أخبار اقتصادية- عالمية

«روساتوم الروسية»: سنقدم أفضل العروض لبناء المفاعلين النوويين في المملكة

أكدت لـ «الاقتصادية» شركة روساتوم الروسية للطاقة الذرية، أن التعاون مع السعودية في مجال الطاقة النووية، يعد أولوية بالنسبة لها، مشيرة إلى أنها ستقدم أفضل العروض لبناء المفاعلين المقرر بناؤهما في المملكة.
وقال يفجيني باكيرمانوف مدير مؤسسة "روساتوم" عبر البحار "أوفرسيس"، إن "روساتوم" تعد السعودية شريكا استراتيجيا مهما، إذ تم عرض إمكانية التعاون مع المؤسسات المحلية كجزء من مشروع بناء محطات طاقة نووية في المملكة، وأيضا في بلدان أخرى، وكذلك لتحديد فرص التعاون في مجالات أخرى.
وبشأن التقدير الأولي لتكلفة مفاعلات المملكة والمدة الزمنية اللازمة لبدء التشغيل، قال: "نحن حاليا نشارك في مناقصة إلى جانب شركات نووية عالمية رائدة أخرى، ولذا لا يمكنني في ظل وجود جو تنافسي عال، تقديم تقدير علني لتكلفة ومواعيد إنشاء محطات طاقة نووية في السعودية".
وذكر أن محطة الطاقة النووية هي منشأة هندسية معقدة للغاية، ولذا فإن عملية بنائها تمر عبر مراحل عديدة وتستمر لعدة سنوات اعتبارا من لحظة توقيع العقد، ولذلك ينبغي، إضافة إلى بناء المحطة ذاتها، تحقيق عدد من الشروط للحصول على ترخيص بالتشغيل، ويجب على سبيل المثال، تعيين عدد كاف من العاملين المهرة، وينبغي من أجل ذلك تأهيلهم بالصورة الملائمة".
وتابع: "كقاعدة عامة، فإن برامج التدريب تبدأ قبل عملية البناء، وسنناقش في هذه المرحلة بالذات محتوى البرامج ومددها مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة. هناك كثير من هذه الأنشطة التي يمكن أن تؤثر في لحظة بدء تشغيل محطة الطاقة النووية، ولذا ينبغي، عند تقدير مواعيد الإنشاء، الأخذ في الحسبان عديدا من الأخطار".
أما بخصوص التكلفة، فقال: "لا يسعني إلا أن أقول إنها تقدر بمليارات الدولارات، ينبغي أن يكون مفهوما أن جزءا معينا من الاستثمارات في محطات الطاقة النووية سيعود إلى ميزانية السعودية في مرحلة البناء بسبب توطين المعدات والأعمال".
وتابع: "نحن في بداية رحلة طويلة، لكننا راضون عن الديناميات التي تتطور بها علاقاتنا، إذ قمنا في تشرين الأول (أكتوبر) بتوقيع برنامج للتعاون محدد لمجالات هذا التعاون، مثل التعاون في مجال المفاعلات صغيرة ومتوسطة الاستطاعة، وتطوير البنية التحتية النووية، ومراكز البحوث النووية. إننا نواصل تطوير الحوار مع الشركات السعودية".
وأشار إلى عقد ورشتي عمل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) في الرياض في موقع اتحاد غرف التجارة والصناعة في السعودية، وفي 19 شباط (فبراير) في الدمام في غرفة التجارة والصناعة في المنطقة الشرقية".
وبين أن "روساتوم" تعمل في الوقت الحالي على تنفيذ أكبر مشروعين في المنطقة، وهما بناء محطة طاقة نووية "الضبعة" ذات أربع وحدات طاقة في مصر، ومحطة طاقة نووية "أكويو"، كذلك ذات أربع وحدات طاقة في تركيا.
وذلك علاوة على استخدام تقنيات في عدد من دول الشرق الأوسط في ستينيات القرن الماضي لبناء مفاعلات بحثية، وتمت على أساسها دراسة وضع خطوات هذه البلدان في تطوير برنامج ذري سلمي في المستقبل، كما أن جزءا من المتخصصين الذريين من هذه البلدان مروا بمدارس العلوم والبحث الروسية في ذلك الوقت.
وحول وجود خطة لتدريب وإعداد وإشراك الكوادر السعودية في بناء وتشغيل وحدات الطاقة، قال إنه تتم في الوقت الحاضر مناقشة مسائل تدريب وتعليم الكوادر السعودية مع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، مبينا أن "روساتوم" تولي أهمية كبيرة لتشكيل فريق مؤهل تأهيلا عاليا لتلبية احتياجات محطات الطاقة النووية.
ولفت إلى أن الخبرة المتراكمة للشركة أتاحت لها إعداد الموارد البشرية وتطوير نظام متكامل ROSATOM HR Solution، الذي يشمل تدريب العدد اللازم من الأفراد على كل مستويات المشاركة في مشروع التشغيل الآمن والفعال للمنشآت النووية.
وتابع: "نظرا للطبيعة طويلة المدى للبرنامج النووي الوطني، فإن الشركة تساعد على موضوع تأسيس التعليم النووي، ما يتيح الفرصة لنقل المعرفة النووية إلى المملكة ليس من خلال تفاعل المؤسسات التعليمية الرائدة في البلدين فحسب، بل وأيضا من خلال توفير حصص للحصول على تعليم نووي عال مجاني في روسيا الاتحادية".
وأكد أنه تم اتخاذ بعض الخطوات الهادفة حتى الآن لتزويد مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة عرضا أفضل لتدريب الأفراد لا يلبي المتطلبات المعلنة فحسب، بل وأيضا التحديات التي وضعتها حكومة المملكة في استراتيجيتها لعام 2030.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية