام عالمي سياسي جديد".
ويهدف مشروع طرق الحرير الجديدة الذي يضم استثمارات بمئات مليارات اليورو إلى إعادة بناء البنى التحتية في آسيا وأوروبا وإفريقيا، لكن منتقديه يرون أن خلفه أهدافا توسعية.
وتريد باريس من جهتها تعزيز منطقة اليورو وتعتمد على "قرارات ملموسة" ستتخذ "بسرعة" بعد الانتخابات الأوروبية. ولذلك ستقدم مع برلين "ورقة مفصلة حول تشغيل ميزانية منطقة اليورو" في أواخر حزيران (يونيو) إلى بروكسل، وفق لومير.
وتريد باريس تعزيز دور اليورو الذي أنشئ قبل 20 عاما، "كعملة احتياطات دولية مثل الدولار والعملة الصينية في السنوات المقبلة"، بحسب الوزير الفرنسي.
وأضاف أنه يجب لذلك "تقوية اليورو، مع ميزانية مشتركة"، وإيجاد "اتحاد مصرفي" أوروبي وضم "مزيد من الدول إلى اليورو"، علما أن 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 تعتمد العملة الموحدة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية