القطاع المالي .. ووظائف برسم التوطين

|


مؤتمر القطاع المالي الذي عقد برعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز، في الأسبوع الماضي.. وبتنظيم من ثلاث جهات رئيسة، هي وزارة المالية ومؤسسة النقد وهيئة السوق المالية، وبمشاركة المؤسسات المالية محليا وإقليميا ودوليا.. بداية موفقة لإبراز القطاعات الاقتصادية السعودية المنافسة عالميا. والحقيقة أن المؤتمر لم يعط حقه من التحضير المبكر والتغطية الإعلامية قبل انعقاده، مع أن هذا القطاع المهم يستحق كثيرا من إلقاء الضوء عليه، فهو من أهم القطاعات المتطورة في بلادنا.. ويكفي أن نضرب مثالا بالمصارف التي تعد صرحا متقدما ليس على المستوى الإقليمي فقط، إنما عالميا، فالخدمات المصرفية في السعودية تضاهي، إن لم تتفوق على مثيلاتها في دول العالم المتقدم، وتحقق ذلك بمتابعة من مؤسسة النقد السعودي.. وسيضاف إليها - كما قال المتحدثون في المؤتمر - منتجات جديدة لإكمال عقد الخدمات المالية المتطورة.. ولعل من المهم الإشادة بتطور السوق المالية تحت إدارة مهنية من جيل الشباب السعودي الذي يراهن عليه الوطن في المحافل الدولية.. والجميع على ثقة بأن السوق المالية السعودية ستصبح من أكبر الأسواق المالية العشر في العالم قبل نهاية عام 2030.. وسيعزز ذلك رئاسة السعودية لقمة الـعشرين عام 2020، حيث التنسيق والعمل مع قادة الاقتصاد العالمي لتحقيق مزيد من خطط العمل الإيجابي لتطوير الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق البترولية والمالية والتجارية بعيدا عن الخلافات السياسية والزوابع التي تثيرها بعض الدول غير الملتزمة بالقوانين الدولية.
وأخيرا، القطاع المالي في بلادنا يستحق مزيدا من المؤتمرات، فهو قطاع متطور - كما أسلفنا - وهو أكثر قطاع اهتم بتوطين الوظائف، حتى بلغت النسبة في بعض المصارف أكثر من 90 في المائة. وهو قطاع أيضا يهتم بالتقنية العالية، وستشهد السنوات الخمس المقبلة مزيدا من القوة لهذا القطاع في ظل اندماج بعض المصارف والسماح لمصارف عالمية بدخول السوق السعودية وتطوير السوق المالية السعودية بخطط مدروسة تنفذها هيئة السوق المالية في أكثر من مناسبة.

الكوادر الوطنية في الأعمال الحكومية
صدر أمر سام بالحد من التعاقد في الجهات الحكومية وإحلال الكوادر الوطنية المؤهلة محل الوافدين في الأعمال التي يمكن للسعوديين القيام بها. وجاء في الخبر المتداول عن هذا الموضوع، أن وزارة الداخلية رفعت حول قيام بعض الجهات الحكومية بتوظيف أجانب في أعمال روتينية، وفي ذلك مخالفة للأوامر التي تنص على توظيف الكوادر الوطنية في مثل هذه الأعمال. ولعل هذه الملاحظة بنيت على توسع بعض الجهات الحكومية وشبه الحكومية، مثل بعض الشركات الكبرى في التوظيف حسب أسلوب Outsource الذي حذر منه كثير من الكتاب بحسبانه التفافا سلبيا على جهود توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص.. وقد سمعت من بعض رجال الأعمال أن الجهات الحكومية يجب أن تكون القدوة للقطاع الخاص في مجال التوطين كي تثمر الجهود التي تسعى إلى أن يجد المواطن المؤهل فرصة ضمن منظومة العمل والإنتاج في دولة تحتاج إلى ملايين العقول والأيدي لتنفيذ خطط التنمية التي يتم إصدارها كل عام.

إنشرها