استرداد حقوق العمالة

|

ينبهني صاحبي دوما إلى توقيع من أكفلهم على الرواتب آخر كل شهر. هذا الإجراء المهم هو من قبيل حفظ الحقوق. كثير من العاملين خصوصا من الذكور قد يدَّعون -في حال وجد خلاف مع الكفيل- أنهم لم ينالوا أجورهم المستحقة، وهذا ممكن ومنتشر في حالات معينة.
الأكثر انتشارا هو حالة التأجيل والتأخير التي يمارسها البعض مع العاملات المنزليات بشكل خاص. هذه الحالة تبدأ بكسل وتهاون لا ينتبه له الكفيل، وتنتهي إلى أن تصبح حالة من أكل حقوق الناس بغير حق خصوصا عندما تتجمع الأموال ويحاول الكفيل أن يتهرب من دفعها لسبب أو دون سبب.
عندما يكتشف الكفيل أنه مضطر لدفع مبلغ كبير بسبب تهاونه في سداد حقوق العاملة خلال الشهور الفائتة، تصبح عملية التسديد أكثر صعوبة وأقل جاذبية لكثير من الناس لعدم ربطها الواقعي بالحقوق والالتزامات. كثير من المكاتب تبرز موضوع السداد الشهري في العقود، وهناك من الجنسيات من تطالب بحقها شهريا، وقد يكون هذا من التعليمات التي توجههم بها دولهم قبل القدوم إلى المملكة.
آخرون يوجدون في مواقع بعيدة أو يحاولون أن يجمعوا الأموال ليعودوا بها شخصيا دون وجود من يلتزمون بمصاريفهم أو يثقون بهم ممن خلفهم. هذه الحالة بالذات هي ما نتعامل معه في كثير من القضايا العمالية، حيث لا علاقة لهذه الحالة بالشركات التي لها هي الأخرى مسار مختلف ومشكلات تدفع بها لإعاقة تسليم الحقوق والرواتب لعمالتهم.
العاملة المنزلية التي لم تحصل على رواتبها حسب زعمها، واجهت كفيلا يقول إنه سدد لها لكنه لم يأخذ عليها مستندا. لم يجد مكتب العمل ما يبرئ الكفيل أو يثبت أنه حول الأموال لأحد نيابة عن العاملة المنزلية، واضطر المكتب المواطن لدفع رواتب هذه العاملة.
سيكون الرجل أكثر حرصا في قادم الأيام إن كان مظلوما، لكن الدرس للجميع يأتي من تسجيل العلاقة مع العاملين ، وضمان وجود الوثائق الكافية لإثبات تسلم العاملة حقوقها. هذا أيضا درس في عدم التهاون في السداد الشهري لهذه الحقوق لأنها إن تراكمت سببت مشكلات أكبر على الكفيل نفسه.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها