المشراق

«كوخ العم توم» .. شرارة حرب وتحرير

هارييت بيتشر ستو كاتبة أمريكية اشتهرت بكتاباتها المعارضة للعبودية. ولدت في لتشفيلد سنة 1811، وتوفيت في هارتفرد سنة 1896.
كتبت هارييت بيتشر ستو عشر روايات، ولكن أشهرها على الإطلاق روايتها الأولى "كوخ العم توم"، التي صدرت عام 1852، وناقشت في روايتها هذه قضية الرق والعبودية في الولايات المتحدة، وصورت فيها حياة الزنوج الأمريكيين قبل الحرب الأهلية. أثارت روايتها كثيرا من الجدل، وعدها البعض الشرارة الأولى لتحرير العبيد.
استقبل الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن مؤلفة الرواية ستو، وقيل حول هذا اللقاء، وحول المؤلفة: "السيدة الصغيرة التي سببت هذه الحرب الكبيرة"، والمقصود هي الحرب الأهلية الأمريكية بين الولايات الشمالية والجنوبية عام 1861، التي انتصرت فيها الولايات الشمالية بقيادة لنكولن، وقد نشبت هذه الحرب، بسبب قرار تحرير العبيد الذي أصدره الرئيس الأمريكي.
شكك البعض في مصداقية المعلومات التي أوردتها ستو في روايتها هذه، فكتبت عام 1853 كتابها "مفتاح كوخ العم توم" توضح فيه بإسهاب الحقائق التي اعتمدت عليها في كتابها الأول، وتدحض آراء المشككين. وقد لازمتها قضية تحرير العبيد فكتبت فيها عديدا من المقالات، كما كتبت رواية حول الموضوع بعنوان "دريد".
ترجمت رواية "كوخ العم توم" إلى ما يقارب 40 لغة، وطبع منها عشرات الملايين من النسخ.
تقول نبيلة شمس الدين: "إن الأهمية التاريخية لكتابات ستو المناهضة للعبودية صرفت الانتباه عن أعمالها الأخرى، فقد بالغت في المشاعر الدينية والرومانسية التي كانت تشد الناس في عصرها، في حين لم تحظ بكثير من التعاطف والمصداقية عند القراء الحديثين. وكانت من الرواد الواقعيين المؤثرين، إذ برعت في وصف مكان الأحداث في رواياتها بكل دقة وتفصيل، كما برعت في إظهار معرفتها العميقة، ولا سيما من خلال الشخصيات الثانوية، وبتصوير الحياة الاجتماعية المحلية، وقدرتها على نقل ذلك إلى الآخرين". ويذكر أنها سردت الأحداث باللغة العامية المحلية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق