اعتذار عايض القرني

|

ظهر الشيخ عايض القرني على التلفزيون، واعترف بأن الغلو الذي كان سائدا في الفترات السابقة، كان الهدف منه إحراج الدولة والضغط عليها من أجل الاستجابة لوجهات نظر متشددة.
هذه الشهادة التي تضمنت اعتذارا منه عن تلك الفترة بكل ما فيها من غلو أفضى إلى تهييج وتحريض وتطرف وإرهاب، يأتي في وقت أصبح فيه المجتمع أكثر وعيا بما يدور من مؤامرات كانت تستهدف البلاد وقيادتها وأهلها.
إن الصورة التي شهدتها مجتمعات عدة في المنطقة بسبب تغول "القاعدة" و"داعش" وجماعات التكفير والهجرة وسواها من ميليشيات سنية وشيعية، تعكس كيف تم استغلال الدين للاستقواء على الأوطان وإيجاد واقع متأزم، عانته معظم الدول العربية والإسلامية.
لقد كان الحزم الذي تعاملت به المملكة مع جيوب الإرهاب، صمام أمان، حافظ على السلم الاجتماعي، وأكمل مسيرة النمو في بلادنا.
كان هناك من يراهن على التأثير في استقرار المملكة، وقد تحدث الشيخ عايض القرني عن مؤامرات الجار الذي جار (قطر) وكيف كان يوزع الرشا المادية والعينية على ضعاف النفوس والعقول من أجل تحريضهم ضد أوطانهم.
حملت حلقة (الليوان) التي قدمها الزميل عبدالله المديفر مع الشيخ عايض القرني، صدمة صاعقة لكل المشككين بأن هناك من يحيك المؤامرات ضد وطنه.
كانت هناك أجندة مكتملة. وكان هناك تخابر وخيانات. وكان هناك تنسيق دولي مع تيارات العنف والرفض. وكانت هناك اجتماعات ولقاءات خارجية تارة بزعم العمل الخيري، وأخرى تحت غطاء المؤتمرات واللقاءات الدعوية، ولكن العيون الساهرة على أمن الوطن كانت ولا تزال تقف بالمرصاد لكل خائن وإرهابي.
بكل تقدير نقول: شكرا للشيخ عايض القرني على اعتذاره للدولة والمواطنين عن كل ما صاحب تلك الحقبة من مشكلات تسببت فيها تيارات متطرفة.
ولعل هذه المكاشفة تحفز آخرين على التراجع عن هذه التجاوزات التي أدانتها هيئة كبار العلماء على مدار السنوات الماضية أكثر من مرة.

إنشرها