أخبار اقتصادية- محلية

مصرفيون عالميون: السعودية وضعت "سجادة حمراء" في طريق المستثمرين الدوليين

وصف مصرفيون دوليون ومسؤولون في مؤسسات مالية عالمية، ما تقوم به السعودية من إصلاحات في القطاعين المالي والاقتصادي في المملكة، بالتغيير الكبير والرائع، مؤكدين أن ما تقوم به السعودية أشبه ما يكون بمد "سجادة حمراء طويلة للمستثمرين الدوليين" تنتهي بمحطات ووقوف متنوعين في القطاعات المالية والتقنية والصناعة.
وقال عدد من المسؤولين التنفيذيين الذين شاركوا في جلسات اليوم الأول من مؤتمر القطاع المالي، الذي انطلق أمس ويختتم أعماله في الرياض اليوم، إن السعودية نفذت عديدا من الإجراءات والقرارات التي أسهمت في تسهيل عملية الاستثمار في المملكة، إلى جانب تطوير القطاعات المرتبطة بالاستثمار.
تقول يني بودل، شريك في مكتب مستشاري الاستثمار لـ"سوفت بنك" في لندن، حيث تقود علاقات المستثمرين وتساعد في تطوير الأعمال التجارية لشركات المحافظ، إن الإجراءات السعودية في مجال تطوير القوانين وخفض متطلبات الاستثمار وفتح السوق للأجانب يوفر فرصا مميزة لكل المستثمرين "هي كمن يمد سجادة حمراء في طريقك".
وتضيف بودل وهي التي بدأت حياتها المهنية في إدارة الأصول في شركة "مورجان ستانلي" لإدارة الاستثمار في نيويورك، خلال جلسة تناولت دور الملكية الخاصة في قطاع الأعمال، هناك تغيرات كبيرة وممتازة تحدث في السعودية وجميعها تخدم المستثمرين.
أما سايمون كوبر الرئيس التنفيذي للأعمال المصرفية في بنك "ستاندرد تشارترد" فيقول "أشياء لم نكن نتخيل حدوثها في المملكة منها منح التراخيص لبنوك أجنبية والسماح بالاندماج بين أكبر بنكين في السعودية، إلا أنها تحدث".
ويضيف كوبر في الجلسة التي انطلقت تحت عنوان "نقل الأسواق السعودية إلى مستويات أعلى.. تعزيز مبدأ الثقة"، "هناك تغيرات كبيرة تحدث في المملكة جعلت كل المستثمرين في العالم يتابعون سوقها باهتمام أكبر".
من ناحيته قال السير جيري جريمستون الرئيس السابق لبنك باركليز وأيضا "ستاندرد لايف ابيردين" وهو أيضا مستشار مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، حصولنا على ثقة السياسيين بشكل خاص يتيح لنا جذب استثمارات نوعية تستفيد من بيئة الأعمال الجديدة التي ولدت مع "رؤية المملكة 2030".
وأضاف خلال جلسة تناولت العلاقة بين القطاعين العام والخاص "لتعزيز الشراكة بين القطاعين، علينا الانطلاق من المشاريع الصغيرة بهدف بناء الثقة وتحقيق الاستدامة".
ديفيد شويمر الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة لندن من جهته يؤكد على أن السوق السعودية عند مقارنتها بالأسواق الناشئة الأخرى نجدها أكثر نضجا.
وقال "المعايير التي تعمل بها السوق السعودية أكثر قربا من نظيراتها في الأسواق المتقدمة، وستستفيد كثيرا من انفتاحها على الأجانب".
على الجانب الآخر أكد لـ"الاقتصادية" الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية البحريني، أنه لا يوجد هناك تنافس بين الرياض وأبوظبي والمنامة فيما يتعلق بتطوير القطاعات المالية، أو تنظيم المؤتمرات المتخصصة، مشيرا إلى أن كل عمل تقوم به المملكة يخدم البحرين واقتصادها.
وقال "هناك تكامل بين هذه الدول في جميع المجالات ويسعدنا أن يحدث هذا التطور الكبير في المملكة".
وقال الشيخ سلمان آل خليفة خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن البحرين تعمل على تنشيط الخطط لتعميق الاستثمارات في القطاع المالي وتحسين فرص التمويل.
وأضاف "لدينا قطاع بنكي لرؤوس الأموال ومستمرون في اتجاه استقطاب الاستثمارات الأجنبية والحفاظ عليها بشكل مستدام".
وعلى الرغم من أن المؤتمر نجح في استقطاب أكثر من 7000 مشارك من جميع أنحاء العالم، إلا أن اللافت هذا العام ووفقا لتقرير لـ"رويترز" هو نجاحه في استعادة ثقة رؤساء مؤسسات مالية عالمية قاطعوا منتدى مبادرة الاستثمار الأخير بعد حملة التشويه التي تعرضت لها المملكة.
وقالت "رويترز" في تقرير لها عن المؤتمر، "انضم جون فلينت الرئيس التنفيذي لبنك اتش.اس.بي.سي ولاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، اللذان قاطعا القمة في العام الماضي، إلى جلسات نقاش في منتدى مالي يعقد على مدى يومين وبدأ يوم الأربعاء، وكذلك فعل دانييل بينتو الرئيس المشارك في "جيه.بي مورجان آند تشيس".
وقال فلينت للحضور "هذا اقتصاد لدينا قدر كبير من الثقة فيه، أعتقد أن المستقبل مشرق، ونحن متحمسون بشأن الدور الذي نواصل القيام به هنا".
وأبلغ فلينت جلسة أخرى أن "التغييرات هنا في المملكة في العامين الماضيين رائعة إلى حد كبير".
ومن المقرر أن يكون رئيس بورصة لندن، الذي انسحب من قمة الاستثمار العام الماضي، أيضا من بين المتحدثين في المؤتمر المالي. وكذلك من المقرر أن يحضر رئيس مجلس إدارة مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية التي قرر رئيسها التنفيذي التغيب عن قمة تشرين الأول (أكتوبر).
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، تلقت شركة النفط العملاقة "أرامكو السعودية" المملوكة للدولة طلبات اكتتاب تزيد عن 100 مليار دولار لأول سندات دولية لها، في اقتراع قياسي بثقة السوق.
وقال خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن "أرامكو" ستكون نشطة في أسواق الدين وإن 12 مليار دولار جمعتها من باكورة إصداراتها من السندات الدولية في الشهر الجاري هي "مجرد بداية".
وتشهد سوق الأسهم السعودية ارتفاعا في تدفقات الأموال الأجنبية منذ بداية 2019، مع انضمام السوق إلى مؤشرات عالمية للأسواق الناشئة. ومؤشر البورصة مرتفع نحو 18 في المائة منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل الأسواق أداء في المنطقة.
ويشهد نشاط القطاع المالي المحلي ارتفاعا نسبيا هذا العام، مدعوما بتعاف اقتصادي جراء ارتفاع أسعار النفط وإنفاق تقوده الحكومة على مشاريع كبيرة. وأبلغ الجدعان المنتدى أن الوزارة تدشن مبادرة حجمها 12.5 مليار ريال (3.33 مليار دولار) لدعم نمو القطاع المالي في المملكة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية