ألعاب الفيديو المعتمدة على الذكاء الاصطناعي «1من 2»

|


يدور هذا المقال الذي يعد جزءا من سلسلة بعنوان "مستقبل الإدارة"، حول الكيفية التي تسهم التغيرات الثقافية والتكنولوجية من خلالها في إعادة رسم مهام المديرين. يقدم أستاذا إنسياد: بوشان دوت، وفانيش بورانام الاستشارات الأكاديمية لهذه السلسلة.
إحدى الفوائد المعروفة للأتمتة أن أجهزة الكمبيوتر لا تعنى بتحقيق التوازن بين الحياة الخاصة والعمل. فالآلات تستمر في العمل إلى أن يتعطل أحد أجزائها. أما الإنسان فيحتاج إلى الراحة والترفيه - بما في ذلك الأمور غير العملية مثل الألعاب- ليحافظ على صحته وإنتاجيته. ربما لذلك نشعر بعدم الراحة عندما نشعر بالخوف من الآلة التي تتفوق علينا في مختلف الألعاب. يبدو أن تلك الانتصارات تتعدى منطقة الإنسان الفريدة – وهي منطقة تحت التهديد بسبب التقدم التكنولوجي.
منذ خسارة جاري كاسباروف في 1997على يد ديب بلو، تناولت الصحف العالمية هذه القضية على الدوام. فمع التطور السريع للذكاء الاصطناعي وآلة التعلم، يجب أن نتوقع رؤية مزيد من الانتصارات للاعبين افتراضيين في الأشهر والسنوات المقبلة.
ماذا يعني كل ذلك بالنسبة لمستقبل الإدارة؟ هل قدرة الذكاء الاصطناعي على إتقان الألعاب ذات الاستراتيجية لأعلى المستويات، ستعني قدرته على تصميم وتنفيذ استراتيجيات العمل بشكل أفضل من الإنسان في أحد الأيام؟

العمل كلعبة فيديو
حققت شركة ديب مايند انتصارا في 2016 من لعبة "جو" وتناولت الصحف أخبارها كون اللعبة أكثر تعقيدا من الشطرنج "من حيث الحركات المحتملة". وكون خوارزميات اللعبة تعاملت مع هذا التحدي من خلال التعلم من الألعاب السابقة، عوضا عن أن تكون مبرمجة مسبقا بالحل. تكمن تعقيدات قرارات العمل الحديثة بكثرة التغيرات واللاعبين، ويكمن تفوق لعبة جو بكونها جعلت إلى حد ما الشطرنج لعبة بسيطة مقارنة بها.
في محاولة منهم لتدريب روبوتاتهم بشكل أفضل على التغييرات في الحياة الواقعية، قام مطورون رائدون في الذكاء الاصطناعي بتحويل انتباههم إلى ألعاب فيديو على الشبكة أكثر ديناميكية ومتعددة اللاعبين، وفيها تنافسية بين الفرق. في وقت سابق من هذا العام، تغلبت روبوتات الذكاء الاصطناعي في ديب مايند على أشخاص محترفين في لعبة الخيال العلمي StarCraft II عشر مباريات متتالية. على مدار السنتين الماضيتين، سجلت خمس من شبكات OpenAI تعمل في تناغم، سلسلة من الانتصارات ضد فرق من أشخاص محترفين في لعبة Dota 2.
قد يرى المشككون أن الاختلافات بين Deep Blue و DeepMind et al. أصغر مما تبدو، كون autodidact AI لا تعلم أنها تلعب لعبة. يتفوق البشر في إيجاد طرق لتطبيق المهارات الموجودة في سياقات جديدة؛ خبرة الروبوتات أكثر حرفية ومحددة بنظام. وفي ظل غياب البيانات الضخمة لاستيعاب الذكاء الاصطناعي، قد يمتلك الأشخاص الأذكياء مزايا. مع أن النموذج الواعد لنقل آثار التعلم يبشر بتضييق الفجوة من خلال تزويد الروبوتات بالقدرة على استخدام معارفهم بشكل أكثر مرونة. على سبيل المثال، للتعويض عن النقص في البيانات الوقتية، ورد أن OpenAI تستخدم لعبة الفيديو Grand Theft Auto لتدريب السيارات الذاتية القيادة. قد يمثل نقل أثر التعلم الخطوات الأولى الضرورية للمسار المؤدي للذكاء العام الاصطناعي... يتبع.

إنشرها