أخبار اقتصادية- محلية

«المالية» لـ"الاقتصادية" : المؤتمر سينشئ حوارا ماليا يرتقي بمكانة المملكة الإقليمية والعالمية

أكد فيصل الشريف مدير عام برنامج تطوير القطاع المالي في وزارة المالية استكمال كل الاستعدادات لانطلاق النسخة الأولى من “مؤتمر القطاع المالي” اليوم مؤكدا في حوار خاص لـ”الاقتصادية” أن المؤتمر يؤسس لحدث يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، وسيصبح ضمن أهم عشرة مؤتمرات مالية في العالم.
وقال الشريف: إن المؤتمر الذي يعقد على مدار يومين في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمعارض والمؤتمرات في الرياض، تحت شعار “آفاق مالية واعدة”، سينشئ حواراً مالياً يرتقي بمكانة المملكة الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وبين الشريف أن القطاع المالي في المملكة حظي خلال الفترة الأخيرة بعمليات تطوير كبرى كان منها، مبادرة “تعزيز دخول المستثمرين الأجانب المؤهلين وعملية فتح حسابات للدخول إلى السوق المالية السعودية”، وتحديث قواعد استثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة لاستقطاب المستثمرين الأجانب المؤهلين. أضف إلى ذلك زيادة رقمنة عملية فتح الحسابات الاستثمارية لتعزيز وتبسيط تجربة المستثمرين، وتعزيز الأمن المعلوماتي لضمان استقرار البنية التحتية وسلامتها.
وأضاف” العمل جار على تأسيس مركز مقاصة الأوراق المالية لتنويع استراتيجيات التداول، ورفع مستوى العاملين في السوق وتطورهم من خلال إنشاء أكاديمية للقطاع المالي يوجد لدى البرنامج مبادرة محورية وهي التوجه نحو مجتمع غير نقدي، وتهدف إلى التقليل من النقد المتداول. وكما أعلن أخيرا ارتفاع عدد عمليات نقاط البيع إلى مليار عملية في عام 2018 مقارنة بـ700 مليون عملية في عام 2017، إضافة إلى إطلاق خدمات من شأنها رفع نسبة العمليات غير النقدية ومنها “خدمة مدى Pay، وخدمة أبل Pay”، ما سيسهم في رفع حصة العمليات غير النقدية إلى 28 في المائة بحلول عام 2020، وكشف الشريف عن إنشاء كيان وطني للادخار مستقل يعنى بتقديم منتجات ادخارية للأفراد مدعومة من الحكومة لتوليد المنافسة على الودائع الادخارية مع القطاع الخاص وتعزيزها، وهنا تفاصيل الحوار؟


برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم "مؤتمر القطاع المالي" ضمن برنامج تطوير القطاع المالي -أحد برامج "رؤية المملكة"-، فهل حدثتمونا عن أهمية وأبعاد هذا المؤتمر؟

مما لا شك فيه، أن أهمية النسخة الأولى للمؤتمر يأتي انعقادها بعد مرور 11 شهرا تقريبا من إطلاق "برنامج تطوير القطاع المالي" الذي تم إطلاقه في مايو من العام الماضي 2018، وهو أحد البرامج التنفيذية لـ"رؤية المملكة 2030"، ويهدف إلى تطوير قطاع مالي متنوع وفاعل يدعم تنمية الاقتصاد الوطني، ويحفز الادخار والتمويل والاستثمار، وذلك من خلال تطوير وتعميق مؤسسات القطاع المالي، وتطوير السوق المالية لتصبح سوقاً مالية متقدمة، وتعزيز وتمكين التخطيط المالي لدى مختلف شرائح المجتمع.

مستوى المتحدثين المعلن عنهم يعكس أهمية المواضيع التي يقدمها المؤتمر، فهل تحدثوننا عن أهداف ومستهدفات هذا المؤتمر بما يقدمه من أجندة ثرية؟

