تقارير و تحليلات

108.5 مليار ريال قروض للشركات الصغيرة والمتوسطة .. نمت 1.7 % في الربع الأخير من 2018

بلغ حجم القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر نحو 108.5 مليار ريال بنهاية العام الماضي 2018، وذلك من خلال المصارف وشركات التمويل.
وبحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات رسمية من مؤسسة النقد العربي السعودي، فإن 93 في المائة من هذه القروض بما يعادل 100.7 مليار ريال مقدمة من المصارف، علما بأنها تشكل 5.8 في المائة من إجمالي قروض المصارف بنهاية الفترة.
أما المتبقي من إجمالي القروض البالغة نسبته 7 في المائة بما يعادل 7.7 مليار ريال، فيعود إلى شركات التمويل، إذ يشكل نحو 16.3 في المائة من إجمالي قروض شركات التمويل بنهاية الفترة.
وحققت القروض المقدمة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة نموا خلال الربع الرابع من العام الماضي بنسبة 1.7 في المائة بما يعادل 1.8 مليار ريال مقارنة بالربع الثالث.
ومن الملاحظ أن النمو الربعي للعام الماضي شهد تواصلا في عمليات النمو، إذ نمت القروض المقدمة خلال الربع الثاني بنسبة 5.8 في المائة وكذلك 5.4 في المائة للربع الثالث.
وسيطرت الشركات المتوسطة على الحصة الكبرى من القروض بنسبة 72 في المائة بما يعادل 78.1 مليار ريال، منها 3.3 مليار عبر شركات التمويل ونحو 74.7 مليار عبر المصارف.
فيما شكلت القروض للشركات الصغرى نحو 23.5 في المائة بنحو 25.5 مليار ريال، منها 22.3 مليار عبر المصارف ونحو 3.3 مليار عبر شركات التمويل.
----------
صندوق النقد: نمو الاقتصاد السعودي قد يفوق التوقعات في 2019
"الاقتصادية" من الرياض
قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي، إن تقديرات الصندوق تشير إلى أن النمو الاقتصادي للسعودية في 2019 قد يكون مرتفعا بشكل طفيف عن التوقعات السابقة عند 1.8 في المائة، إذ يتوسع القطاع غير النفطي بشكل أسرع من الاقتصاد الأوسع نطاقا.
وأكد جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي لـ"رويترز"، أن عجز الموازنة هذا العام قد يبلغ 7.9 في المائة وهو أعلى من نظيره في 2018 على افتراض أن أسعار النفط ستكون في 2019 أقل مقارنة بالعام الماضي.
وقال خلال مقابلة في دبي "نتوقع أن يكون النمو غير النفطي عند 2.6 في المائة هذا العام و2.9 في المائة لعام 2020".
وأضاف أزعور "بناء على التقدير السابق لفريق (الصندوق)، نعتقد أن هناك احتمالات صعود، على سبيل المثال قد يرتفع النمو بشكل طفيف عن النمو في توقعاتنا".
وأوضح أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، لـ"رويترز" الأسبوع الماضي أن الاقتصاد السعودي سينمو في 2019 "بما لا يقل عن 2 في المائة".
ونما الاقتصاد السعودي 2.2 في المائة العام الماضي، متعافيا من انكماش في 2017.
وقال أزعور إن فريقا من الصندوق موجود الآن في السعودية ومن المتوقع صدور أرقام اقتصادية منقحة الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن توقعات الصندوق لعجز الموازنة السعودي في 2019 مبني على افتراض أن أسعار النفط ستظل في نطاق 65 دولارا للبرميل هذا العام.
وكانت السعودية تقدر عجز الموازنة عند 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 وتتوقع ميزانيتها لعام 2019 عجزا 4.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ولفت محمد الجدعان وزير المالية الأسبوع الماضي إلى أن المملكة سجلت فائضا في الميزانية بلغ 27.8 مليار ريال (7.4 مليار دولار) في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس) 2019، وهو أول فائض منذ انهيار أسعار النفط في 2014.
