عبوات صفرية لا ينتج عنها نفايات

|


في العام الماضي حققت الأغذية المجمدة رواجا كبيرا بفضل توفيرها خيارات أفضل من حيث معايير الصحة والطعم في ظل نقض أسطورة أن الأغذية الطازجة دائما ما تكون أكثر سلامة للصحة من الأغذية المجمدة. ولأول مرة منذ خمس سنوات شهدت سوق الأغذية المجمدة نموا، حيث بدأ المستهلكون في التفكير في المنتجات المجمدة كخيار صحي لإعداد وجبة سهلة. والآن تقوم بعض المتاجر بنقل الأغذية المجمدة إلى المستوى التالي حيث توفر إمكانية بيعها في حاويات وعبوات لا ينتج عنها أي نفايات.
وفي السنوات الأخيرة قلصت شركات الأغذية المجمدة قوائم المكونات الخاصة بها عن طريق إزالة المكونات الاصطناعية من وجبات الأغذية المجمدة ومن مجموعات الوجبات، كما أنها قدمت نكهات ووصفات جديدة. وأظهرت الدراسات الحديثة أن الفواكه والخضراوات المجمدة أكثر سلامة للصحة من نظيراتها الطازجة بسبب تقنيات التجميد السريع التي تحتبس العناصر الغذائية. أما الأغذية الطازجة فهي تفقد تدريجيا عناصرها الغذائية خلال الوقت المستغرق لنقلها من المزرعة إلى المطابخ.
وللاستفادة من هذا الاتجاه المتنامي قامت إحدى الأسواق الضخمة في جمهورية التشيك بتخصيص قسم للخدمة الذاتية لتقليل زمن تعبئة الأغذية المجمدة. ووفرت هذه السوق حاويات ضخمة لعرض عديد من الفواكه والخضراوات المجمدة ــ كل شيء بدءا من البروكلي والقرنبيط إلى الخوخ والتوت ــ حيث يمكن للعملاء الحصول على ما يحتاجون إليه منها ونقله إلى المنزل في عبوات قابلة لإعادة الاستخدام.
وهناك أيضا أغذية مجمدة مصنعة ومجموعات وجبات مجمدة، ولكنها ليست صحية مثل الفواكه والخضراوات المجمدة. إلا أن تقديم نسخة لا ينتج عنها أي نفايات من هذه الأغذية هو الأفضل لكوكب الأرض.
ويمكن لارتفاع شعبية الأغذية المجمدة أن يؤدي إلى الحد من إهدار الغذاء، وهي مشكلة عالمية ضخمة. وفي الولايات المتحدة وحدها تنتهي 40 في المائة من الأغذية المنتجة إلى القمامة. وعندما يختار المستهلكون الأغذية المجمدة بدلا من الطازجة، لن يفسد الطعام بالسرعة ذاتها. ومقارنة بالنفايات الهائلة المرتبطة بوجبات الطعام الخارجية "الحاويات والسكاكين البلاستيكية والمناديل الورقية والأكياس البلاستيكية"، فإن اختيار الأغذية المجمدة يمكن أن يكون أفضل للبيئة، خاصة عندما تشترى دون عبوات.
ولعل من المناسب طرح بعض أنواع البلاستيك وماذا تعني المصطلحات المستخدمة، وأين يوجد كل نوع وكيف يؤثر في الصحة. وفيما يلي بعض المصطلحات شائعة الاستخدام من قبل المصنعين والمستشارين الصحيين:
البولي إيثلين عالي الكثافة HDPE : وهو بلاستيك سميك يستخدم في صناعة الحقائب والحاويات والزجاجات، وهو أكثر أمانا وثباتا للأغذية والمشروبات من المواد البلاستيكية الأخرى ويمكن إعادة تدويره.
البولي إيثلين تيريفثاليت: وهو نوع من البلاستيك يستخدم على نطاق واسع، ويتميز بكونه شفافا وقويا وخفيف الوزن. وهذا النوع لا يتجعد ويستخدم عادة في صناعة حاويات الطعام والأنسجة. ويخضع هذا النوع لعملية إعادة التدوير في الغالب، لكنه يعد مادة مسرطنة معروفة ما يعني أنه يمكن امتصاصه في السوائل بمرور الوقت وقد يسبب السرطان.
البولي بروبيلين PP : وهو نوع من أنواع البلاستيك يتميز بأنه أكثر صلابة وأكثر مقاومة للحرارة من الأنواع الأخرى. وغالبا ما يستخدم في صناعة حاويات الغذاء الساخن والحفاضات والفوط الصحية وقطع غيار السيارات. وهو أكثر أمانا من البولي فينيل كلوريد، والبولي إيثلين لكنه يرتبط بمشكلات الربو والهرمونات.
البوليسترين "الستايروفوم" : وهو نوع آخر من البلاستيك عادة ما يستخدم في صناعة حاويات المواد الغذائية والخوذات، ولا يمكن تدويره بالكامل ويمكن أن تتسرب منه مادة الستيرين التي تسبب تسمم الدماغ والجهاز العصبي.
البولي فينيل كلوريد PVC يعد أكثر أنواع البلاستيك خطورة، لأنه يمكن أن تتسرب منه مواد كيميائية مثل البيسفينول (أ) والرصاص والزئبق والكادميوم التي قد تسبب السرطان وتعطل الهرمونات. وكثيرا ما يستخدم هذا النوع في صناعة لعب الأطفال وأغشية التغليف البلاستيكية وزجاجات المنظفات والأنابيب الطبية. وعادة ما يجب إعادة تدوير هذا النوع من خلال برامج إعادة تدوير مستقلة وغير شائعة.
وكثير من المواد المضافة هي مواد كيميائية تضاف إلى البلاستيك لتعزيز بعض الصفات، مثل أن تجعله أقوى أو أكثر مرونة أو مقاوما للحريق أو مثبطا للأشعة فوق البنفسجية. وبحسب ما يضاف إلى البلاستيك يمكن أن تكون بعض هذه المواد سامة وخطرة على الصحة.

إنشرها