بالفعل، تزخر أجندة المؤتمر على مدار يومي انعقاده بـ21 جلسة حافلة بالمناقشات الثرية بين أهم صناع القرار وقادة الفكر في القطاع المالي المحلي والدولي في مختلف المجالات المالية. وحرصنا من اللجنة الإشرافية للمؤتمر على تصميم أجندة تحقق عدة أهداف رئيسة، أولها إبراز مكانة القطاع المالي السعودي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والتعريف ببرنامج تطوير القطاع المالي ومبادراته التي تعزز تحقيق الأهداف الاستراتيجية لـ"رؤية 2030" وتسهم في تقدم التنافسية محليا وإقليمياً ودولياً، وتمكين أقطاب صناعة الخدمات المالية والتمويل والاستثمار المالي والتأمين من اللقاء والاجتماع في مكان واحد، وتوفير بيئة لاجتماع رواد القطاع المالي من القطاعين العام والخاص بمختلف مجالاتهم لتقديم القطاع كقطاع متطور وفاعل في الاقتصاد الوطني، وتبادل التجارب والمعرفة المالية وأبرز التحديات والممارسات لتطوير القطاع المالي من خلال منصة حوار وتفاعل شاملة، وأخيراً عرض الفرص الاستثمارية في القطاع المالي وتحفيز التنافسية في الخدمات المالية وتحسين جاذبية أسواق رأس المال في المملكة.وأود أن أؤكد التنوع الذي يقدمه المؤتمر حيث سيقام بالتوازي مع المؤتمر معرض وعدة فعاليات مصاحبة لاستعراض آخر منتجات وابتكارات المؤسسات المالية، ما يتيح الفرصة أمام الشركات العاملة في هذا المجال لاستعراض أفضل منتجاتها المالية، وعقد الشراكات مع الجهات المعنية، إضافة إلى إطلاق عدة ورش عمل لمناقشة القضايا والفرص والتحديات الأساسية التي تواجه القطاع المالي.

ما أبرز محاور المؤتمر ومن أبرز المتحدثين فيه؟

ستتطرق جلسات المؤتمر المتنوعة إلى أهم القضايا والتحديات التي تواجه القطاع المالي، وهي تندرج تحت ستة محاور رئيسة: التنافسية وبناء القدرات في القطاع المالي، التمويل العقاري، المالية الإسلامية، التقنية المالية، وأخيراً الفرص والتحديات في سوق التأمين. أما من حيث أبرز المتحدثين، فسيضم أكثر من 80 شخصية من أهم صناع القرار وقادة الفكر الذين يرسمون مسار القطاع المالي على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي، على رأسهم ممثلو الجهات المنظمة للمؤتمر، وهم الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان وزير المالية، ورئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي، ود. أحمد بن عبدالكريم الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والأستاذ محمد بن عبدالله القويز رئيس هيئة السوق المالية، إضافة إلى نخبة من المتحدثين الدوليين مثل لاري فينك وغيره من المتحدثين الناشطين في القطاع المالي، ويمكن الاطلاع على القائمة الكاملة للمتحدثين عبر الموقع الإلكتروني للمؤتمر.

ما الشرائح التي يستهدفها البرنامج؟ ومن الشركاء الرئيسون للبرنامج؟

بوصفه أكبر منصة للحوار المالي في منطقة الشرق الأوسط فإن المؤتمر سيجمع كل الأطراف والجهات المعنية بالقطاع المالي من القطاعين العام والخاص على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ويشمل ذلك المؤسسات المالية الرسمية، المنظمات المالية الدولية، مؤسسات التصنيف الدولية، المكاتب الاستشارية الدولية، مؤسسات دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، البنوك، شركات التمويل التأمين والاستثمار والادخار ورأس المال الجريء والتقنية المالية، مكاتب المحاسبة والتدقيق، المكاتب القانونية المالية، شركات الوساطة المالية والملكية الخاصة وإدارة الأصول المالية والتمويل العقاري، إضافة إلى جامعات وكليات الأعمال والجمعيات المالية والاقتصادية والإعلام الاقتصادي. أما الشركاء الرئيسون للمؤتمر فهم كل من وزارة المالية، مؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية، وذلك باعتبارهم الجهات الرئيسة المشاركة في تنفيذ برنامج تطوير القطاع المالي وبوصفهم أيضاً الجهات الرسمية المسؤولة عن تنظيم القطاع المالي السعودي بشكل عام.

ما ركائز البرنامج؟ وما طموحات برنامج تطوير القطاع المالي؟

يقوم برنامج تطوير القطاع المالي على ثلاث ركائز رئيسة، وهي تطوير سوق مالية متقدمة، وثانياً تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وثالثاً تعزيز وتمكين التخطيط المالي. ويُعد البرنامج عاملاً ممكناً رئيساً لـ"رؤية المملكة 2030" التي تهدف إلى تقليل اعتماد المملكة على قطاع النفط، وتعزيز تنمية قطاع خاص مزدهر يحرك الاقتصاد المحلي، ورفع مساهمة القطاع المالي في الناتج المحلي الإجمالي.