وقال أزعور: "التراجع في سعر النفط والتقلب الذي شهدناه في السوق يقودان إلى توقع عجز 7.9 في المائة.. نتوقع تحسن الوضع في 2020 إلى 5.7 في المائة".
ووفقا لـ"الألمانية"، نقلا عن "بلومبيرج"، فإنه من المتوقع أن تسجل عدة دول أعضاء في "أوبك" وشركاء من خارج المنظمة فوائض في ميزانياتها بفضل ما يمكن تحقيقه من ارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى متوسط 62 دولارا حتى الآن هذا العام.
وبحسب "الفرنسية"، قال الصندوق في تقرير حول آفاق الاقتصاد الإقليمي في المنطقة التي تضم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وأفغانستان إن التوقعات بالنسبة للدول الواقعة في هذه المنطقة تظللها درجات عالية من عدم اليقين، مدفوعة بالاضطرابات والنمو الاقتصادي المحدود.
ويتوقع صندوق النقد أن تنمو اقتصادات الدول المصدرة للنفط وبينها دول مجلس التعاون الخليجي الست، بنسبة 0.4 في المائة فقط في 2019، بعدما بلغت 0.6 العام الماضي.
في المقابل، يتوقع أن تنمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط بنحو 3.6 في المائة هذا العام، مقارنة بـ4.2 في 2018.
وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، السعودية والإمارات وعمان والبحرين وقطر والكويت، فإنه من المتوقع أن تحقق نموا بنسبة 2.1 في المائة بعدما بلغ النمو فيها 2 في المائة العام الماضي.
كما أنه توقع أن تتراجع اقتصادات الدول المصدرة للنفط خارج مجلس التعاون الخليجي بنسبة 1.7 في المائة بعدما انكمشت بنسبة 1.1 في المائة في 2018، وفقا لتقرير الصندوق.
وبشكل عام، توقع الصندوق أن يبلغ النمو في المنطقة كلها 1.3 في المائة هذا العام مقارنة بـ1.4 السنة الماضية، على أن يعود ليقفز إلى 3.2 في 2020.
وقال التقرير إن "التوترات الاجتماعية تزداد" مع ضعف النمو والإصلاحات، ما يهدد استقرار الاقتصاد الكلي، معتبرا أن هذه التوترات قد تعطل الإصلاحات اللازمة، وقد تقود نحو صراع وعدم يقين إقليمي أكبر.
ونتيجة للاضطرابات في بعض دول الشرق الأوسط، أصبحت الإصلاحات في المنطقة أكثر ضرورة وإلحاحا من قبل.
وقال أزعور إن الإصلاحات يجب أن تتم بشكل عاجل في الدول المصدرة النفط والمستوردة له على حد سواء.
وأوضح: "بالنسبة إلى المصدرين، من المهم أن يكونوا أقل اعتمادا على النفط في ظل هشاشة أسعاره، وأن ينوعوا اقتصاداتهم بعيدا عن النفط من أجل بلوغ مرحلة من النمو غير النفطي قادرة على تحفيز الاقتصاد".
وذكر أن الإصلاحات مهمة للدول المستوردة للنفط كي تواجه ارتفاع مستويات الديون لديها، التي بلغت أكثر من 80 في المائة من الناتج المحلي بشكل عام "وهو مستوى عال جدا".
واعتبر المسؤول في صندوق النقد أن الإصلاحات يجب أن يكون هدفها إيجاد اقتصادات قادرة على توفير الوظائف وتخفيف الديون.
وأشار إلى أنه يتوجب على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان وأفغانستان أن توفر 25 مليون وظيفة خلال السنوات الخمس المقبلة، بينها خمسة ملايين في دول الخليج، إذا أرادت إبقاء معدلات البطالة عند مستوياتها المرتفعة أصلا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات