استخدام التكنولوجيا .. الكفاءة والشفافية

|


في ضوء تسارع التغيرات التكنولوجية، وتزايد تطلعات المواطنين، تزداد أهمية الابتكارات الرقمية للحكومات في أنحاء العالم. وتضطلع مجموعة البنك الدولي، بالتعاون مع أصحاب المصلحة الآخرين، بدور مهم في ضمان حصول البلدان المتعاملة معها على المعارف والحلول والخبرات اللازمة لتحقيق التحول الرقمي للخدمات الحكومية.
في 13 نيسان (أبريل)، استضافت مجموعة البنك الدولي، على هامش اجتماعات الربيع، فعالية عنوانها "استخدام الحكومة للتكنولوجيا: وضع الناس في المقام الأول مع حكومة تتسم بالبساطة والكفاءة والشفافية".
بدأت الفعالية بحوار دافئ مع جيلا بازارباسيوجلو، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات، ودانيال كورسكي، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد والمدير التنفيذي لشركة Public.
وقالت جيلا بازارباسيوجلو "البيانات الآن هي النفط الجديد: إنها تجلب كثيرا من الفرص، لكنها تنطوي أيضا على كثير من المخاطر. وينبغي لنا أن نبني شبكة بيانات أساسية حتى تستفيد من الفرص التي تتيحها رقمنة الخدمات العامة".
وناقش دانيال كورسكي كيف تتيح التكنولوجيا ظرفا يمكن أن يبدأ فيه الابتكار في نهاية المطاف بالتأثير في طريقة تقديم الخدمات العامة.
وتضيف دانيال كورسكي "بمقدور التكنولوجيا تتبع سير تقديم السلع والخدمات والنواتج على نحو لم يكن باستطاعتنا قط القيام به من قبل. وكلما تحركنا نحو نظام مفتوح وشفاف تيسر لنا تحديد أين يحدث الفساد أو أين ساءت الأمور وباتت على غير ما يرام". وأعقبت هذا الحوار الدافئ حلقة نقاش على مستوى الخبراء تحدث فيها مبتكرون في مجال التكنولوجيا، وواضعو السياسات، وشركاء التنمية. وأشار ماثيو ريكروفت، الحائز وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد، الوزير الدائم لوزارة التنمية الدولية البريطانية: إلى أن "ثمة خطرا كبيرا في زيادة الانقسامات الحالية وحدوث انقسامات جديدة، ونحن نمضي قدما في مستجدات العصر الرقمي. وينبغي لنا استخدام الثورة الرقمية لمساعدة من هم أكثر تعرضا لخطر الإقصاء، ومنهم النساء والفتيات والمعوقون، على اللحاق بالركب". خلاصة القول إن استخدام الحكومة للتكنولوجيا ليس غاية في حد ذاته. وأكدت ياسودارا كوردوفا الزميلة المتميزة في شعبة البيانات والمعلومات الخاطئة في كلية الدراسات الرقمية في جامعة هارفارد إن مشاركة المواطنين ضرورية لضمان أن تتسم خدمات الحكومة الإلكترونية بالطابع الديمقراطي. وللمنظمات الشعبية خارج شبكة الإنترنت مثل اللجان التوجيهية والجمعيات الشعبية أهمية بالغة في جعل استخدام الحكومة للتكنولوجيا يصب في مصلحة الجميع. ويرى هارالد ويجلين المدير العام لإدارة السياسات الاقتصادية وأسواق المال ورسوم الجمارك في النمسا: "أن النمسا بدأت السير في طريق الرقمنة في بعض مجالات تقديم الخدمات قبل سنوات عديدة. وينصب التركيز الآن على تبسيط الأمور للعملاء".
وذكر الوزير ماي تين دونج: "الحكومة الإلكترونية ذات أهمية بالغة لنا لأننا نسعى إلى تنفيذ الثورة الصناعية الرابعة وتقليص مستويات الفقر". ومضى قائلا إن فيتنام لا تريد أن تتخلى عن أي مواطنين خلال هذا السعي الذي يتمحور حول هدف استخدام الحكومة للتكنولوجيا، ولا سيما بما يصب في مصلحة الناس في البلدان النامية. وأوضح بيتر سيلفريدج الرئيس العالمي للحكومة الرقمية في شركة التحول الرقمي للمؤسسات الحكومية SAP : أن "كثيرا من المكونات والعناصر الرئيسة للحوسبة السحابية والبيانات المفتوحة بمقدورها - إذا أحسن تطبيقها - تمكين الحكومات من تحقيق قفزة كبيرة إلى الأمام".
وكانت الشراكات والمشاركة والخصوصية والبيئة الرقمية، وتغير المناخ والخضوع للمساءلة - من بين القضايا التي أثارها المتحدثون حينما طلب منهم التعبير عن خلاصة أفكارهم في ختام المناقشة.

إنشرها