لماذا طرحت المملكة برنامج تطوير القطاع المالي؟

إن برنامج تطوير القطاع المالي من البرامج التنفيذية لـ"رؤية 2030"، وتم اعتماده من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في أبريل 2017 لتحقيق مستهدفات وتطلعات "الرؤية" فيما يخص القطاع المالي، وتنويع مصادر التمويل ورفع مستوى الشمول المالي، وترسيخ ثقافة الادخار، وتحقيق استقرار مالي مستدام، وتوليد وظائف جديدة في القطاع المالي، وتعزيز ديناميكية السوق المالية لتصبح من أهم الأسواق العالمية، وإحداث تحول رقمي في القطاع المالي، بما يدعم تنمية الاقتصاد الوطني ويسهم في تحقيق أهداف البرامج الأخرى للـ"رؤية". ويستند البرنامج إلى ثلاث ركائز استراتيجية، وهي تمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وتطوير سوق مالية متقدمة، وأخيراً تعزيز وتمكين التخطيط المالي، ويندرج تحت كل منها عدد من الأهداف. وسيعالج البرنامج من خلال ركائزه عدة قضايا ملحة ليصبح القطاع المالي بإذن الله قطاعاً مزدهراً وممكّناً حقيقياً لأهداف "الرؤية" تتمثل في تدني مستوى التغطية الشاملة للخدمات المالية، وتدني نسبة الادخار، والحاجة إلى تطوير البنية التحتية للأتمتة، ومحدودية مصادر التمويل. ويستهدف البرنامج عدة شرائح، تشمل المستثمرين والمؤسسات المالية من مصارف وشركات تأمين، ومؤسسات التمويل، وشركات الاستثمار، إضافة إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال والطلاب، وذلك من خلال العمل على توفير مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات، ومنح المواطن فرصة للوصول إلى نظام مالي شامل يحقق درجة عالية من الرقمنة من جهة ويحافظ على الاستقرار المالي من جهة أخرى.

برنامج تطوير القطاع المالي أحد البرامج التنفيذية التي أطلقها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. كيف يسير حاليا البرنامج وما أبرز منجزاته؟

منذ إطلاق برنامج تطوير القطاع المالي رسمياً في الرياض في شهر مايو 2018، أي منذ 11 شهراً، عملت جميع الجهات المعنية بشكل حثيث للتنسيق في إطلاق المبادرات المرتبطة بالبرنامج، قد أثمرت هذه الجهود ولله الحمد عن إطلاق عدد من تلك المبادرات واتخاذ عديد من الخطوات الرامية إلى تحفيز البيئة الاستثمارية في القطاع المالي. ومن أبرز هذه المبادرات مبادرة "تعزيز دخول المستثمرين الأجانب المؤهلين وعملية فتح حسابات للدخول إلى سوق المالية السعودية"، وتحديث قواعد استثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأوراق المالية المدرجة لاستقطاب المستثمرين الأجانب المؤهلين. أضف إلى ذلك زيادة رقمنة عملية فتح الحسابات الاستثمارية لتعزيز وتبسيط تجربة المستثمرين، وتعزيز الأمن المعلوماتي لضمان استقرار البنية التحتية وسلامتها، والعمل جار على تأسيس مركز مقاصة الأوراق المالية لتنويع استراتيجيات التداول، ورفع مستوى العاملين في السوق وتطورهم من خلال إنشاء أكاديمية للقطاع المالي.

كيف يمكن أن يسهم مؤتمر القطاع المالي في إبراز صورة المملكة كأكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط؟

إن المكانة المالية المتقدمة للمملكة دولياً باعتبارها أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وفقاً للمؤشرات الدولية تعد عاملاً محفزاً للاستثمارات الأجنبية، حيث تبلغ القيمة السوقية لسوق الأسهم (تداول) بنهاية الربع الأول من عام 2019 نحو 2.08 تريليون ريال سعودي، ولذلك، تسعى المملكة إلى تمكين أقطاب الصناعة المالية مثل شركات التمويل والاستثمار والتأمين والبنوك والشركات الكبرى من اللقاء والاجتماع في مكان واحد بهدف تحفيز نمو القطاع المالي عبر تبادل الخبرات بين الممولين والمستفيدين، وتبادل التجارب والمعلومات، ومناقشة أبرز التحديات، وتسليط الضوء على الأنظمة والتشريعات، واستعراض أفضل الممارسات لتطوير القطاع المالي.

حدّثنا عن الفرص الاستثمارية التى ستُطرح خلال المؤتمر؟

بالتأكيد تشكّل الفرص الاستثمارية في القطاع المالي السعودي التي فتحتها "رؤية المملكة 2030" محوراً مهما من محاور المؤتمر، حيث تم تخصيص عدة جلسات لاستعراض ومناقشة هذه الفرص الكثيرة والقيمة في مختلف المجالات المالية في أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التقنية المالية والتمويل وأدوات الدين والتأمين وغيرها من المجالات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية