شركاء حماية الذوق العام

|

أعود اليوم إلى الحديث عن لائحة الذوق العام، التي كتبت عنها مقالة إثر إقرارها من مجلس الشورى ("الاقتصادية" ٢٩ /٣/ ٢٠١٩). وذكرت في المقالة أن وجود اللائحة لا يتناقض مع واقع أبناء وبنات بلادنا الذين يتسمون بالخلق الرفيع والحس الوطني، وأن هذه اللائحة صمام أمان ضد من يسيئون فهم معنى الحرية الشخصية. وكل إنسان في هذا البلد هو شريك في حماية الذوق العام بالتزامه الشخصي.
اليوم وبعد أن أقر مجلس الوزراء اللائحة، أعود متأملا في مادتين من موادها. إذ نصت اللائحة في مادتها السابعة على أن وزير الداخلية "يحدد مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والجهات الأخرى ذات العلاقة، جهات الضبط الإداري المعنية بتلك اللائحة، والآليات المناسبة لإيقاع العقوبات، وله تخويل صلاحية مباشرة أعمال الضبط الواردة في اللائحة أو بعض منها إلى شركات الحراسات الأمنية الخاصة المرخصة، وفقا لضوابط يصدرها". 
هنا نحن أمام نقطة مفصلية، تتعلق بتفعيل اللائحة، وإعطاء القطاع الخاص دورا في بعض النقاط التي نصت عليها اللائحة.
تعزيز الشراكة ينطبق على المادة التاسعة التي تنص على أن "تتولى وزارة الداخلية بالاشتراك مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني والجهات الأخرى ذات العلاقة، تصنيف المخالفات وتحديد الغرامات المالية المقابلة لكل منها، وفق جدول تعده لهذا الغرض ويصدر بقرار من وزير الداخلية". 
لائحة الذوق العام تعد جزءا ضمن مجموعة إجراءات تأتي؛ لتعزيز مخرجات "رؤية المملكة ٢٠٣٠" سواء فيما يخص دعم وإثراء السياحة في المملكة أو تحقيق المبادرات التي يعمل على تنفيذها برنامج جودة الحياة وبقية البرامج والمبادرات التي تستهدف تحقيق السعادة والرفاهية للمواطن والمقيم والزائر.
مساحة المقالة لا تسمح بالاسترسال، وأختم بالقول إن من الأمور الإيجابية في اللائحة إعطاء دور للقطاع الخاص في بناء شراكة مع الحكومة تسهم في تنفيذ اللائحة، وضبط المخالفين لها، وتحويلهم إلى الجهات الأمنية

إنشرها